Accessibility links

logo-print

المصريون يدلون بأصواتهم لانتخاب رئيس جديد للبلاد وسط احتقان سياسي


ناخبون أمام لجنة انتخاب في الشرقية شمالي القاهرة

ناخبون أمام لجنة انتخاب في الشرقية شمالي القاهرة

ينتخب المصريون السبت والأحد أول رئيس لهم منذ سقوط حسني مبارك في الجولة الثانية من الانتخابات التي انحصر الخيار فيها بين مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي والمرشح الآخر احمد شفيق وهو رئيس وزراء في النظام السابق وتجري وسط احتقان سياسي بعد يومين من حل مجلس الشعب.

ودعي أكثر من 50 مليون ناخب للتصويت في 13 ألف مركز اقتراع فتحت أبوابها صباح السبت، ونشر الجيش 150 ألف جندي لتأمينها.

وركز آخر رئيس وزراء في عهد مبارك قائد سلاح الجو الأسبق، الفريق المتقاعد احمد شفيق دعايته الانتخابية على إعادة الاستقرار والأمن إلى البلاد وتدوير عجلة الاقتصاد الذي عاني من آثار التقلبات السياسية لمرحلة انتقالية مستمرة منذ عام ونصف العام.

أما رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان محمد مرسي فيؤكد انه يمثل "الثورة المصرية" في مواجهة مرشح يصفه بأنه من رموز نظام السابق.

وكان مجلس الشعب، الذي انتخب مطلع العام الحالي وهيمن عليه الإخوان المسلمون بالتحالف مع أحزاب سلفية، اصدر في ابريل/ نيسان الماضي قانونا يقضي بحرمان قيادات النظام السابق، ومن ضمنهم احمد شفيق، من مباشرة حقوقهم السياسية للسنوات العشر المقبلة.

غير أن المحكمة الدستورية أصدرت قبل 48 ساعة فقط من الجولة الثانية للانتخابات حكمين قلبا الخارطة السياسية إذ قضت بعدم دستورية قانون العزل وبالتالي ببقاء شفيق في السباق الرئاسي وبحل مجلس الشعب استنادا إلى عدم دستورية قانون الانتخابات التشريعية.

وبهذا الحكم فإن المرحلة الانتقالية، التي كان يفترض أن تنتهي بتسليم المجلس العسكري السلطة إلى الرئيس المنتخب، ستمتد لمدة إضافية. ففي غياب مجلس الشعب تعود السلطة التشريعية إلى المجلس العسكري إلى حين تحديد موعد جديد للانتخابات البرلمانية.

دعوة لإجراء انتخابات تشريعية


وقد اتصل وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا مساء الجمعة برئيس المجلس العسكري المشير حسن طنطاوي ودعاه إلى تنظيم انتخابات تشريعية جديدة "في اقرب وقت ممكن".

وكان مرسي وشفيق فازا في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في 23 و 24 مايو/أيار الماضيين إذ حصل الأول على 24,7 بالمئة من أصوات الذين شاركوا والثاني على 23,6 بالمئة منها.

ووضعت هذه النتيجة قرابة 12 مليون مصري ذهبت أصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات إلى ثلاثة مرشحين آخرين اليساري الناصري حمدين صباحي والإسلامي المعتدل عبد المنعم أبو الفتوح والليبرالي عمرو موسى، أمام اختيار صعب بين مرشح إسلامي ومرشح يعتبر احد رموز النظام السابق.

ردود فعل المواطنين


وقال عزام، وهو طالب في الصف الثالث الثانوي يبلغ من العمر 19 عاما ويعمل خلال أيام العطل في محل صغير بحي الدقي في القاهرة "لا احد من المرشحين، مرسي وشفيق، يصلح وهذا هو الرأي الغالب بين الناس الذين أتعامل معهم، ولكن أهلي في سوهاج يصوتون لمرسي لأنه ليس لديهم وعي سياسي كاف".

أما رجب وعمره 23 عاما وهو حارس مبنى في حي راق بالعاصمة المصرية فيأمل أن تؤدي الانتخابات الرئاسية إلى الاستقرار.

