Accessibility links

39 قتيلا في سورية الأحد مع إعلان الأسد مواصلة التصدي "للإرهاب"


ثوار سوريون قرب القصير

ثوار سوريون قرب القصير

صعد الرئيس السوري بشار الأسد لهجته بمواجهة الحركة الاحتجاجية التي تعصف بسورية منذ نحو 15 شهرا، معلنا في خطاب الأحد أن "لا مهادنة ولا تسامح" مع "الإرهاب"، وأنه ماض في مواجهة "حرب الخارج" على سورية مهما غلا الثمن، في حين ردت المعارضة معتبرة خطابه "إعلانا لاستمرار الحل الدموي".

ميدانيا، بلغت حصيلة الضحايا الأحد 39 قتيلا هم 12 مدنيا وخمسة مقاتلين معارضين وثلاثة منشقين و19 جنديا نظاميا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال الرئيس السوري في خطاب أمام مجلس الشعب الجديد إن سورية لا تواجه مشكلة سياسية بل "مشروع فتنة أساسه الإرهاب، وحربا حقيقية من الخارج".

وأكد أن الأمن في البلاد "خط أحمر". وأضاف: "قد يكون الثمن غاليا مهما كان الثمن لا بد أن نكون مستعدين لدفعه حفاظا على قوة النسيج وقوة سورية".

وتابع: "عندما يدخل الطبيب الجراح ويقطع يقال له سلمت يداك لأنك أنقذت المريض"، مضيفا: "نحن ندافع عن قضية ووطن، فقد فرضت علينا معركة.. والعدو أصبح في الداخل".

الأسد: العملية السياسية تسير إلى الأمام

ورأى الأسد أن العملية السياسية في سورية تسير إلى الأمام فيما "الإرهاب يتصاعد دون توقف"، مضيفا أن "الإرهابي كلف بمهمة ولن يتوقف حتى ينجز هذه المهمة ولا يتأثر ببكاء الأرامل والثكالى".

وشدد الرئيس السوري على أن "لا مهادنة ولا تسامح مع الإرهاب، علينا أن نكافح الإرهاب لكي يشفى الوطن".

المعارضة: الخطاب "إعلان لاستمرار الحل الدموي"


من جهته، اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بمثابة "إعلان لاستمرار الحل الدموي".

وقال عضو المكتب التنفيذي في المجلس سمير نشار في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "خطاب الأسد اليوم هو إعلان لاستمرار الحل الدموي، ولقمع الثورة بأي ثمن" معتبرا أن الأسد "يحاول إخماد الثورة بغض النظر عن تداعيات هذا القمع على المجتمع السوري".

ورأى نشار أن خطاب الأسد مشابه "لخطاب الأنظمة الاستبدادية العربية الأخرى التي سقطت في المنطقة وهي تردد نظرية المؤامرة الخارجية ولا تعترف أن هناك أزمة داخلية وثورة وشعوبا تطالب بالحرية والديموقراطية".

الأسد: البعض يتقاضى أموالا ليخرج في تظاهرات


وقال الرئيس السوري أيضا في خطابه إن للمال دورا في تأجيج الاحتجاجات وأعمال العنف في بلاده، مشيرا إلى أن "البعض يتقاضى أموالا ليخرج في تظاهرات، وهناك شباب في سن المراهقة أعطوا حوالي 2000 ليرة سورية (40 دولارا) مقابل قتل كل شخص".

الأسد: "الاستعمار يبقى استعمارا"


وشدد على أن "الدور الدولي في ما يحصل لم يتغير، فالاستعمار يبقى استعمارا وتتغير الأساليب والوجوه"، مؤكدا أن "الشعب تمكن من فك رموز المؤامرة من بداياتها".

ووصف الأسد منفذي مجزرة الحولة في حمص (وسط البلاد) التي راح ضحيتها أكثر من مئة قتيل في الـ25 من مايو/ أيار بأنهم "وحوش".

وأبدى الأسد استعداده للحوار مع المعارضة "شرط ألا تكون هناك قوى تطالب بتدخل خارجي أو انغمست في دعم الإرهاب".

السعودية تتهم الأسد بالمناورة


في الرياض، اتهم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الأحد النظام السوري بأنه "يناور ويماطل" حيال خطة الموفد الدولي والعربي إلى سورية كوفي أنان بهدف "كسب الوقت"، مبديا تأييده لإقامة منطقة عازلة بدعم من مجلس الأمن.

