Accessibility links

مورينو أوكامبو يكشف عن مفاوضات بشأن استسلام سيف الإسلام القذافي


كشف مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الأربعاء عن إجراء المحكمة لمفاوضات بشأن إمكانية استسلام سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وقال أوكامبو أمام مجلس الآمن الدولي إن المحكمة "تلقت أسئلة من أشخاص على علاقة بسيف الإسلام حول الشروط القانونية المتعلقة باحتمال استسلامه،" حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال أوكامبو إن المحكمة لا تزال تتلقى معلومات تفيد بأن سيف الإسلام ربما يحاول الفرار من ليبيا بمساعدة المرتزقة، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.

وجاء في نص مكتوب لكلمته لمجلس الأمن إنه يحقق فيما إذا كان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي قتل بعد قليل من إلقاء قوات الانتقالي القبض عليه الشهر الماضي ورئيس مخابراته السابق، قد أمر بعمليات اغتصاب جماعية، وفقا للوكالة.

ونسبت الوكالة إلى أوكامبو قوله إن "هناك مزاعم عن جرائم ارتكبتها قوات حلف شمال الأطلسي، ومزاعم عن جرائم ارتكبتها القوات المتصلة بالمجلس الوطني الانتقالي، بالإضافة إلى مزاعم عن جرائم إضافية ارتكبتها القوات الموالية للقذافي،" موضحا أن الإدعاء سيبحث هذه المزاعم بحيادية واستقلال."

الترهوني يتحدث عن التحديات

على صعيد آخر، قال علي الترهوني وزير المالية والنفط في المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن الحكومة الموقتة الجديدة ستواجه تحدياتِ كبيرةً اهمُّها استتبابُ الأمن والمصالحة الوطنية.

وأضاف في حوار أجرته معه موفدتنا إلى طرابلس لمياء رزقي: "القضية الأمنية وتحديدا قضية بناء الجيش الوطني وقضية الأمن الوطني الداخلي. ومن ضمن تحديات هذه المرحلة أيضا السقف العالي للتوقعات من قبل المواطنين مثل قضايا تتعلق بالمرتبات وقضايا الصحة والتعليم والبنية التحتية وكذلك تحديات المصالحة الوطنية وإعادة التوازن للدولة ذاتها. "

وقال الترهوني إن على الحكومة الليبية الجديدة ان تحددَ اولوياتِها وان تركز على مسائل ضبط الأمن وضمان السيادة أولا: "في تصوري ان هذه الحكومة لا يجب أن تتخذ قرارات استراتيجية فيما يتعلق بامتيازات نفطية جديدة وبنية تحتية مكثفة. هذه أمور يجب أن تترك للحكومة المنتخبة."

وتوقع الترهوني أن تكون عملية المصالحة الوطنية صعبة ومعقدة: "أنا اعتقد أن قضية المصالحة قضية معقدة. والسبب أنها قضية تحتاج وقتا، قضية المصالحة الوطنية ليست قرارا تتخذه الحكومة إنما تحتاج مداخلات اجتماعية من الناس العقلاء وتحتاج استخدام القبائل وتحتاج للصبر وهذا هو التحدي ."

وعود دولية بدعم ليبيا الجديدة

من جانب آخر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استعداد المنظمة الدولية لتقديم دعمها الكامل للقيادة الليبية الجديدة في شتى المجالات، خاصة ملفات حقوق الإنسان وجمع الأسلحة والديموقراطية وإجراء الانتخابات.

وقال بان في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء في طرابلس إنه تباحث مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل، ورئيس وزراء ليبيا الجديد عبد الرحيم الكيب حول العديد من الملفات الهامة التي يمكن للأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها تقديم المساعدة للدولة الوليدة، معربا عن سعادته بتحرير كامل التراب الليبي.

وتوجه عبدالجليل بالشكر للأمم المتحدة على دورها في حماية المدنيين واتخاذ الوسائل اللازمة لحصول الليبيين على حقوقهم.

