Accessibility links

إخفاق المفاوضات بين الدول الغربية وإيران في موسكو


سعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين

سعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين


أعلنت مجموعة الدول الست الثلاثاء التي تفاوض إيران على ملفها النووي في العاصمة الروسية موسكو استمرار وجود فجوات كبيرة بين الطرفين.

ولا يزال تخصيب اليورانيوم يشكل عقبة أمام تحقيق أي تقدم في المفاوضات بين الدول الغربية وإيران حول البرنامج النووي الإيراني.

وجدد مفاوضو مجموعة خمسة زائد واحد الطلب من إيران بأن تخفض بشكل كبير نسبة تخصيب اليورانيوم التي تبلغ 20 في المئة حاليا، فيما شددت إيران على حقها المطلق في التخصيب.

وتأتي المحادثات في موسكو قبل أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز المقبل حظر نفطي يفرضه الاتحاد الأوروبي على إيران، وقبل قيام الولايات المتحدة بتعزيز عقوباتها من خلال فرض قيود على الدول التي تشتري النفط من إيران.


وبعد يومين من المحادثات لم يعبر أي طرف فيها عن التفاؤل بتجاوز العقبات، وصفت كاثرين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي المحادثات بين الجانبين بالصعبة والصريحة، مؤكدة أن محادثات على مستوى الخبراء ستجري في الثالث من الشهر المقبل في اسطنبول، على أن يليها اجتماع عالي المستوى سيحدَّد تاريخُه لاحقا. وأضافت أن على إيران أن تقرر ما إذا كانت على استعداد أن تترك الدبلوماسية تؤتي ثمارها أم لا.

وكان مايكل مان المتحدث باسم آشتون قد رجح أن تمتد مفاوضات موسكو ثلاثة أيام بعدما برزت مواقف متشددة من كلا طرفي المفاوضات.

من جانبه، وصف سعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين محادثات موسكو مع الدول الكبرى التي انتهت اليوم الثلاثاء بأنها كانت أكثر جدية وواقعية. وأكد أن إيران طلبت الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم بكل النسب التي تريد.

وقال جليلي إن إيران غير مستعدة لقبول العقوبات النفطية القاسية التي يفرضها عليها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مؤكدا بعد مباحثات جولة موسكو بين القوى الغربية وإيران استعداد بلاده للمقاومة.

وقال المحلل السياسي الإيراني حسن هاشميان لـ"راديو سوا":

" موضوع العقوبات أصبح موضوعا غامضا في هذه المرحلة، لا السيدة آشتون ولا الأطراف الغربية ولا الجانب الإيراني تحدثوا عن الموضوع. نحن الآن أمام مرحلة جديدة إما أن يتم تطبيق هذه العقوبات وإما أن يتم تأجيل هذه العقوبات إلى ما بعد اجتماع للخبراء".

وعن موعد تطبيق العقوبات الذي من المقرر أن يستبق جولة مباحثات الخبراء المقبلة بيومين قال هاشميان لـ"راديو سوا":

"حتى الآن لا شيء واضح، لا نعرف إذا ما سيتم تطبيق هذه العقوبات في موعدها أو سندخل في مرحلة التفاوض ثم بعدها العقوبات. أيضا ربما لا تأتي هذه العقوبات في وقت يحدث فيه انفراج وتقدم في المفاوضات".

وأشار هاشميان إلى أن الموقف الغربي المتشدد يعيق تحقيق أي تقدم في هذا الملف.

وأضاف "اعتقد أن إيران مستعدة إذا تنازل الغرب ستتنازل في بعض النقاط وسنرى هناك انفراجا، ولكن المشكلة تأتي من خلال المواقف الغربية التي في هذا الوقت لا تستطيع أن تتماثل وتعطي أي نقاط للجانب الإيراني".

ومن المقرر أن يدخل الحظر النفطي الغربي على إيران حيز التنفيذ مطلع يوليو/ تموز المقبل، إضافة إلى تعزيز الولايات المتحدة عقوباتها من خلال فرض قيود على الدول التي تشتري النفط من هذا البلد الذي تثار شكوك حول توجهات برنامجه النووي.
XS
SM
MD
LG