Accessibility links

logo-print

جامعة الدول العربية تنتظر تلقي رد دمشق الرسمي على خطتها


تعقد الجامعة العربية اليوم الأربعاء اجتماعا غير عادي في القاهرة لبحث الأزمة السورية والاستماع إلى تقرير اللجنة الوزارية المكلفة حل الأزمة في هذا البلد والاستماع إلى الرد السوري على ورقة العمل التي قدمت بهذا الصدد.

وكانت الجامعة العربية تنتظر من سوريا ردا رسميا الثلاثاء على مبادرة تهدف إلى إنهاء أكثر من سبعة أشهر من العنف أسفر بحسب الأمم المتحدة عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

غير أن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي نفى في مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء أن تكون دمشق سلمت الجامعة العربية ردها الرسمي على المبادرة العربية.

وقال بن حلي إن الأمانة العامة لم تبلغ بعد بالرد الرسمي السوري، مضيفا أنه بحسب معلوماته فإن الوفد السوري سيقدم الرد الرسمي اليوم الأربعاء خلال الاجتماع الوزاري.

وأوضح دبلوماسي رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرد السوري النهائي على الخطة العربية المقترحة لمعالجة الأزمة ينبغي أن يتم إبلاغه إلى السلطات القطرية.

وأوضح المصدر أن المبادرة العربية ترتكز أساسا على عنصرين هما وقف العنف والسماح بدخول منظمات عربية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتحقق من ذلك، ثم يصار عند إحراز تقدم ملموس على الأرض إلى بدء حوار وطني في مقر الجامعة العربية في القاهرة يشمل كل أطياف المعارضة السورية.

واشنطن تكرر دعوة الأسد للتنحي

في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الولايات المتحدة اطلعت على المعلومات الواردة من دمشق بخصوص توصلها إلى اتفاق مع الجامعة العربية.

وأضاف في هذا السياق "نحن غير قادرين على التحقق من هذا الأمر، في الحال ولكننا نحن نرحب بكل جهد يبذله المجتمع الدولي لإقناع نظام الأسد بوقف أعمال العنف التي يرتكبها بحق شعبه، بحق السوريين".

وكرر كارني موقف إدارة الرئيس أوباما الداعي لتنحي الأسد، وقال "ما هو صحيح حتى اليوم، هو أننا لا نزال نعتقد بأن الأسد فقد شرعيته ويجب أن يتنحى".

بدورها، شككت وزارة الخارجية في نية الرئيس السوري تحقيق الإصلاح.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند إنه في حال وافق نظام الأسد على مطالب جامعة الدول العربية سيشكل ذلك خطوة أولى مرحب بها.

وأوضحت نولاند "لقد سمعنا كثيرا عن وعود الإصلاح ولكننا لم نرى على أرض الواقع سوى أعمال العنف من قبل نظام الأسد".

وأضافت نولاند أنها "تريد التريث للتأكد ما إذا فعلا تم التوصل إلى اتفاق أو ما إذا كان سيتم تطبيقه".

وبريطانيا تطالب أيضا برحيل الأسد

وفي لندن، أعرب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ عن عدم تفاؤله إزاء إمكانية إحراز تقدم في سبيل إنهاء حالة الاضطرابات والعنف الدموي في سوريا.

وقال، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إنه على اقتناع بأن الأسد سلك طريقاً لا رجعة فيه، وأنه لا يتصور ذلك اليوم الذي يقلع فيه النظام السوري عما يرتكبه من قتل وتعذيب وانتهاكات في حق الشعب.

وأشار إلى أن الحل الوحيد الذي يختاره الشعب السوري الآن لإنهاء هذا الوضع هو رحيل الأسد عن منصبه.

سوريا تؤكد التوصل لاتفاق

واكتفت وكالة الأنباء السورية (سانا) بالقول إن سوريا اتفقت مع اللجنة الوزارية العربية على الورقة النهائية في شأن الأوضاع في سوريا والإعلان الرسمي عن ذلك اليوم في مقر الجامعة العربية في القاهرة.

