Accessibility links

تنديد واسع النطاق بقرار إسرائيل تسريع الاستيطان في القدس


تزايدت الأربعاء الأصوات التي تدين أو تنتقد قرار إسرائيل تسريع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة ردا على قبول عضوية فلسطين في اليونيسكو، ومع ذلك فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بقي رغم ذلك متمسكا بموقفه.

فقد عبرت واشنطن الحليف الرئيسي لإسرائيل عن "قلقها الشديد" على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الذي قال "إننا نعارض أي تدبير يتخذه هذا الفريق أو ذاك من شأنه أن يعقد بدلا من أن يسهل المفاوضات المباشرة" بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مؤكدا "أن القرارات الأحادية الجانب تضر بالجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات المباشرة".

بان كي مون يعرب عن قلقه

كذلك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه العميق" إزاء قرار إسرائيل كما أعلن المتحدث باسمه مارتن نسيركي مضيفا أن الأمين العام عبر أيضا عن "قلقه إزاء المنحى" الذي تتخذه العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين دعاهم إلى "الامتناع عن اي استفزازات".

وقال نسيركي "إن الأمين العام يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى تجميد كافة الأنشطة الاستيطانية".

وأكد بان كي مون على ان هذه المستوطنات تتعارض مع القانون الدولي والمقترحات التي تقدمت بها اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط المشكلة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من اجل عملية السلام كما تابع المتحدث.

موسكو تنتقد تجميد تحويل الأموال

كما طلبت موسكو "بإصرار من الحكومة الإسرائيلية الامتناع عن أي خطوة أحادية الجانب تستبق نتيجة عملية التفاوض حول جوانب من الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية"، كما جاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية.

واعتبرت روسيا في البيان أنه من "المستحيل الموافقة على قرارات للعقاب الجماعي للفلسطينيين لنيتهم في أن يكونوا جزءا من الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة".

كذلك انتقدت موسكو تجميد تحويل الأموال إلى الفلسطينيين معتبرة أن "مثل هذا التدبير يتناقض مع واجبات إسرائيل المنصوص عليها في اتفاقات مبرمة سابقا وقد تؤدي إلى تدهور الاقتصاد الفلسطيني". أ

أشتون تدين الخطوة الإسرائيلية

وأدانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون القرار الإسرائيلي، وقالت "اشعر بالقلق البالغ من قرارات إسرائيل الأخيرة التسريع في النشاطات الاستيطانية ردا على ضم الفلسطينيين إلى اليونيسكو".

وأضافت أن "النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي بما في ذلك القدس الشرقية، كما أنها عقبة أمام السلام. وقد قلنا هذا مرارا في الماضي".

وقالت "ندعو إسرائيل إلى الرجوع عن قرارها، كما ندعو الطرفين إلى مواصلة محادثاتهما مع اللجنة الرباعية من اجل دفع جهود السلام".

فرنسا تدين الإجراء الإسرائيلي

&nbspوفي باريس، أدانت وزارة الخارجية القرار الإسرائيلي بتسريع بناء المستوطنات وتجميد الأموال الفلسطينية. وقالت إن فرنسا "قلقة جدا من المناقشات الجارية في إطار الحكومة الإسرائيلية حول موضوع احتمال تجميد تحويل الضرائب التي تجبى باسم السلطة الفلسطينية".

وصرح المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو بأن "فرنسا تدين قرار السلطات الإسرائيلية تسريع بناء آلاف الوحدات السكنية في مختلف مستوطنات القدس الشرقية ومحيطها ".

وأضاف أن باريس "تذّكر بأن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية على حد سواء، غير شرعي في نظر القانون الدولي ويشكل تهديدا لحل الدولتين".

لندن تدين القرار الإسرائيلي

كما أدانت لندن القرار الإسرائيلي، معتبرة انه يمثل "ضربة خطيرة" لجهود السلام في المنطقة. وأعرب وزير الخارجية وليام هيغ أيضا عن قلقه بشان قرار إسرائيل تجميد الأموال الفلسطينية، وقال إن هذه الخطوة "لا تخدم مصالح احد".

