Accessibility links

logo-print

مجلس النواب اللبناني يوافق على عودة اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل


أقر مجلس النواب اللبناني الأربعاء قانونا يسمح بعودة اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل بعد انسحابها من لبنان عام 2000، ولم يعودوا خشية تعرضهم للملاحقة أو التوقيف، طبقا لما صرح به النائب إبراهيم كنعان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال كنعان المنتمي إلى كتلة التيار الوطني الحر النيابية بزعامة ميشال عون الذي تقدم باقتراح القانون، إن القانون "ينص على عودة اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل والذين لم يكونوا أعضاء في جيش لبنان الجنوبي" الذي أنشأته إسرائيل خلال فترة احتلالها للبنان بين 1983 و2000.

وأوضح أن "الذين سيسمح لهم بالعودة، يجب أن لا يكون لهم ملف عسكري أو أمني بالتعامل مع إسرائيل". وأضاف "كما أن أفراد عائلات الأشخاص الذين كانوا منضوين في جيش لبنان الجنوبي يمكنهم العودة أيضا".

وكان الجيش الإسرائيلي قد انسحب من جنوب لبنان عام 2000 من دون تنسيق مع السلطات اللبنانية أو مع الأمم المتحدة التي تنشر قوات في الجنوب. وخرج معه عدد كبير من اللبنانيين الذين أقاموا طويلا في ظل السيطرة الإسرائيلية وتنقلوا لقضاء حاجاتهم اليومية بين لبنان وإسرائيل.

الهاربون كانوا يخشون أعمالا انتقامية

وقد هرب هؤلاء الأشخاص تحت وطأة الخوف من أعمال انتقامية محتملة من أنصار حزب الله الذي شن لسنوات طويلة عمليات أمنية دموية ضد الجيش الإسرائيلي وميليشيا جيش لبنان الجنوبي.

ولا يزال لبنان رسميا في حرب ضد إسرائيل. وأشار كنعان إلى أن عناصر جيش لبنان الجنوبي أو الذين تعاملوا مع إسرائيل خلال وجودها في لبنان "يمكنهم العودة أيضا شرط أن يخضعوا لمحاكمة عادلة".

وخضع عدد من الذين بقوا في لبنان من عناصر جيش لبنان الجنوبي لمحاكمات صدرت فيها إجمالا أحكام بالسجن مخففة.

وقال كنعان إن عدد الذين لجأوا في ذلك الوقت إلى إسرائيل قدر بحوالي أربعة آلاف، لكننا لا نعلم من بقي منهم في إسرائيل وما هو عددهم الحالي".

وأضاف أن "الحكومة ستصدر مراسيم تطبيقية تنظم العودة، وتحدد آلياتها"، من دون أن تحدد الوقت الذي سيستغرقه ذلك.

وقال كنعان "لا يمكن محاكمة مجتمع بكامله على أخطاء سياسيه".

وأضاف "عندما سقط هتلر، حوكم 40 أو 50 شخصا، ولم يحاكم الشعب الألماني كله".

وذكر بان اللبنانيين الذين كانوا متواجدين في ظل الاحتلال الإسرائيلي كانوا في "منطقة معزولة ومتروكة وتحت الاحتلال، وقد فروا بفعل الخوف"، مضيفا أن "استرداد الدولة لمواطنيها مسؤولية وطنية".

حزب الله يؤيد اقتراح القانون

وأيد نواب حزب الله المتحالف مع الزعيم المسيحي ميشال عون اقتراح القانون. واللاجئون إلى إسرائيل هم خصوصا من الشيعة والمسيحيين.

وقد تعاونوا مع إسرائيل التي اجتاحت لبنان ردا على عمليات كانت تقوم بها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمات يسارية ضد أراضيها.

ووجد اللبنانيون "في الشريط الحدودي" أنفسهم منقطعين عن بقية لبنان، وكانوا قد عانوا طويلا من الوجود الفلسطيني المسلح، فتعاون معظمهم مع إسرائيل.

وتزامن ذلك مع فترة أقام خلالها زعماء لبنانيون، مسيحيون خصوصا، علاقات مع الدولة العبرية.

XS
SM
MD
LG