Accessibility links

logo-print

شرف يؤكد رغبة القوات المسلحة في نقل السلطة لإدارة مدنية منتخبة


أكد رئيس مجلس الوزراء عصام شرف أن القوات المسلحة المصرية تحمي المرحلة الحالية للثورة، وترغب في نقل السلطة لإدارة مدنية منتخبة، كما أن الحكومة تسعى إلى إجراء إصلاحات هيكلية ووضع سياسات فعالة لخلق مزيد من فرص العمل خاصة لمتوسطي ومحدودي الدخل.

وقال شرف إن مصر شهدت تطورات سياسية تتجه نحو تحقيق المزيد من الديموقراطية والشفافية وتحسين مستوى معيشة ورفاهية المواطن.

جاء ذلك في كلمة القاها شرف لدى افتتاح المؤتمر الثاني لمبادرة "ديزرتك" لطاقة الصحراء التي ألقاها نيابة عنه وزير الصناعة والتجارة الخارجية محمود عيسى، وأشار فيها إلى أن الحكومة تؤمن بأن صناعة الطاقة المتجددة لديها إمكانيات كبرى لدفع عجلة النمو لارتباطها بقطاعات اقتصادية أخرى، كما أن قطاع الطاقة المتجددة بوسعه أن يعمل على تعميق قدرات مصر في الاندماج مع الاقتصاد العالمي.

وأعرب عن حاجة مصر إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وهو ما يدفع إلى الاعتماد على التنمية القائمة على الصناعة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، مجددا التزام الحكومة بإتباع سياسة الاقتصاد الحر ووضع التدابير لضمان خلق بيئة عمل جيدة تشجع على نمو المشروعات الكبيرة والصغيرة.

وأوضح رئيس الوزراء أن إستراتيجية الصناعة تعتمد على وضع آليات متعددة للطاقة ورفع كفاءة استخدامها، خاصة أن مصر لديها أكبر محطة طاقة شمسية في المنطقة، كما أن لديها أكبر منطقة من حقول طاقة الرياح مثل محطة الزعفرانة التي تمتد إلى مساحة 250 كيلومترا مربعا.

من جانبه، أكد وزير الكهرباء والطاقة حسن يونس أهمية الطاقة في نمو الاقتصاد المصري وأن قطاع الطاقة المتجددة يسهم بـ 10 في المئة من الكهرباء في مصر عبر توربينات المياه، بالإضافة إلى أن مزارع الرياح تولد 550 ميجا واط من الرياح و140 ميجا واط من الطاقة الشمسية.

وأوضح أن إستراتيجية قطاع الطاقة المتجددة تستهدف الوصول إلى إنتاج 20 في المئة من الطاقة التي تحتاجها مصر بحلول عام 2020، ويتوقع أن يسهم القطاع الخاص بتنفيذ حوالي 65 في المئة من مشروعات الطاقة النظيفة وتصنيع منتجاتها محليا، كما يجرى حاليا إنشاء مزرعة لطاقة الرياح بقدرة 120 ميجاواط يشارك فيها القطاع الخاص، ستبدأ العمل بحلول عام 2013.

وأوضح أن مصر بدأت التعاون مع صندوق التكنولوجيا النظيفة التابع للبنك الدولي لتمويل مشروع بقدرة 100 ميجا واط شراكة مع الاتحاد الأوروبي، في إطار تشجيع الاعتماد على وسائل الطاقة المتجددة في المنطقة العربية وشمال إفريقيا، منوها أن مصر تقوم حاليا بتصنيع 30 في المئة من معدات مزارع الرياح، وينتظر أن تتضاعف قريبا.

وأشار إلى أن الحكومة قدمت ضمانات وحوافز لجذب المستثمرين للمشاركة في هذه المشروعات، منها منح الأراضي بدون مقابل وتخفيض الرسوم الجمركية على مكونات الطاقة المتجددة.

بدوره، أشار كوخ فيزر ممثل البنك الألماني إلى أهمية توقيت انعقاد هذا المؤتمر في ظل التغيرات المُناخية وهو ما يدعونا للسعي جديا لتوفير المياه النظيفة خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد أن وجود رؤية مشتركة بين دول شمال وجنوب المتوسط للطاقة المستدامة هي الأمل في الخروج من الأزمة المالية الحالية، مع زيادة الطلب العالمي على النفط ومواصلة إنتاج الطاقة بكفاءة وضمان لتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف فيزر أن هناك التزاما من القطاع الخاص الأوروبي بالمشاركة في مشروعات الطاقة المتجددة، كما أن هناك نحو 50 جهة على استعداد للمشاركة في هذه المشروعات، لافتا الانتباه إلى أن البنك يدعم نحو 38 حقلا لطاقة الرياح في أوروبا.

ويرى فيزر أن منطقة الشرق الأوسط يمكنها أن تصبح قوى عظمى في إنتاج الطاقة المتجددة بالاعتماد على تكنولوجيا الصحراء، حيث توفر مصادر للطاقة أقل كلفة من الطاقة المتجددة في أوروبا.

جدير بالذكر أن أعمال المؤتمر الثاني لمبادرة "ديزرتك لطاقة الصحراء" بدأت بالقاهرة يوم الأربعاء وتستمر لمدة يومين بمشاركة عدد من الدول العربية والأجنبية، وتبحث في استغلال الطاقة الكهربائية من الصحراء لتزويد منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بالطاقة النظيفة، علاوة على إمكانية تصدير هذه الطاقة من جنوب المتوسط إلى السوق الأوروبية.
XS
SM
MD
LG