Accessibility links

دعوات للتظاهر في سورية واجتماع لقوى المعارضة في اسطنبول


التظاهرات تعم أنحاء سورية

التظاهرات تعم أنحاء سورية

دعت المعارضة السورية إلى الخروج في مظاهرات اليوم الجمعة في شتى أنحاء البلاد بهدف "حشد الأموال والسلاح والمعونات" لخوض "آخر معارك التحرر"، فيما استمرت العمليات العسكرية والاشتباكات في مختلف المناطق حاصدة المزيد من أرواح الضحايا.

"معوقات"

من جانبه، أكد رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية روبرت مود الجمعة أن أعمال العنف هذه تحد من قدرة البعثة المكلفة بالتثبت من وقف إطلاق النار المعلن منذ 12 أبريل/نيسان والذي لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد.

وقال مود في مؤتمر صحافي في دمشق إن "تصاعد وتيرة العنف في الوقت الحالي أعاق قدرتنا على المراقبة والتحقق والإبلاغ، وحد من القدرة على المساعدة في إقامة حوار بين الأطراف المختلفة وضمان الاستقرار".

من جهته، أشار رئيس البعثة النرويجي إلى تصاعد وتيرة العنف خلال الأيام العشرة الأخيرة "بإرادة الطرفين ما تسبب بخسائر لدى الجانبين ومخاطر كبيرة على المراقبين".

ولفت الانتباه إلى "غياب الرغبة على ما يبدو في البحث عن حل سلمي انتقالي"، مضيفا "على العكس هناك دفع نحو تقديم المواقف العسكرية".

مقتل 15 وتجدد القصف على أحياء مختلفة

ميدانيا، قتل اليوم الجمعة ما لا يقل عن 15 شخصا ، بينهم اثنان نتيجة إطلاق القوات النظامية السورية النار على مشاركين في تظاهرات شارك فيها الآلاف في مناطق مختلفة، بحسب مراقبين وناشطين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتجدد القصف من قوات النظام على مدينة الرستن في محافظة حمص، حيث قتل شخص، كما قتل ضابط من القوات النظامية برتبة نقيب في اشتباكات في محيط المدينة.

وأشار إلى مقتل مواطن آخر في حي جورة الشياح "الذي تحاول القوات النظامية اقتحامه منذ أيام"، بحسب المرصد، واستمرار القصف على أحياء أخرى في مدينة حمص، وعلى مدينة القصير في ريف حمص.

من جهة ثانية، ذكر المرصد أن "اشتباكات عنيفة مستمرة على أطراف بلدة عندان في محافظة حلب (شمال) بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المعارضة والقوات النظامية التي تحاول دخول البلدة". وقتل مواطن في البلدة في إطلاق نار، في وقت تتعرض بلدة الأتارب في ريف حلب للقصف أيضا.

وسقطت قذائف قبل الظهر مصدرها القوات النظامية على مدينة دوما في ريف دمشق، حيث تعرضت بلدات عدة للقصف ليلا.

كما وقعت اشتباكات فجرا في مدينة دير الزور (شرق)، تركزت قرب مقر للمخابرات والشرطة العسكرية.

في سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بالعثور على تسع جثث مساء الخميس لأشخاص "بعضهم قتل ذبحا" في بلدة حمورية في ريف دمشق.

ولم يجزم المرصد بالجهة المنفذة، لكنه ندد بعدم تحرك المراقبين الدوليين المتواجدين في دمشق وريفها إلى بلدة حمورية.

وأوضح مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق من جهته أن قوات النظام استبقت "المجزرة" بقصف عنيف واستقدام "تعزيزات عسكرية بإعداد كبيرة" إلى المنطقة، وان "أغلب شهداء حمورية تم ذبحهم بشكل طائفي".

وقتل الخميس 84 قتيلا في اشتباكات وعمليات تفجير وقصف وإطلاق رصاص على حواجز واغتيالات في مناطق سورية مختلفة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المعارضة السورية في اسطنبول

من ناحية أخرى، يعقد ممثلون عن مختلف تيارات المعارضة السورية إلى جانب عدد من الدول العربية والغربية الجمعة والسبت في اسطنبول اجتماعا لبحث سبل تجاوز خلافاتهم وكيفية التعامل مع النظام السوري.

من جهته، قال برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري اكبر تحالف للمعارضة، قبيل بدء الاجتماع "سنعمل على توحيد رؤيتنا".

وستكون فرنسا ممثلة بسفيرها في سوريا ايريك شوفالييه الذي استدعته باريس احتجاجا على أعمال العنف الذي تتهم النظام بارتكابها. كما سيمثل دبلوماسيون رفيعو المستوى ألمانيا والولايات المتحدة وايطاليا وتركيا.

وقالت مصادر في المعارضة إن هذا الاجتماع يهدف إلى البحث عن سبل إنهاء حالة التشرذم في صفوف المعارضة قبل مؤتمر كبير للمعارضين السوريين سيعقد في القاهرة تحت رعاية الجامعة العربية في موعد لم يحدد بعد.

مؤتمر دولي محتمل في جنيف

من جانبه، أشار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الجمعة إلى احتمال انعقاد مؤتمر دولي حول سورية في 30 يونيو/حزيران بجنيف.

وأعلن فابيوس أن بلاده تعتزم تزويد المعارضة السورية بوسائل اتصال يمكن أن تساعدها في التفوق على قوات النظام السورية، وذلك على غرار ما تفعل واشنطن.

وقال فابيوس من جهة ثانية إن المحادثات جارية مع روسيا، حليفة النظام السوري، للإعداد لمرحلة ما بعد بشار الأسد، موضحا أن "المسؤولين الروس أنفسهم ليسوا متمسكين اليوم بشخص الأسد فهم يدركون انه طاغية وقاتل وان موقفهم سيضعف في حال استمروا في دعمه".
XS
SM
MD
LG