Accessibility links

الجيش السوري الحر يدعو الأكراد لمحاربة النظام ويتعهد بتصعيد حملته


عناصر من الجيش السوري الحر في تدريب لهم

عناصر من الجيش السوري الحر في تدريب لهم

دعا الجيش السوري الحر في الداخل يوم الثلاثاء الأكراد السوريين إلى الانضمام إليه في محاربة نظام الرئيس بشار الأسد، مؤكدا في الوقت ذاته نيته تصعيد حملته "لحماية الثورة، واستبدال جيش العصابة الحاكمة"، كما قال الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد الركن قاسم سعد الدين.

وقال سعد الدين في بيان له "إننا نوجه نداءنا إلى إخوتنا الكرد من عسكريين ومدنيين وندعوهم للخدمة الإلزامية والالتحاق في صفوف الجيش السوري الحر في الداخل" .

ودعا المتحدث الأكراد إلى أن "يكونوا جزءا لا يتجزأ من الجيش السوري الحر في الداخل مع إخوتهم من باقي مكونات الشعب السوري للدفاع والذود عن أرضنا وبلدنا وحماية أهلنا ومدننا وقرانا ونصرة ثورتنا".

وتابع قائلا "لنعمل معا ونتعاون على تحويل الجيش السوري الحر في الداخل إلى المؤسسة العسكرية الوطنية البديلة عن جيش العصابة الحاكمة ليكون الضامن الشرعي لحماية الوحدة الوطنية والترابية وحامي مطالب الثورة السورية في الحرية والعدالة والشراكة الوطنية وعماد بناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية".

وأعلن سعد الدين "تمسك القيادة المشتركة للجيش السوري الحر برد الأذى ورفع كل أشكال الظلم التي تعرض لها أهلنا الكرد في سورية".

وقال إن "الأكراد سيكونون أمد الدهر شركاءنا في الوطن وفي التاريخ وفي الحاضر والمستقبل"، مشددا على ضرورة "رفع الظلم والأذى عن الشعب السوري من دون أي تمييز قومي أو ديني أو طائفي".

يذكر أن المجلس الوطني السوري الذي يمثل غالبية أطياف المعارضة السورية والذي ينشط في خارج سورية كان قد اختار في العاشر من يونيو/ حزيران الكردي عبد الباسط سيدا رئيسا له خلفا للرئيس المسقيل برهان غليون.

ويمثل الأكراد حوالي تسعة بالمئة من الشعب السوري البالغ عدده 23 مليونا، وهم يشكون من سياسة تمييز حادة وقمع مارسها عليهم النظام السوري على مدى عقود، علما بأن معظم أحزابهم محظورة في سورية.

الوضع في حمص


في المقابل، اتهمت حكومة دمشق ما قالت إنها "مجموعة إرهابية مسلحة" بعرقلة خروج المواطنين المحاصرين تحت القصف من حمص، مؤكدة أنها بذلت كل مساعيها مع المراقبين الدوليين لإخراجهم إلى أماكن آمنة، حسبما ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية.

وأفاد البيان، نقلا عن مصدر مسؤول في الخارجية ، أن السلطات "قامت منذ أسبوع وحتى هذا اليوم ببذل كل جهد لإخراج المواطنين الأبرياء من المناطق التي تتواجد فيها المجموعات المسلحة في مدينة حمص إلى أماكن آمنة"، حسبما جاء في البيان.

وأضاف البيان أن "اتصالات قد تمت بهذا الخصوص مع قيادة المراقبين الدوليين بالتعاون مع السلطات السورية المحلية في مدينة حمص من أجل تسهيل خروج هؤلاء المواطنين لكن مساعي بعثة المراقبين لم تنجح في تحقيق هذا الهدف بسبب عرقلة المجموعات الإرهابية المسلحة لجهودها"، على حد قولها.

وجدد البيان تأكيد السلطات "استعدادها لإخراج مواطنيها المحتجزين لدى المجموعات المسلحة دون قيد أو شرط ومن أي ممر يخدم هذه المهمة النبيلة"، مطالبة "كل الأطراف القادرة على الضغط على هذه المجموعات المسلحة بإلزامها بعدم التعرض للمدنيين الأبرياء وتسهيل خروجهم من المناطق التي يتواجدون فيها".

وتعهدت الحكومة بتقديم "كل الحاجات الأساسية اللازمة كي يعيش هؤلاء المواطنون بكرامة وعزة والعمل على إعادتهم إلى المناطق التي أجبروا على الخروج منها".

وأكد المصدر أن الحكومة السورية "لم تترك بابا إلا وطرقته لإنهاء مأساة هؤلاء المواطنين الذين تتاجر المجموعات المسلحة بحياتهم وحياة عائلاتهم"، على حد قولها.

وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين إلى سورية الجنرال روبرت مود قد دعا الأطراف المتنازعة في سورية يوم الأحد إلى السماح بإخراج النساء والأطفال والمسنين والجرحى من أماكن النزاع، مشيرا إلى فشل المساعي لإخراج المدنيين من حمص خلال الأسبوع الماضي.

وتتعرض أحياء عدة من مدينة حمص للقصف منذ أسابيع، ويعاني سكانها من نقص في المواد الطبية والغذائية.

يذكر أن المراقبين الدوليين كانوا قد علقوا عملهم يوم السبت الماضي بسبب تصاعد وتيرة العنف.

وبحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أوقعت أعمال القمع والمعارك بين الجيش والمعارضة 3353 قتيلا منذ 12 ابريل/ نيسان تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ والذي تكمن مهمة المراقبين في التثبت منه.
XS
SM
MD
LG