وذكرت الوكالة بأنه خلال اجتماع الرئيس الأسد مع اللجنة الوزارية العربية في دمشق قبل أسبوع تم استعراض المبادرة العربية حول الأوضاع في سوريا وأنه دار نقاش ودي وصريح حول ما يجري في البلاد.

وكانت وسائل الإعلام السورية الرسمية قد أعلنت الثلاثاء أن النظام السوري توصل لاتفاق مع الجامعة العربية حول مبادرتها لإنهاء العنف في سوريا، وأكد التلفزيون السوري ذلك منذ قليل غير أن الجامعة العربية أكدت أنها لم تتلق حتى الساعة أي رد رسمي من دمشق على المبادرة.

وبهذا الشأن نقلت جريدة الأخبار اللبنانية عن مصادر سورية رسمية قولها إن الحديث مع اللجنة الوزارية العربية يدور حول تفاهم على إقامة حوار وطني خلال أسبوعين في دمشق، وإلغاء المظاهر المسلحة وإطلاق سراح المعتقلين غير الأمنيين واتخاذ إجراءات بدخول مندوبي الصحافة الأجنبية إلى سوريا وعدم ممانعة دمشق دخول مراقبين أجانب إلى سوريا خلال الانتخابات التشريعية المقررة في فبراير/شباط المقبل وتهدئة إعلامية حول تغطية الأحداث السورية.

لكن المصادر العربية في القاهرة شددت على أن العقدة الرئيسية لا تزال تتمحور حول مكان انعقاد الحوار الذي يجدر بالرئيس السوري أن يديره، بين دمشق والقاهرة.

وأضافت المصادر السورية للصحيفة أن الأسد اتفق مع اللجنة العربية في اجتماع الأربعاء الماضي على ثلاث نقاط لكنها اكتشفت في اجتماع الدوحة أن اللجنة عدّلت نقطتين من تلك النقاط الثلاث.

وقالت المصادر إن الخلاف معلق على تحديد مكان الحوار.

وقد طالب الوفد العربي بعقده في القاهرة، لكن الرئيس السوري أصر على عقده في دمشق، عارضا ضمانته الشخصية لمشاركة جميع المعارضين الموجودين في الخارج، بمن فيهم الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية.

ثم جرى الاتفاق بين الطرفين على استكمال الحوار في الدوحة. الجدير ذكره أن روسيا نصحت الحكومة السورية بالتجاوب مع المبادرة العربية.

استمرار العنف وسقوط القتلى

ميدانيا، ذكر ناشطون سوريون أن خمسة أشخاص قتلوا الثلاثاء في البلاد التي تشهد احتجاجات مستمرة، بينما اعتقل عشرات بينهم 60 تلميذا كانوا يتظاهرون في ملعب مدرستهم بكفرنبل في محافظة إدلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنيين قتلا، الأول حين فتحت ميليشيات موالية للنظام النار في وسط حمص والثاني حين أطلقت قوات الأمن الرصاص في إدلب بشمال غرب البلاد.

وأضاف المرصد أن ضابطا وجنديا قتلا في إدلب برصاص مسلحين يعتقد أنهم من المنشقين عن الجيش، مضيفا أن شابا في الثامنة عشرة من عمره توفي الثلاثاء متأثرا بجروح أصيب بها الاثنين في دوما بريف دمشق.

كما اعتقلت قوات الأمن السورية عشرات المدنيين في درعا.

وجرت أيضا تظاهرات مؤيدة للنظام وأخرى مناهضة له في دير الزور الثلاثاء، ونقل التلفزيون الحكومي أن الآلاف تجمعوا تأييدا للأسد بينما قال ناشطون معارضون للنظام إن تجمعا مناهضا جرى في المدينة الواقعة شرق البلاد.

من جانبها، أعربت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها عن قلقها على سلامة عدد من الصحافيين والمدونين الذين اختفوا في سوريا ولم تصدر السلطات أي توضيح حول مصيرهم.

XS
SM
MD
LG