Accessibility links

فترة الصمت الانتخابي تبدأ رسميا في مصر


متظاهرون مصريون يحتجون على الحكم بحل البرلمان وعدم دستورية قانون العزل السياسي

متظاهرون مصريون يحتجون على الحكم بحل البرلمان وعدم دستورية قانون العزل السياسي

بدأت في مصر فترة الصمت الانتخابي قبل 24 ساعة من انطلاق جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المصرية بين مرشح جماعة الإخوان محمد مرسي وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك.


وأكد المجلس العسكري الحاكم أن جولة الإعادة ستجرى في موعدها المقرر يومي السبت والأحد القادمين، في بيان له بعد ساعات من حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان ورفض قانون العزل السياسي لرموز النظام السابق.


وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين في وقت متأخر من مساء أمس الخميس خوض مرشحها محمد مرسي جولة الإعادة رافضة دعوة مجموعة من القوى السياسية بالانسحاب، فيما حذر مرسي في مؤتمر صحافي مما قال إنه "ثورة عارمة" في حال تم تزوير الانتخابات.


وقال "نعلن استمرار التحدي والإصرار والمضي لإسقاط بقايا الفساد والنظام الفاسد".


بدوره، وصف شفيق الحكم بـ"التاريخي" وقال خلال مؤتمر صحافي "أكدت المحكمة الدستورية أحقيتي في أن أخوض الانتخابات وعززت شرعية تلك الانتخابات وعززت شرعية قرارات اللجنة العليا للانتخابات وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن مصر دولة كبيرة تقوم على مؤسسات قانونية وسلطات دستورية ولا ينبغي لأي سلطة أن تنفرد بالقرار أو تتحكم بالمصائر".


احتجاجات


وبعد صدور الحكم، نددت مجموعة من قوى ليبرالية ويسارية وعلمانية الجمعة بالمجلس العسكري الحاكم في مصر الذي اعتبرته "قائد الثورة المضادة"، ودعت نواب مجلس الشعب الذي أعلنت المحكمة الدستورية بطلانه إلى العودة إلى صفوف الثوار "لوقف سيناريو الانقلاب العسكري".


وأشار بيان للمجموعة إلى سيناريو "أعده المجلس العسكري منذ فبراير/شباط 2011 لتصفية الثورة" متمثلا في "مسلسل البراءات لقتلة الثوار والذي انتهى بالحكم المشين لأبناء مبارك ومساعدي حبيب العادلي بالبراءة ثم قانون لضبطية العدلية لأفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية وانتهاء بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون العزل وحل مجلس الشعب"، وفقا للبيان.


كما تجمع يوم الخميس عشرات من عدد من حركات القوي الثورية والسياسية الليبرالية والتي تضم حركة لازم دعم البرادعي وكفاية و6 ابريل أمام محكمة الحقانية بمنطقة المنشية بالإسكندرية للاحتجاج.


وانطلقت المسيرات في شوارع الإسكندرية للحشد لمليونية اليوم عقب صلاة الجمعة تحت عنوان "تطبيق العزل مطلب شعبي".


وأعلن الائتلاف المدني الديموقراطي الذي يضم 20 حركة وحزبا سياسيا ليبرالي عن المشاركة للمطالبة بتطبيق العزل والدعوة لمقاطعة جولة الإعادة كموقف سياسي اعتراضا علي الحكم.


موسى يؤيد الحكم


بدوره، أعرب المرشح السابق في انتخابات رئاسة الجمهورية عمرو موسى في تصريحات لشبكة CNN عن اعتقاده بأن الحكم لم تحركه دوافع سياسية، كما يردد البعض وأنه "يستند إلى حيثيات قانونية محددة وواضحة التفاصيل".


"عنوان الحقيقة"


كما وصف رئيس حزب التجمع رفعت السعيد الحكم بحل مجلس الشعب بأنه "عنوان الحقيقة".


واعتبر السعيد أن الحكم يعد "ثمرة مريرة لتعديلات دستورية وضعها الإخوان ومن بينها المادة 60 الخاصة بتشكيل الجمعية التأسيسية والتي كانت لغما انتهى الأمر من خلالها إلى المأزق الذي تمر به البلاد حاليا".


"الأوضاع آمنة"


على جانب آخر، أكد وزير الخارجية المصري محمد عمرو في لقاء مع المحررين الدبلوماسيين أن الأوضاع الأمنية مستقرة وآمنة في مصر، وذلك ردا على تحذيرات السفارة الأميركية لرعاياها بتوخي الحيطة والحذر من اضطرابات سياسية وأعمال عنف يمكن أن تندلع بشكل مفاجئ.


وكانت المحكمة الدستورية العليا في مصر قضت الخميس بحل مجلس الشعب انطلاقا من واقع عدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الأخيرة.


واعتبرت في حيثيات حكمها أن المجلس الحالي يعتبر بالتالي غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه، من دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر.


واستندت المحكمة إلى إخلال القانون بمبدأ تكافؤ الفرص لسماحه للأحزاب السياسية بالترشح على المقاعد التي تم انتخابها بنظام القوائم وتلك المخصصة للمستقلين التي جرت بنظام الدوائر الفردية.


وقضت المحكمة الدستورية ببطلان قانون العزل الذي وضعه مجلس الشعب وأقره المجلس العسكري في أبريل/نيسان الماضي والذي يحرم رموز نظام مبارك، ومن ضمنهم شفيق، من ممارسة حقوقهم السياسية لمدة 10 سنوات.

XS
SM
MD
LG