Accessibility links

أنان يقدم مقترحا يمهد لانتقال سياسي في سورية وتنحية الأسد


الوسيط الدولي كوفي انان

الوسيط الدولي كوفي انان

يقدم الوسيط الدولي كوفي انان اقتراحا جديدا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس في محاولة أخيرة لإنقاذ خطته التي فشلت في تحقيق السلام في سورية، يقضي بتشكيل مجموعة اتصال قد تحاول وضع معالم "انتقال سياسي" في سورية يؤدي إلى تنحية الأسد وإجراء انتخابات حرة.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين إن اقتراح انان الجديد يقوم على تشكيل مجموعة اتصال تضم روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ولاعبين إقليميين أساسيين لهم تأثير على الحكومة والمعارضة السورية مثل السعودية وقطر وتركيا وإيران.

وأكد دبلوماسي أن فكرة هذه الخطة تشبه بشكل ما اتفاق انتقال سياسي أبرم في اليمن للإطاحة برئيسه السابق علي عبد الله صالح.

وقال مبعوثون إن الهدف الرئيسي من اقتراح انان هو إلزام روسيا بفكرة انتقال سياسي في سورية وهذه هي الفكرة الرئيسية لخطته السابقة للسلام والتي قالت الحكومة السورية والمعارضة إنهما قبلتا بها في وقت سابق هذا العام لكنهما لم تنفذاها.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز "نحاول أن نفهم الروس أنه إذا لم يتخلوا عن الأسد فإنهم سيخسرون كل مصالحهم في سورية إذا ما تفجر الوضع كله ونشبت حرب إقليمية كبيرة تضم لبنان وإيران والسعوديين.. لكن لم يوافق الروس حتى الآن."

ويلقي أنان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلمتين في اجتماع مغلق لمجلس الأمن المكون من 15 دولة في وقت لاحق يوم الخميس، كما يلقي بان وأنان والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي كلمات أخرى أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية المكونة من 193 دولة .

ويأتي اجتماعا الأمم المتحدة واللذان سيركزان على تصاعد الأزمة في سورية في وقت ترى فيه المعارضة السورية ودول غربية وخليجية تسعى للإطاحة بالأسد أن خطة انان للسلام والمكونة من ست نقاط قد فشلت بسبب إصرار الحكومة السورية على استخدام القوة العسكرية لقمع معارضة يزداد تسلحها يوما بعد يوم.

وقال مبعوثون إن تشكيل مجموعة الاتصال هذه يعني أن انان سيحاول أيضا كسر الجمود في مواقف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والذي وضع روسيا والصين في مواجهة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وحال دون اتخاذ أي تحرك له معنى فيما يتعلق بالصراع في سورية.

وتعتبر سورية حليفا وثيقا لروسيا، إذ أنه بعيدا عن مبيعات السلاح الروسية المربحة لدمشق فإن سورية تستضيف القاعدة الروسية الوحيدة خارج ما كان يعرف يوما باسم الاتحاد السوفيتي.

منع فريق المراقبين من دخول القبير


ميدانيا، أفاد نشطاء إن الجيش السوري منع يوم الخميس فريق مراقبين من الأمم المتحدة من دخول قرية مزرعة القبير بعد أنباء عن مقتل العديد من أبناء القرية على أيدي ميليشيات موالية للرئيس بشار الأسد.

وأحجمت سوزان غوشة المتحدثة باسم مراقبي الأمم المتحدة عن التعليق بشكل مباشر عما إذا كان الفريق قد منع من دخول القرية قائلة "لقد أرسلنا فريقا يحاول دخول المكان."

55 قتيلا على الأقل في القبير


ويأتي هذا فيما أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن مقتل 55 شخصا على الأقل في مجزرة القبير وجوارها بريف حماة معظمهم من عائلة واحدة.

وقال عبد الرحمن إن "العدد الموثق لدينا بالأسماء حتى الآن لضحايا مجزرة القبير هو 49 شخصا غالبيتهم من آل اليتيم"، مشيرا إلى أن من بين القتلى "18 امرأة وطفلا".

ولفت إلى أن ستة قتلى سقطوا في قرية جريجس بالقرب من القبير.

وأشار إلى أن هذه الحصيلة تعتمد على ما وثقه المرصد "بانتظار تقرير المراقبين الدوليين المتوجهين إلى القبير في حال سمحت لهم السلطات بالوصول إلى المنطقة".

وقال عبد الرحمن إن "نحو ستة إلى سبعة من مراقبي الأمم المتحدة يتوجهون إلى القبير"، لكنه أوضح أنهم تاخروا عن موعد وصولهم.

وكان مصدر رسمي سوري نفى اتهامات المعارضة السورية للنظام بارتكاب المجزرة، مشددا على انها "عارية عن الصحة تماما"، بحسب التلفزيون الرسمي السوري.

وقال التلفزيون إن "مجموعة إرهابية مسلحة ارتكبت جريمة مروعة في مزرعة القبير في ريف حماة ذهب ضحيتها تسعة مواطنين من النساء والأطفال".

هجمات الجيش السوري الحر


في غضون ذلك، دعا المجلس الوطني السوري المعارض يوم الخميس الجيش السوري الحر إلى شن هجمات عسكرية ضد القوات النظامية من اجل فك الحصار عن المناطق المحاصرة وحماية المدنيين السوريين، ردا على المجزرة الجديدة في القبير بريف حماة.

وقال المجلس عبر الناطق باسمه محمد سرميني إن حماية السوريين عبر الهجمات العسكرية "من صلب مهمات الجيش السوري الحر"، واصفا ردود المجتمع الدولي وتحركاته من اجل إنقاذ الشعب السوري بـ"البطيئة" .

ودعا المجلس في بيان آخر له جميع أبناء الشعب السوري إلى الحداد العام وتصعيد الحراك المدني ليومين احتجاجا على مجزرتي القبير والحفة اللتين قتل فيهما أكثر من مئة شخص ويتهم المجلس النظام بارتكابهما.

وأعلن المجلس في بيان "الحداد العام والتصعيد المدني يومي الخميس والجمعة 7 و8 يونيو/حزيران 2012".

وطلب المجلس الذي يعد أكبر تحالف للمعارضة السورية من "جميع أبناء شعبنا من الجيش السوري الحرّ والكتائب الميدانية والحراك الثوري تصعيد التحركات الجماهيرية والميدانية في كل مكان من أجل العمل لتخفيف معاناة المناطق التي تتعرض للحصار والقصف والاقتحام في ريف حماة واللاذقية وحمص".
XS
SM
MD
LG