Accessibility links

logo-print

المفوضية الأوروبية: خروج اليونان من اليورو يعني خروجها من الإتحاد


وكالات- قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية كارولينا كوتوفا إن المعاهدة الأوروبية لا تنص على أن إحدى الدول الأعضاء بإمكانها الانسحاب من منطقة اليورو دون الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت كوتوفا خلال مؤتمر صحافي أن "مكان اليونان هو في منطقة اليورو، وقد تم توقيع الاتفاقات حتى يظل هذا الواقع على حاله" لكن "بموجب المعاهدة الأوروبية فإن الخروج من منطقة اليورو سيحتم الانسحاب من الاتحاد الأوروبي".

وأشارت إلى أن "المباحثات جارية على أعلى مستوى في مدينة كان" الفرنسية حيث تنعقد قمة مجموعة العشرين، مقرة ضمنيا باحتمال أن يقرر المسؤولون الأوروبيون خلاف ذلك.

من جانبه أكد المتحدث المكلف بالشؤون النقدية والاقتصادية احمد التفاج أن دفع الشريحة السادسة من القروض التي تبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو إلى اليونان رهن باحترام الأخيرة لالتزاماتها في القمة الأوروبية الأخيرة.

وتابع قائلا إنه "قرار سياسي لمنطقة اليورو حول الشروط القائمة من أجل صرف الشريحة السادسة، وهو مرتبط بكل الالتزامات التي وافقت عليها اليونان".

وأضاف أنه "من الواضح أن الأمر لا يمكن أن يتم دون التأكد من استعداد السلطات اليونانية للوفاء بالالتزامات التي وافقت عليها قبل بضعة أيام فقط".

وأشار إلى أن رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو "من ضمن المسؤولين الذين وقعوا على الاتفاقات" خلال مشاركته في القمة المخصصة لإنقاذ اليورو واليونان.

الحكومة اليونانية تفقد الأغلبية البرلمانية

وفي الموضوع ذاته، قال التلفزيون الحكومي اليوناني إن نائبتين من الأغلبية الاشتراكية اليونانية أعلنتا أنهما لن تصوتا الجمعة على منح الثقة للحكومة التي فقدت بذلك أغلبيتها في البرلمان.

ومع أن الأغلبية الحكومية أصبحت 150 من أصل 300 نائب، فإنه ما زال بإمكان حكومة جورج باباندريو الفوز في هذا التصويت تبعا لعدد النواب الذين سيشاركون في الاقتراع، لكن بقاءها بات غير مرجح، بحسب المراقبين.

وتعترض النائبتان على مشروع الاستفتاء على الخطة الأوروبية لمساعدة منطقة اليورو التي يريدها باباندريو ويعارضها خمسة وزراء.

وتنتظر اليونان قرارات الحكومة في الأزمة غير المسبوقة التي تهدد البلاد بالإفلاس وبالخروج من منطقة اليورو.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء اليونانية أن باباندريو دعا كتلته البرلمانية الاشتراكية إلى اجتماع، ملبيا بذلك طلب عدد من النواب.

إمكانية التراجع عن الاستفتاء

من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو أن الاستفتاء بشأن خطة الدعم الأوروبية لن يجرى، إذا ما توصلت القوى الرئيسية في البلاد إلى اتفاق سياسي.

وكان زعيم المعارضة المحافظة في اليونان، أنطونيس ساماراس قد طالب بتشكيل حكومة انتقالية في البلاد، داعياً البرلمان إلى المصادقة فوراً على الاتفاقية الأوروبية بشأن أزمة الديون اليونانية.

وتأتي هذه الدعوة بعد نداءات مماثلة وجهها نواب اشتراكيون، وأعضاء حاليون في حكومة رئيس الوزراء جورج باباندريو.

وتصاعدت المطالبات باستقالة باباندريو، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، بعد ساعات من اتهامات وجهها له قادة أوربيون، بأنه عرّض خطة الدعم الأوربية للخطر، من خلال دعوته لاستفتاء شعبي عليها.

منطقة اليورو يمكنها الأستغناء عن اليونان

من ناحية أخرى قال وزير الشؤون الأوروبية في الحكومة الفرنسية جان ليونيتي يوم الخميس إن منطقة اليورو "يمكنها الاستغناء عن اليونان وتجاوز الصعوبات التي تمثلها هذه الأخيرة بعد أن باتت على وشك الإفلاس".

وأضاف أن "اليورو وأوروبا بإمكانهما الاستمرار" من دون اليونان التي تشكل "اثنين بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو وأربعة بالمئة من ديون منطقة اليورو".

وأضاف ليونيتي أنه "علينا عدم الانجرار وراء الأوهام، فإذا رفضت اليونان الخطة، فإنها لن تحصل على الأموال" التي تعهد الأوروبيون بتقديمها لأثينا لمساعدتها على تجاوز أزمتها.

وشدد ليونيتي على أن "تضامن الدول الـ17 الأعضاء في منطقة اليورو غير ممكن دون التزام وصرامة في الموازنة، وفي هذه الحالة سيكون مصير اليونان الإفلاس وستضطر بالتالي إلى الخروج من منطقة اليورو، لكنه سيكون قرار الشعب اليوناني ولن نقرر بالنيابة عنه".

وأشار إلى أن "اليونان لا يمكن تجاوزها لكن في الوقت نفسه من الممكن الاستغناء عنها".

وتابع الوزير الفرنسي قائلا إنه "بإمكاننا مساعدتهم وإنقاذهم لكن لا يمكننا إنقاذهم رغما عنهم. وليس عذرا أن الدواء مرا لعدم تجرعه".

وشدد على أن "اليورو وأوروبا يمكنهما الاستمرار"، لكن "وبصفتي وزير للشؤون الأوروبية الأمر أشبه بضربة معنوية، لكن الأمر ممكن على الصعيد الاقتصادي".

وحول ما يمكن أن يترتب عليه مثل هذا الاحتمال، توقع ليونيتي "انهيار المصارف اليونانية"، غير أنه أكد أن المصارف الفرنسية ستتمكن من تجاوز الأزمة "لأن انكشافها على الدين اليوناني يتراوح بين 8 و10 مليارات يورو، أي قيمة إعادة رسملة المصارف الفرنسية في الأشهر الثلاثة الأولى للسنة المالية".

وقدرت الهيئة المصرفية الأوروبية "اي بي ايه" حاجات المصارف الفرنسية إلى أموال إضافية بنحو 8,8 مليار يورو، وهو مبلغ من المفترض أن تحتفظ به كاحتياطي حتى حلول أواخر يونيو/حزيران القادم.

XS
SM
MD
LG