Accessibility links

ضغوط دولية على الأسد لوقف العنف وواشنطن تجدد مطالبته بالتنحي


تتعرض سوريا لضغوط لإنهاء بضعة أشهر من إراقة الدماء بعد موافقة دمشق على خطة لسحب جيشها من المناطق السكنية والإفراج عن المعتقلين والتحاور مع المعارضة في إطار مبادرة عربية لإنهاء العنف الذي أطلقته انتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

وقال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم أل ثاني الذي قادت بلاده اللجنة التي طرحت الخطة الأربعاء إن الجامعة العربية ستواصل الاتصال بين الحكومة السورية والمعارضة تمهيدا لإجراء حوار وطني خلال أسبوعين.

وشدد جاسم على أنه "إذا لم تلتزم سوريا فإن الجامعة ستجتمع مجددا وتتخذ القرارات المناسبة في حينه".

من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن "الهدف الحقيقي والرئيسي هو تقديم حل عربي ينقل رسالة واضحة ذات مصداقية إلى الشعب السوري بأن هناك نقلة نوعية تؤدي إلى وقف كافة أنواع العنف وفتح المجال أمام منظمات الجامعة العربية ووسائل الإعلام لرصد ما يحدث في سوريا وإجراء حوار وطني".

موقف المعارضة

في غضون ذلك، رفضت أطياف من المعارضة السورية عرض الأسد للحوار وقالت إنه غير صادق.

ورددت مجموعة من المحتجين خارج مقر جامعة الدول العربية في القاهرة هتافات تقول "لا حوار لا حوار. ارحل... ارحل يا بشار" علاوة على هتافات تدين الأسد بإطلاق النار على المحتجين.

في المقابل، أعرب المعارض السوري لؤي حسين، رئيس تيار بناء الدولة، عن ارتياحه للتوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية والجامعة العربية ودعا جميع أطياف المعارضة إلى قبول الاتفاق.

وأضاف في حديث لـ"راديو سوا" "نحن كنا سابقا قد رحبنا بالمبادرة العربية وتوقعنا أن تقبل السلطة بها وإن كان على مضض، وبالتالي نحن نعتبر هذا الاتفاق يشكل خطوة مرضية لنا، لأنه إذا نفذته السلطة سينتقل الصراع إلى صراع سياسي وسلمي ويتوقف القمع الذي تمارسه السلطة".

واشنطن: الأسد فقد شرعيته

وعلى الرغم من إعلان الجامعة العربية ، جددت الولايات المتحدة دعوتها للرئيس السوري بالتنحي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "موقفنا ما يزال هو أن الرئيس الأسد فقد شرعيته ويجب أن يتنحى... نؤيد كل الجهود الدولية التي تستهدف إقناع النظام بوقف مهاجمة شعبه".

من جهة أخرى، طالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور برلين بتشديد الضغوط على دمشق لوقف العنف ضد المدنيين.

وقالت ميركل "نرغب، وأعني ألمانيا على الأقل، في إدانة أقوى لسوريا ولاسيما من الأمم المتحدة".

الوضع الميداني

إلى ذاك ، نقلت وكالة رويترز عن ناشطين سوريين يوم الأربعاء إن قوات الأمن قتلت 11 شخصا على الأقل من سكان القرى الذين أوقفتهم عند حاجز على الطريق قرب حمص.

وأظهرت لقطات نشرها ناشطون من معارضي الأسد على موقع يوتيوب عددا من الجثث الملقاة وقد أوثقت أيديها من الخلف.

وعرض التلفزيون الحكومي السوري مشاهد لعشرات الآلاف يتظاهرون في مدينة الرقة الشرقية في أحدث مظاهرة تنظمها السلطات لإظهار شعبية الأسد في أنحاء سوريا.

من ناحيتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان قوله إن "مجموعات من المنشقين عن الجيش السوري نفذت عمليات نوعية في ريف حماة ردا على مجزرة الحولة التي نفذتها مجموعة مسلحة من قرى موالية للنظام ضد عمال في معمل ببلدة كفرلاها وذهب ضحيتها 11 عاملا". ‏

XS
SM
MD
LG