Accessibility links

logo-print

فياض: قبول فلسطين عضوا في اليونسكو يعد انتصارا


قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن قرار قبول فلسطين عضوا كاملا في منظمة اليونسكو يعد انتصارا لإرادة شعبنا وإصراره على صون وتجسيد هويته وثقافته وتراثه الوطني.

وقال، "إن هذا القرار يأتي تتويجاً لكفاح شعبنا على مدار عشرات السنين من أجل صون وحماية هويته وثقافته وتراثه الوطني من كل ما تعرض له من محاولات الطمس والتذويب والمصادرة."

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء لدى افتتاحه، وبحضور وزيرة التعاون والتنمية الفرنسي ناتالي كوشيوسكو، يوم الثلاثاء، أكبر مشروع مياه في شمال الضفة الغربية، في موقع بئر ميثلون بمحافظة جنين، الذي يشتمل على نظام متكامل من خدمات المياه من حيث مصدر الإنتاج البئر والخطوط الناقلة، ومن حيث نظام التوزيع الشبكات الداخلية والخزانات، إضافة إلى أنه أول مشروع مياه متكامل يشمل إنشاء جسم متخصص في المياه لإدارة خدمات المياه للمواطنين، حيث يخدم هذا المشروع حوالي 22 ألف نسمة في تجمعات ميثلون - سيرس-الجديدة- مسلية-صير- وجربا، حيث بلغت تكلفة هذا المشروع 55 مليون شيكل. وأعرب فياض عن تقديره العميق وشكره لفرنسا حكومة وشعبا، وكافة الدول التي صوتت لانضمام فلسطين إلى عضوية منظمة اليونسكو، وقال "في البداية أتوجه إلى الضيوف الأعزاء من فرنسا وإلى الوزيرة الفرنسية نتالي كوشيوسكو، ومن خلالها إلى حكومة فرنسا، وإلى الشعب الفرنسي بالشكر الجزيل على التصويت لانضمام فلسطين كعضو كامل العضوية في منظمة اليونسكو".

وأضاف: 'إننا في فلسطين نرى في هذا القرار الهام انتصارا لإصرار شعبنا الفلسطيني على تجسيد هويته وثقافته وتراثه"، وتابع "هذا هو معنى اليونسكو، وهذا هو اختصار اليونسكو، وهذا ما تقوم به اليونسكو، ونرى فيما تحقق يوم أمس، تجسيداً لهذه المعاني ولأبعاد نضال شعبنا الفلسطيني وإصراره على الوصول بمشروعه الوطني إلى نهاياته الحتمية، والمتمثلة أساسا في تمكين شعبنا من العيش حراً كريماً عزيزاً أبيا في دولة مستقلة له على كامل أرضنا المحتلة منذ عام1967 ، في قطاع غزة، والضفة الغربية وفي القلب من ذلك كله في القدس الشريف العاصمة الأبية لهذه الدولة".

من جانبها، أكدت الوزيرة الفرنسية التزام بلادها في دعم السلطة الوطنية الفلسطينية، ومساعدتها في تعزيز استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية، معبرة عن دعم فرنسا لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، واعتبرت أن ذلك حقاً مشروعاً للشعب الفلسطيني.

بناء المزيد من الوحدات السكنية

من ناحية أخرى، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الثلاثاء تسريع وتيرة بناء المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين وتجميدا موقتا لتحويل أموال السلطة الفلسطينية، وذلك ردا على قبول عضوية فلسطين في اليونيسكو.

وأورد بيان لمكتب رئيس الوزراء أن "هذه الإجراءات اتخذت اثر اجتماع اول لمنتدى الوزراء الثمانية الرئيسيين. وسيناقش اجتماع مقبل الاجراءات التالية".

الفلسطينيون ينددون

وسارعت الرئاسة الفلسطينية إلى التنديد بالرد الاسرائيلي، وقال المتحدث باسمها نبيل ابو ردينه لوكالة الصحافة الفرنسية أن "تسريع البناء الاستيطاني تسريع في تدمير عملية السلام وتجميد الاموال سرقة لاموال الشعب الفلسطيني".

وقال مسؤول إسرائيلي حكومي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية رافضا كشف هويته "سنقوم ببناء الفي مسكن، بينها 1650 مسكنا في القدس والبقية في مستوطنتي معاليه ادوميم وعفرات جنوب بيت لحم في الضفة الغربية".

وأضاف المسؤول "تم أيضا اتخاذ قرار بتجميد موقت لعمليات تحويل الأموال المخصصة للسلطة الفلسطينية حتى اتخاذ قرار نهائي".

وتشكل هذه الأموال ثلاثين بالمئة من موازنة السلطة الفلسطينية وتتيح دفع رواتب 140 ألف موظف فلسطيني. وتابع المسؤول الإسرائيلي "لا يمكن مطالبة الإسرائيليين بأن يمارسوا ضبط النفس في حين يغلق الفلسطينيون في شكل منهجي باب" مفاوضات السلام.

وقال أيضا "لقد رفض محمود عباس مجددا الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وإجراء مفاوضات مباشرة عبر مواصلة جهوده لضمان الاعتراف به بشكل أحادي في الأمم المتحدة".

من جهة أخرى، شدد المسؤول الإسرائيلي على أن المساكن التي ستشيد في القدس الشرقية وداخل مستوطنات، "نصت كل خطط السلام التي قدمها المجتمع الدولي سابقا على أن تبقى في اي حال تحت السيادة الإسرائيلية".

لكن المجتمع الدولي لا يعترف باحتلال القدس الشرقية وضمها ويعتبر أن كل المستوطنات غير قانونية. وتعرضت إسرائيل لصفعة دبلوماسية الاثنين مع التصويت على انضمام فلسطين إلى اليونيسكو.

وقررت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة الاثنين في باريس الموافقة على عضوية فلسطين الكاملة بأكثرية 107 أصوات وامتناع 52 صوتا ورفض 14 بينها الولايات المتحدة.

وهاجم نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون الثلاثاء اليونيسكو، معتبرا أنها "باتت منظمة سياسية عبر ضم دولة غير موجودة إليها".

وأضاف أن "هذه الخطوة من جانب الفلسطينيين تثبت أنهم لا يريدون السلام ولا المفاوضات بل يريدون استمرار النزاع".

وكانت الولايات المتحدة قد ردت على انضمام فلسطين إلى اليونيسكو بتعليق تمويل الوكالة الدولية بستين مليون دولار كان مقررا سدادها في نوفمبر/تشرين الثاني.

واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن تعليق التمويل الأميركي سيكون له تأثير سلبي على عملية السلام.

XS
SM
MD
LG