Accessibility links

logo-print

سياسيون مصريون يرفضون وثيقة السلمي ويطالبون باستقالته


رفض عدد من مرشحي الرئاسة والقوى والأحزاب السياسية في مصر وثيقة المبادئ الدستورية ومعايير اختيار اللجنة التأسيسية التي دعا نائب رئيس الوزراء علي السلمي إلى مناقشتها، مهددة بتصعيد احتجاجها إذا لم يتم سحبها.
وطالبت هذه القوى السياسية المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإعلان جدول زمني لتسليم السلطة إلى حكم مدني منتخب، وبدء إجراء الانتخابات الرئاسية في موعد أقصاه أبريل/نيسان 2012، بالإضافة إلى إقالة السلمي.

وأكدت القوى السياسية في بيانها أنها بحثت الوسائل اللازمة لمواجهة مصادرة الإرادة الشعبية في حال الإصرار على اعتماد هذه الوثيقة، وتشكيل لجنة للمتابعة، واقتراح الخطوات الضرورية للإعداد لاحتجاجات جماهيرية واسعة النطاق وصولا إلى تنظيم تظاهرة مليونية يوم الجمعة 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إذا لم تتم الاستجابة لمطلب سحبها.

"تأكيد على سلطة الشعب"

في هذا الإطار، قال المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية عمرو موسى إن مسودة إعلان المبادئ الأساسية تحتاج إلى إعادة نظر في عدد من عناصرها لتعكس صورة كاملة للديموقراطية وتؤكد سلطة الشعب غير المنقوصة.
وأضاف موسى في تصريحات صحافية أن العنصر الرئيسي لأي عمل سياسي في هذه المرحلة هو الوصول إلى توافق بالآراء على مسارات السياسة الرئيسية وليس سببا في انقسامها.
وأشار موسى إلى ضرورة عقد مؤتمر شامل يتم الاتفاق فيه على الصورة النهائية لأية وثيقة تصدر في هذا الشأن.

"مخاطر على الأمن"

كذلك، حذرت جماعة الإخوان المسلمين الأربعاء من "مخاطر على الأمن الداخلي" المصري في حال أصرت الحكومة المصرية على إصدار الوثيقة.
وطالب بيان الجماعة بإقالة السلمي، مضيفا أنه "إذا أصرت الحكومة على هذا المسلك فإننا نطالب بإقالة الحكومة كلها".
وتلا البيان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان سعد الكتاتني خلال مؤتمر صحافي حضره ممثلي بعض الأحزاب الصغيرة معظمهم من الإسلاميين.
رفض للبند التاسع
إلى ذلك، ناقش المكتب التنفيذي لحزب الوفد في اجتماعه الأربعاء برئاسة السيد البدوي الوثيقة ووافق المكتب التنفيذي على معظم بنودها.
غير أن حزب الوفد رفض البند التاسع منها والمتضمن حصانة خاصة للقوات المسلحة وميزانيتها بدعوى حماية الأمن القومي، مؤكدا رفضه لأي وثيقة قد تصدر متضمنة مثل هذا البند.

موازنة الجيش

وكانت صحيفة الأهرام قد ذكرت أن الوثيقة المقترحة تنص على أن "مصر دولة مدنية ديموقراطية تقوم على المواطنة وسيادة القانون وتحترم التعددية وتكفل الحرية والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع المصريين دون أي تمييز أو تفرقة".
كما تتضمن الوثيقة، وفقا للصحيفة، التأكيد على أن "الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع" مع إقرار حق "غير المسلمين في الاحتكام إلى شرائعهم في أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية".

وتتضمن الوثيقة بندا يثير خلافات شديدة بين القوى السياسية ويتعلق بموازنة الجيش إذ ينص، وفقا للصحيفة، على أنه "من اختصاص المجلس الأعلى للقوات المسلحة دون غيره بالنظر في كل ما يتعلق بالشؤون الخاصة بالقوات المسلحة ومناقشة بنود ميزانيتها على أن يتم إدراجها رقما واحدا في الموازنة العامة للدولة".
كما تتضمن الوثيقة معايير لاختيار 80 عضوا في لجنة وضع الدستور أغلبهم من ممثلي النقابات المهنية والعمالية وأساتذة الجامعات وخبراء القانون الدستوري والجمعيات الأهلية واتحادات الطلاب والأزهر والكنائس.
XS
SM
MD
LG