Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة: ملابسات مجزرة القبير ما تزال غير واضحة


تظاهرة مناهضة للنظام السوري في كفر سوسة

تظاهرة مناهضة للنظام السوري في كفر سوسة

قالت الأمم المتحدة إن المراقبين الدوليين الذين توجهوا إلى القبير التي شهدت مجزرة راح ضحيتها العشرات، وجدوا أثارا للدماء على الجدران وروائح للحم بشري محترق، إلا أنهم غير قادرين على تأكيد عدد القتلى.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية مارتن نيسيركي في بيان الجمعة إن المراقبين رأوا أثار آليات مصفحة ومنازل متضررة بشكل كبير نتيجة قصف بصواريخ وقذائف يدوية وأسلحة أخرى.

وصرح نيسيركي في بيان أن أكثر من 20 مراقبا سمح لهم بدخول القبير الجمعة بعدما تعرضوا لإطلاق نار ومنعوا من دخول القرية الخميس.

وأوضح أن القرية كانت خالية من سكانها عندما دخلها المراقبون لذلك لم يتمكنوا من التحدث إلى أي شهود على الهجوم.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية إن ملابسات مجزرة القبير ما تزال غير واضحة.

تواصل العنف

في هذه الأثناء، واصلت القوات الحكومية عملياتها في عدد من البلدات التابعة لمحافظة درعا جنوب البلاد وفق إفادات ناشطين.

فقد قالت لجان التنسيق المحلية إن القوات الموالية للرئيس السوري استهدفت مدنيين في بلدة ابطع التي تشهد عمليات مداهمات واعتقالات.

كما استهدفت تلك القوات بلدتي الحراك والشيخ مسكين.

وكانت درعا البلد قد شهدت قصفا عنيفا يوم الجمعة أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل نصفهم من النساء وفق إحصائيات الناشطين.

هذا وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن النظام السوري قطع الاتصالات الخليوية عن درعا البلد.

كما أفاد شهود عيان بان الجيش السوري استأنف قصف بلدة القصير في محافظة حمص وسط البلاد.

من جهة أخرى، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 71 مدنيا وعسكريا في عموم سوريا الجمعة في حصيلة تركزت في إدلب وحمص وريف دمشق.

وقال المرصد إن الحصيلة تتضمن مقتل 25 عنصرا من القوات النظامية.

فيما أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مقتل ثلاثة مدنيين وعسكريين في تفجير استهدف بلدة قدسيا في ريف دمشق، كما قتل عدد غير محدد من الأشخاص في انفجار سيارة مفخخة في إدلب.

من جهتها، أعلنت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها عن مقتل خمسة من الصحافيين السوريين خلال قيامهم بتوثيق مجريات الأحداث في سوريا وذلك في غضون 48 ساعة نهاية الشهر الماضي.

وقالت اللجنة إن ثلاثة من الصحافيين ينتمون إلى شبكة شام الإخبارية التي تنشر أفلام فيديو لانتهاكات النظام.

تحركات المعارضة

على صعيد تحركات المعارضة، يبدأ المجلس الوطني السوري اليوم السبت اجتماعاته في مدينة اسطنبول التركية لإعادة هيكلته وانتخاب رئيس جديد خلفاً للمستقيل برهان غليون.

ورجح أعضاء في المجلس الذي يعد أبرز الكتل المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في الخارج أن يتم اختيار الكردي عبد الباسط سيدا رئيساً خلال اللقاءات التي تستمر يومين.

من جهة أخرى، قال مستشار رئيس المجلس العسكري في سوريا الذي يضم منشقين فهد المصري إن هناك مشاورات في سوريا من أجل تشكيل هيئة قيادية سياسية مدنية عسكرية تعمل من الداخل.

وأضاف المصري في مقابلة مع "راديو سوا" أن إنشاء الهيئة المكونة من 28 عسكرياً ونفس العدد من المدنيين يأتي من أجل وضع حد لكل انقسامات المعارضة ولوضع المجتمع الدولي أمام استحقاق التغيير للمساعدة على إسقاط النظام.

وقال المصري إن مهمة العسكريين في الهيئة الجديدة تأمين حماية المدنيين من هجمات القوات الحكومية، مضيفا أن إنشاء الهيئة السياسية في الجيش السوري الحر لا يعني عسكرة الثورة.

في المقابل، قالت صحيفة الثورة الحكومية الصادرة اليوم السبت إن موعد انعقاد مجلس الأمن أو الجمعية العامة أصبح موعداً للتصعيد الإرهابي في سوريا يصل إلى مستويات ارتكاب مجازر، حسب تعبيرها.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن جلسات مجلس الأمن تحولت إلى جلسات لتبييض جرائم من وصفتهم بالإرهابيين وللتصعيد السياسي ضد دمشق.

في سياق متصل، يعتزم التلفزيون السوري اليوم بث فيلم وثائقي عن التفجيرات التي استهدفت العاصمة السورية دمشق في العاشر من الشهر الماضي وأسفرت عن سقوط 55 قتيلا وفق الأرقام الحكومية.
XS
SM
MD
LG