ويؤكد الشاب الذي يرتبط رزقه بالسياحة إذ تفتح المجال أمامه لبعض أعمال السمسرة العقارية، "سأصوت بعد العصر لصالح شفيق من اجل أن تسير الأمور في البلد". ويضيف "صحيح أن شفيق لن يحاكم مبارك والقتلة لكنه سيعرف كيف يدير الأمور. الإخوان لا يعرفون كيف يفعلون ذلك، ورغم إني مسلم إلا انه لا ينبغي خلط الدين بالسياسة. البلد فيها مسلمين وأقباط ولا بد أن يعيشوا جميعا بالطريقة التي تريحهم".

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في الثاني من يونيو/حزيران بسجن مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي 25 عاما بعد أن حملتهما المسؤولية عن قتل أكثر من 850 متظاهرا أثناء الثورة.
وأمام مركز اقتراع في منطقة الجيزة بجنوب القاهرة، وقف حوالي 70 ناخبا ينتظرون في صف للإدلاء بأصواتهم.

"البلد كلها فلول"


وقال محمد وعمره 70 عاما وهو مهندس متقاعد "سأصوت لشفيق لأنه رجل خبرة مدنية وعسكرية وعاقل، يقولون عليه انه فلول رجال النظام السابق ولكن البلد كلها فلول .. الإخوان لا يصلحون وتاريخهم يشهد عليهم أنهم يكذبون ويتآمرون منذ زمن عبد الناصر وليست لهم خبرة بإدارة الدولة، ثم انه لو افترضنا أن شفيق أنفلونزا فالإخوان سرطان، ويمكن أن نعالج الأنفلونزا وميدان التحرير موجود، أما السرطان فمستحيل".

أما سائق التاكسي حسام سعد وعمره 39 عاما من حي روض الفرج بالقاهرة فقد أكد انه سيصوت لمرسي مؤكدا انه "لو طلع شفيق البلد حاتولع وحترجع الثورة من جديد".
الحركات الشبابية منقسمة

وانقسمت الحركات الشبابية التي أطلقت الدعوة إلى الثورة ضد مبارك والتي لم تؤيد أيا من المرشحين اللذين فازا في الجولة الأولى.

وأعلن بعض الناشطين ومن بينهم وائل غنيم التصويت لمرسى من اجل سد الطريق على مرشح ينتمي للنظام السابق بينما قرر الآخرون المقاطعة.

ويعتزم الأقباط التصويت بكثافة لصالح شفيق بغرض منع جماعة الإخوان من الوصول للسلطة.
ويقول عماد سامي وعمره 35 عاما ويعمل موظفا في شركة خاصة "أنا خائف على البلد ولذلك سأصوت لشفيق لأنه سيخشى إذا أخطأ أن يقوم الشعب ضده مثل مبارك".

ويتابع "الإخوان ليس لديهم خبرة ولا يخافون على البلد ولم يفعلوا شيئا في مجلس الشعب ولا علاقة لهم بالثورة ولكنهم يريدون خطفها".

ومن المنتظر أن تعلن النتائج الرسمية للانتخابات في 21 يونيو/حزيران الجاري.

مراكز اقتراع تتأخر عن فتح أبوابها


وقد أفادنا مراسلونا في المحافظات المصرية بأن مجموعة من مراكز الاقتراع تأخرت عن فتح أبوابها أمام الناخبين.

وقد أكد المستشار حاتم بجاتو أمين عام لجنة الانتخابات الرئاسية أكد أن جميع اللجان فتحت أبوابها في تمام الساعة الثامنة باستثناء 15 لجنة بسبب تأخر القضاة.

هذا ويشارك أكثر من تسعة آلاف مراقب محلي ودولي في مراقبة العملية الانتخابية .

وتقول ليزا حسن المراقبة الدولية عن مؤسسة ENAR إن المراقبين الدوليين يتابعون سير العملية الانتخابية عن قرب .
XS
SM
MD
LG