وأضاف "نحتاج إلى رؤية خطوات تتخذ باتجاه السلام وليس أعمالا تزيد من تقسيم وعزلة الأطراف وتقوض احتمالات إجراء مفاوضات".

وتابع "ندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات، وندعو الطرفين إلى إظهار الشجاعة والقيادة الضروريتين لتحقيق العودة إلى المفاوضات".

ألمانيا تدعو إلى وقف البناء

ما ألمانيا فقد دعت إسرائيل كذلك إلى وقف بناء المستوطنات الجديدة بالضفة الغربية والقدس الشرقية فورا والعودة إلى محادثات السلام محذرة من أن أي عمل أحادي يمكن أن ينتج عنه "تصعيد خطير".

وقال ستيفن شيبيرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في مؤتمر صحافي إن بناء المستوطنات في المناطق المحتلة "يعيق الهدف الذي يجب أن نسعى جميعا إلى تحقيقه وهو الحل القائم على دولتين، كما أنه غير مبرر".

وأضاف المتحدث "نحن ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف عن جميع النشاطات الاستيطانية دون تأخير"، مضيفا "ندعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى الامتناع عن هذا التصعيد الخطير للخطوات الأحادية وإعادة المفاوضات بشكل حازم إلى قلب العلاقة بينهما".

ايطاليا تعرب عن قلقها الشديد

وفي روما، أعلنت وزارة الخارجية الأربعاء أن تسريع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية ردا على قبول فلسطين عضوا في اليونيسكو "مخالف" لتعهدات اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايطالية موريسيو ماساري إن "ايطاليا تعبر عن قلقها الشديد حيال قرار اسرائيل السماح ببناء وحدات استيطانية جديدة في المناطق المحتلة في القدس الشرقية والضفة الغربية، وتجميد تحويلات عائدات ضريبية للسلطة الفلسطينية".

الأردن يدين القرار الإسرائيلي

وفي الشرق الأوسط أدان الأردن القرار الإسرائيلي. وقال محمد الكايد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية إن "هذا التصعيد الإسرائيلي يشكل ضربة لجهود دولية رامية لتحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي، مثلما يشكل تحديا سافرا لجهود اللجنة الرباعية الدولية الهادفة إلى استئناف مفاوضات السلام".

وطالب الكايد إسرائيل "بوقف هذه الاستفزازات وكل الإجراءات الأحادية التي تمارسها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية المحتلة"، معتبرا أنها "كلها إجراءات غير شرعية وغير قانونية".

نتانياهو مصر على موقفه

وإزاء كل هذه الانتقادات أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي تصلبا في موقفه وقال إن قرار حكومته تسريع البناء في المستوطنات "حق أساسي وليس عقابا" على منح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو"، مؤكدا من جديد أن إسرائيل "ستبني حيثما تشاء" في القدس "عاصمتها الأبدية" بما في ذلك في الشطر الشرقي للمدينة المقدسة التي يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة لدولتهم المنشودة.

وكانت الحكومة الأمنية المصغرة وافقت الثلاثاء على تسريع بناء آلاف المساكن في المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية والضفة الغربية بعد يوم من قبول عضوية فلسطين في اليونيسكو.

كما صرح مسؤول بارز في الحكومة الإسرائيلية بأنه "تم أيضا اتخاذ قرار بتجميد مؤقت لعمليات تحويل الأموال المخصصة للسلطة الفلسطينية حتى اتخاذ قرار نهائي".

وتشكل هذه الأموال 30 بالمئة من موازنة السلطة الفلسطينية وتتيح دفع رواتب 140 الف موظف فلسطيني. وتجمد إسرائيل عادة تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية كإجراء عقابي على كل تطور سياسي ودبلوماسي تراه مضرا بها.

XS
SM
MD
LG