بدوره، أعرب رئيس الدورة الـ66 للجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر عبدالعزيز الناصر عن تقديره للشعب الليبي وصموده، مؤكدا استمرار المنظمة في تقديم جهودها لليبيا وشعبها.

التزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان

وأشار بان إلى أنه عقد اجتماعا مع رئيس وأعضاء المجلس المؤقت ورئيس الوزراء الليبي، مضيفا أن الجميع أبدوا التزامهم الحقيقي ببناء ليبيا ديموقراطية قائمة على أساس احترام حقوق الإنسان والحفاظ على كرامة كل امرأة ورجل وطفل.

وقال "تطمح ليبيا الجديدة لأن تصبح دولة خالية من الخوف، دولة خالية من الظلم ومن الاضطهاد الذي كان سائدا في الماضي، إن الأمم المتحدة سوف تكون شريكتكم في تحقيق هذه الآمال".

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن الليبيين أظهروا أن لديهم المهارات والموارد والشخصية القوية للنهوض ومجابهة التحديات، مشيرا إلى أنه كان من بين الملاحظات التي أوضحها للمجلس إنه ليس ثمة وصفة سحرية ولا مقاس واحد يناسب الجميع، بيد أن ثمة قاسما مشتركا واحدا في أي ديموقراطية راسخة، وهو الحوار وضمان مشاركة الجميع.

التوافق والوحدة الوطنية

وتحدث الأمين العام بإسهاب عن الأمن المجتمعي في ليبيا، وضرورة تأمين ترسانات النظام السابق، خاصة المخزون الكبير من القذائف المحمولة التي تطلق من الكتف فضلا عن الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وأوضح أن الجميع قد أقر بأهمية حقوق الإنسان وسيادة القانون، وأنه لابد من حل قضايا العدالة الانتقالية بحكمة والتحلي بضبط النفس، ولابد من تقديم مرتكبي الجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان للعدالة، وتعزيز المصالحة الوطنية.

من جانبه، قال عبد الجليل "إنني أؤكد أنه لولا الموقف الإنساني للأمم المتحدة، والذي اتخذ بالقرارات الدولية ذات الصلة بليبيا هو الذي أنقذ آلاف الأرواح، وساهم في تجنيب المدنيين لكثير من المصاعب والمشاكل، وإنه تم أيضا بجهود وشجاعة المقاتلين، وقبل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى."

وتابع "أريد في هذا الصدد أن أحيي مجلس التعاون الخليجي ثم جامعة الدول العربية، والإتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، لأن مواقفهم على التوالي قد ساهمت فيما وصلت إليه ليبيا حاليا من حرية".

وأشار إلى أن "أهم ما نسعى إليه حاليا هو توفير الأمن والاستقرار والآمان للشعب الليبي، وأن أول أولوياتنا هي رعاية أسر الشهداء والجرحى والمصابين، وهو ما سوف نعمل عليه خلال الفترة القادمة، وإن السيد بان كى مون عرض علينا المساعدة في كافة المجالات من خلال المنظمات الدولية المختلفة التابعة للأمم المتحدة."

المصالحة والسلاح أولوية

بدوره، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إن جميع الهيئات الدولية التابعة للمنظمة سوف تعود للعمل في ليبيا في كل المجالات، مشددا على المواد ذات الاستخدام العسكري والمدني المشترك وتأمينها.

وحول المصالحة الوطنية في ليبيا، قال عبدالجليل إن المجلس الوطني أرسل وفودا عديدة لمختلف المدن والمناطق الليبية، التي تستدعي فيها الأوضاع المصالحة والعدالة.

وأوضح أن السيطرة على السلاح وجمعه يقع على عاتق الحكومة الحالية، وهناك تصورات للسيطرة عليه، وبعد وعود الأمين العام بالإفراج عن الأموال المجمدة، سنتمكن من احتواء تلك المشاكل والأزمات واختصار الزمن الانتخابي للمؤتمر الوطني.

XS
SM
MD
LG