Accessibility links

مقتل أبو يحيى الليبي يثير تساؤلات حول مستقبل القاعدة


أبو يحيى الليبي

أبو يحيى الليبي

أثار مقتل أبو يحيى الليبي الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أهمية كبيرة للولايات المتحدة التي اعتبرت مقتله جزءا من تدهور قلب التنظيم الذي بدأ منذ عدة سنوات، كما أثار تساؤلات حول مصير القاعدة في المنطقة القبلية في باكستان.

وقد أكد البيت الأبيض نبأ مقتل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة منذ يوم الاثنين في ضربة من طائرة بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) في المناطق القبلية الباكستانية، إلا أن ردود الفعل على مقتله مازالت تتوالى.

وقال جاي كارني الناطق باسم البيت الأبيض إن "مصرع الليبي يشكل ضربة قاصمة لتنظيم القاعدة، فإزالة الرجل الثاني للمرة الثانية في أقل من عام يحطم معنويات التنظيم ويخلخل تماسكه ويضع له نهاية قريبة أكثر من أي وقت مضى".

وأضاف كارني أن الليبي بمجموعة الخبرات التي كان يمتلكها، يصعب تعويضه بالنسبة للتنظيم.

وأوضح قائلا "لقد كان الليبي بمثابة المدير العام للقاعدة المسؤول عن مراقبة عمل التنظيم يوميا في المناطق القبلية في باكستان وكذلك إدارة الاتصالات مع قادة الفروع الإقليمية للتنظيم"، ويشكل مصرعه جزءا من تدهور قلب التنظيم الذي بدأ منذ عدة سنوات.

ويرى خبراء أمنيون أن قيمة أبو يحيى الليبي الذي وضعت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة مليون دولار للإرشاد عنه، تكمن في كونه مصدر إلهام للناشطين كونه يتمتع بصفة دينية لم يحظ بها القادة الآخرون، ما يضع أيمن الظواهري في مأزق إيجاد خليفة بمكانة أبو يحيى الليبي.

واتضح دور الليبي عبر الوثائق التي عثرت عليها فرقة الكوماندوس الاميركية في منزل اسامة بن لادن في ابوت اباد بباكستان خلال العملية التي نفذتها وأدت إلى مقتله في مايو/أيار من العام الماضي، كما قال خبير الإرهاب بيل برانيف.

يذكر أن الليبي قد ولد في أول يناير/كانون الثاني 1963 في ليبيا وكان غير معروف تقريبا قبل فراره عام 2005 من سجن قاعدة باغرام الأميركية في أفغانستان.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن الليبي ذهب إلى أفغانستان في مطلع التسعينيات قبل أن يذهب لدراسة الإسلام في موريتانيا.

وعند عودته قام الليبي بجولة في مخيمات التدريب التابعة للقاعدة وأصبح واعظا دينيا حتى اعتقلته السلطات الباكستانية في عام 2002 ثم سلمته إلى الأميركيين الذين وضعوه في سجن باغرام.

وفر الليبي عام 2005 من سجن قاعدة باغرام ما سبب إحراجا للولايات المتحدة وحلفائها وفخرا لدى القاعدة ومناصريها ما أدى إلى ترقيته إلى أعلى رتب التنظيم.

وبعد فراره بدأ الليبي بالظهور في أشرطة الفيديو للترويج لقضية الجهاد ورسالته ونقلها إلى الجيل الجديد من الناشطين.

مستقبل التنظيم

وبحسب ما يرى محللون سياسيون وخبراء فإن مقتل الرجل الثاني في التنظيم يشكل "علامة فارقة في تاريخ الغارات الجوية للطائرات بدون طيار التي تنفذها وكالة الاستخبارات الأميركية منذ سنوات".

كما يثير مقتل أبو يحيى الليبي تساؤلات حول مصير تنظيم القاعدة الذي يتمركز في المنطقة الحدودية القبلية بين أفغانستان وباكستان.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن التخلص من معظم قيادت القاعدة في هذه المنطقة سوف يؤدي إلى زيادة نشاطها في اليمن والصومال.
XS
SM
MD
LG