Accessibility links

logo-print

استياء في ليبيا من لقاء ممثل للمجلس الانتقالي ومسؤولين سابقين بنظام القذافي


رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل

رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل

أعربت شخصيات ليبية عدة عن استيائها بعد لقاء في القاهرة جمع موفدا للمجلس الوطني الانتقالي ومسؤولين سابقين في نظام معمر القذافي.

وعقد الاجتماع في 27 مايو/ أيار في القاهرة في إطار مبادرة "مصالحة وطنية" وضم الشيخ علي الصلابي الذي أكد انه موفد من رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل ومسؤولين في النظام الليبي السابق بينهم احمد قذاف الدم ابن عم الزعيم الليبي السابق.

وأوضح الصلابي في تصريحات له يوم الاثنين أن "المقابلة تمت بتكليف من رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل للحوار مع مجموعة من الليبيين المحسوبين على النظام السابق لبحث كيفية الوصول للثوابت التي ترجع بالخير على الليبيين وتخفف المعاناة وتجمع شمل الليبيين، في دولة العدالة والحرية والمساواة والقانون".

وأضاف أن "النقاط التي تمت مناقشتها تتعلق بالعدالة والمصالحة الوطنية والعمل على الإسراع في تفعيل القضاء وتقديم المتهمين لأخذ الجزاء العادل وإطلاق سراح المساجين الذين لم يثبت عليهم التورط في أعمال محرمة قانونا".

يذكر أن آلاف من أنصار النظام الليبي السابق ومسؤولين فيه قد فروا من ليبيا خلال الثورة وبعدها وأقاموا في مصر وتونس والأردن والمغرب.

لكن اجتماع القاهرة أثار استياء شخصيات ليبية بينها مسؤولون في المجلس الانتقالي.

وفي هذا الإطار، نددت عضو المجلس انتصار العقيلي بما اعتبرته "استهتارا واستهزاء بدماء الشهداء وأهداف ثورة السابع عشر من فبراير/شباط ".

وقالت إنه على عبد الجليل "أن يوضح لنا الأسباب التي دعته إلى اتخاذ هذا القرار، وكيف يتخذه بعيدا عن طاولة اجتماعات المجلس".

وتابعت العقيلي قائلة "أعلن للشعب الليبي أن هذه المفاوضات حتى ولو عرضت على طاولة اجتماعات المجلس فإننا سنقف ضدها بقوة، ولو أن المجلس الوطني أقر هذه المفاوضات فإنني سأقدم استقالتي فورا وبدون تردد" .

إلى ذلك، أعربت 200 شخصية ليبية بينها صحافيون وناشطون عن "قلقها الشديد" حيال هذا الاجتماع في بيان مشترك.

واعتبرت هذه الشخصيات أن "المصالحة الوطنية لا تشمل المتهمين بجرائم قتل وتخريب وفساد مالي، وتضليل وإرهاب مارسه القذافي علينا عبر أشخاص نرى أن هؤلاء في صفهم الأول، وأن المكان الطبيعي لهم هو ساحة القضاء وتطبيق أحكام القانون بكل شفافية ونزاهة".

ومن جانبه أعلن المتحدث باسم المجلس الانتقالي محمد الحريزي أن مهمة الصلابي تقتصر على دعوة عائلات ليبية فرت إلى مصر للعودة إلى ليبيا، فضلا عن توجيه رسالة مفادها أن الأشخاص الملاحقين قضائيا من أنصار القذافي من حقهم أن يحظوا بمحاكمة عادلة.

وقالت مصادر متطابقة إن المبادرة جاءت من احمد قذاف الدم الذي كان رسميا "منسق العلاقات بين ليبيا ومصر إبان عهد القذافي واحد اقرب مستشاريه.

وكان قذاف الدم أعلن انشقاقه عن النظام الليبي السابق بعد أيام من اندلاع الثورة الليبية في منتصف فبراير/ شباط 2011.

لكنه لم يتبن بعدها أي موقف مؤيد للثوار، ما دفع بعض هؤلاء إلى التشكيك في انشقاقه واتهامه بتجنيد مقاتلين إلى جانب قوات القذافي.
XS
SM
MD
LG