Accessibility links

المحكمة الدستورية المصرية تنهي جلستها حول قانون العزل السياسي


تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المحكمة الدستورية

تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المحكمة الدستورية

رفعت المحكمة الدستورية العليا في مصر جلستها المخصصة للبت في الطعن على قانون العزل السياسي وبعض نصوص قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى.

وكان نائب رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلي منصور قد بدأ وقائع الجلسة بدلا من رئيس المحكمة المستشار فاروق سلطان بوصفه خصما في الدعوى، لأنه رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.

وترافع في الجلسة النائب في البرلمان عصام سلطان الذي يمثل مجلس الشعب في دعوى قانون العزل السياسي، وطالب سلطان المحكمة بإلزام اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة بعزل المرشح الرئاسي أحمد شفيق.

كما ترافع شوقي السيد محامي شفيق، وقال إن قانون العزل السياسي يمثل تغولا على كافة السلطات والحدود القانونية ويمثل سابقة غير معهودة في تاريخ الحياة السياسية في مصر.

من جانبه، طالب الدفاع عن المحامين المتداخلين في الدعوى بأن تقضي المحكمة في
دستورية قانون العزل السياسي، كما دفعوا بعدم جواز قيام لجنة الانتخابات الرئاسية
بإحالة ذلك القانون على المحكمة الدستورية العليا.

وأشار المحامون إلى أن شروط إحالة الدعوى على المحكمة الدستورية أن تكون الهيئة القضائية التي أحالت الدعوى ذات اختصاص قضائي، موضحين أن لجنة الانتخابات الرئاسية هي هيئة قضائية طبقا للإعلان الدستوري، إلا أنها لا تملك اختصاصا قضائيا بإحالة القضية إلى المحكمة الدستورية العليا خاصة وأن ما قدّم للجنة كان تظلما من شفيق وليس دعوى قضائية.

وأشار الدفاع إلى أن شفيق ليس له مصلحة في التدخل في القضية لأنه لم يضر من تطبيق العزل السياسي عليه حتى الآن، خاصة وأن لجنة الانتخابات الرئاسية لم تطبق عليه هذا القانون.

وأكد الدفاع عن المحامين المتداخلين في القضية أن قانون العزل السياسي يحمى
الثورة والصالح العام من أجل تحقيق مصلحة المجتمع، موضحا أن الثورة كانت في حالة
دفاع شرعي عن نفسها عندما أصدر قانون العزل السياسي وأنه يصحّ أن يصدر قانون في
مواجهة شخص ولا عيب في ذلك من أجل حماية المجتمع بأثره".

جدير بالذكر أن الجلسة الخاصة للمحكمة الدستورية، التي تعقد في ظل إجراءات أمنية مشددة، ستحدد أحقية المرشح شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك في الاستمرار في السباق الرئاسي أو استبعاده.

كما ستنظر الجلسة في دستورية قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى، الذي سيتحدد بناء عليه مصير المجلسين بين البقاء أو والحل وإجراء انتخابات جديدة، وهو أيضا ما من شأنه إطالة أمد المرحلة الانتقالية والتداعيات التي يصعب التكهن بأبعادها وتأثيراتها على بلد وشعب يكتب فصلاً جديداً في تاريخه.

ويري مراقبون أن كافة الخيارات واردة، وأن الحكم ستكون له تداعيات هامة علي الوضع السياسي في مصر خلال الفترة المقبلة.

السفارة الأميركية تحذر رعاياها

في هذه الأثناء، أصدرت السفارة الأميركية في مصر تحذيرا للرعايا الأميركيين، من احتمال أن يؤدي الحكم الذي ستصدره المحكمة الدستورية العليا الخميس، إلى ازدياد في مستوى التوتر في أنحاء مصر.

وجاء في بيان السفارة أن ميدان التحرير ومحيط مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية يظلان منطقتي التجمعات المشتركة لمجموعات كبيرة من المحتجين السياسيين، محذرة رعاياها من اضطرابات سياسية وعنف محتمل يمكن أن يحصل بشكل مفاجئ في مناطق من مصر.
XS
SM
MD
LG