Accessibility links

logo-print

مصطفى عبد الجليل يصل القاهرة ويجتمع مع طنطاوي


وصل إلى القاهرة رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في أول زيارة لمصر بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي، يلتقي خلالها المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري، والدكتور عصام شرف رئيس الحكومة.

وذكر مصدر دبلوماسي مصري أن مباحثات عبد الجليل ستتناول سُبل مساعدة حكام ليبيا الجدد والاستعانة بالخبرات المصرية والعمالة لإعادة إعمار ليبيا. كما أن عبد الجليل سيلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وأضاف المصدر أن وفداً رفيع المستوى من أعضاء المجلس الانتقالي الليبي يرافق عبد الجليل، موضحاً أن مصر سوف تستجيب لمطالب ليبيا دعماً لنظام الحكم الجديد، وحرصاً على إقامة علاقات جديدة تراعي مصالح البلدين. تجدر الإشارة إلى أن المجلس الانتقالي الليبي اختار رجل الأعمال "عبد الرحيم الكيب" رئيساً لحكومة مؤقتة، خلفاً لـ "محمود جبريل" الذي قدم استقالته مؤخراً.

محاولة هروب القذافي

على صعيد آخر، ذكرت الأنباء أن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي حاول الهرب مع مجموعة من أنصاره باتفاق مع قيادات من قوات حلف شمال الأطلسي المتواجدة في ليبيا آنذاك، إلا أن الطائرات الفرنسية هاجمت القافلة وقصفتها، ما أوقعه في نهاية الأمر بيد الثوار الليبيين.

فقد قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن الذين حاولوا تهريب الرئيس الليبي السابق معمر القذافي من مسقط رأسه "سرت" التي كان محاصرا فيها، كانوا يعتقدون أنهم يقومون بذلك بدعم من القوى الغربية، إلا أن قافلتهم وقعت في كمين، فيما كانت الطائرات الفرنسية تقصف مما أدى إلى ما عرفناه عن مصير القذافي وإلى مقتل عدد من المرتزقة الجنوب إفريقيين معه.

وأثار الحادث اتهامات بالغدر والخيانة، وبأن من تعاقد معهم كان غرضهم الفعلي "ضمان وقوع القذافي في أيدي أعدائه".

وتقول صحيفة "الفاينانشيال تايمز" اللندنية إن مرتزقة تم تجنيدهم من قبل امرأة من أصل بريطاني تقيم في كينيا وتعمل بالنيابة عن شركة في لندن، يعتقد أنها تجند مرتزقة، ولم تكشف الصحيفة اسم الشركة لأسباب قانونية، كما أن مجموعة أخرى من المرتزقة، تقوم حاليا بحماية سيف الإسلام ابن القذافي، الذي يعتقد أنه فر إلى منطقة حدودية مع مالي والنيجر والجزائر.

ونقلت الصحيفة تصريحا لأحد هؤلاء المرتزقة واسمه "داني أودندال" للصحافة الجنوب إفريقية قال فيها إنه كان مع القذافي لحظة مهاجمة القافلة التي كان فيها، وأضاف أن ثلاث مجموعات من المواطنين الجنوب إفريقيين أرسلت بطائرة إلى ليبيا عبر دبي والقاهرة لمساعدة أسرة القذافي بموجب صفقة عقدت مع الناتو.

وقال أودندال إن الخطة في البداية كانت تتلخص في نقل القذافي إلى النيجر وأضاف: "كنا جميعا نعتقد أنهم ، يقصد قادة بعض الدول الغربية، كانوا يريدونه أن يخرج من ليبيا، لكن بعد ذلك هاجمنا الناتو وكانت مجزرة شنيعة شنيعة. أعتقد أنه تم بيعنا، لقد عانى القذافي من إيذاء وحشي قبل أن يقتل، كان المسكين يصرخ".

وقد علمت الصحيفة أن أودندال الذي كان يتنقل بجواز سفر يوناني، قد أرسل إلى القاهرة لتلقي العلاج فيها من الإصابات التي لحقت به، ثم نقل بعد ذلك إلى أوروبا الغربية.

وقالت "الفاينانشيال تايمز" نقلاً عن عبد الله حكيم الحسيني أحد أفراد كتائب مصراتة قوله: "كان هناك على ما أعتقد ثلاث أو أربع جثث لأجانب، وصدرت لنا أوامر بعدم لمسها، وقيل لنا إنها لن ترسل إلى مصراتة، ثم سمعت بعد ذلك أنها لأشخاص من زيمبابوي أو جنوب إفريقيا".

انتاج البترول

من ناحية أخرى، أعلن مصدر في مؤسسة النفط الوطنية الليبية الثلاثاء أن إنتاج ليبيا من النفط ارتفع إلى 530 ألف برميل يوميا، متخطيا في ذلك التوقعات لهذا القطاع الحيوي الذي تأثر بشكل كبير جراء الحرب المدمرة التي شهدتها البلاد على مدى ثمانية أشهر.

وقال مسؤول في مؤسسة النفط الوطنية لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه "نحن ننتج حاليا 530 ألف برميل يوميا. التحدي الأكبر لبلوغ هذا المستوى، كان العطل في خط أنابيب النفط في حقل شرارة، ولكن العطل أصلح بسرعة". وأوضح أن خط الأنابيب هذا "أعطبه الثوار" خلال الانتفاضة التي اندلعت ضد نظام العقيد معمر القذافي وذلك بغية منع استخراج النفط من حقل شرارة النفطي الواقع على بعد حوالي ألف كلم جنوب طرابلس ونقله بواسطة خط الأنابيب هذا إلى مصفاة الزاوية التي تبعد 40 كلم غرب طرابلس التي كانت خاضعة في حينه لقوات القذافي. وتستثمر حقل شرارة الضخم مجموعة ريبسول الاسبانية.

وكان علي ترهوني الذي يتولى حقيبة النفط في إدارة المجلس الوطني الانتقالي قد قال الشهر الماضي إنه يأمل بأن يعود مستوى إنتاج النفط في ليبيا إلى مليون برميل يوميا بحلول ابريل/نيسان وان يستعيد الإنتاج مستويات ما قبل اندلاع النزاع أي 1.7 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2012.

XS
SM
MD
LG