وقال الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش مؤتمر حول الإرهاب في جدة: "نؤيد إقامة منطقة عازلة في سورية يلجأ إليها المضطهدون. لكنها مسؤولية مجلس الأمن فالجامعة العربية لا تستطيع ذلك".

ورأى الفيصل أن "الحل الحقيقي هو الدفاع عن السوري من قسوة العمل العسكري لأنه مجرد من السلاح بينما يتلقى النظام السلاح من كل مكان، الوضع خطير جدا نأمل أن لا تتدهور الأمور أكثر".

وعبر مجددا عن "الأمل أن يكون تقرير أنان (الذي يقدم خلال أسابيع إلى مجلس الأمن) واضحا ومحددا وشفافا ويمثل الحقيقة".

وأشار الفيصل إلى أن النظام السوري "قبل كل مبادرة لكنه لم ينفذها وهذه طريقة لكسب الوقت ولا أعتقد بأن ذلك مختلف بالنسبة لخطة أنان فهو يناور ويماطل".

امتداد ما يحدث في سورية إلى لبنان


وأجاب الفيصل ردا على سؤال حول الاشتباكات في مدينة طرابلس اللبنانية، "أن ما يجري في طرابلس يشكل امتدادا لما يحدث في سورية. ومنذ فترة نلاحظ أن النظام يحاول أن يحول الصراع إلى صراع طائفي".

واندلعت اشتباكات بين مجموعات سنية معارضة للنظام السوري وأخرى علوية مؤيدة له في مدينة طرابلس في شمال لبنان، موقعة 14 قتيلا و48 جريحا منذ السبت، بحسب مصدر امني.

وتابع: "هذا لا يهدد لبنان فقط بل سورية نفسها لأنه قد تقسم البلد وهذه ظاهرة خطرة جدا".

واعتبر الفيصل أن "امتداد الصراع سيخلق أمورا أسوأ مما هي عليه الآن".

كلينتون تضغط على روسيا بشأن سورية


ومن ستوكهولم حضت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الأحد روسيا على دعم الانتقال السياسي في سورية، معتبرة أن تنحي الرئيس الأسد ليس شرطا مسبقا بل ينبغي أن يكون "نتيجة" هذا الانتقال.

وكانت كلينتون تشاورت هاتفيا الجمعة مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف وأبلغته ضرورة أن تعمل واشنطن وموسكو معا لوضع حد للعنف في سورية والتوصل إلى تغيير سياسي في هذا البلد.

وصرحت كلينتون للصحافيين خلال زيارة لستوكهولم: "خلال حديثنا، شددت على أنه لن يكون هناك أي فائدة من إجراء لقاء (مع لافروف) إذا لم يأخذ في الاعتبار كل العناصر (الواردة) في خطة (كوفي) أنان، وهذا يعني أن علينا أن نركز على الانتقال السياسي".

وأضافت أن "تنحي بشار الأسد يجب ألا يكون شرطا مسبقا بل ينبغي أن يكون نتيجة، لكي تتاح للشعب السوري فرصة التعبير عن نفسه".

أردوغان يتهم الأسد بالاستبداد


واتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأحد الرئيس السوري بالتصرف بـ"استبداد" معتبرا أن مقاربته لن تخدم السلام.

وقال أردوغان للصحافيين في تصريح متلفز: "حتى الآن لم أره يطبق الإصلاحات بتفهم ديموقراطي. لا يزال يتعامل مع المشكلات بمنطق استبدادي ومقاربة استبدادية"، مضيفا: "أعتقد أنه سيكون من الصعب جدا إرساء السلام في سورية طالما أن هذا الموقف سائد".

ويبدأ وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي الاثنين جولة في الشرق الأوسط يجري خلالها مباحثات في إطار السعي إلى تسوية تضع حدا للنزاع الدائر في سورية كما أعلنت متحدثة باسمه الأحد.

وبعد لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ظهر الاثنين في برلين يتوجه فيسترفيلي إلى تركيا في مستهل هذه الجولة التي تشمل أيضا لبنان وقطر والإمارات كما صرحت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية لوكالة الصحافة الفرنسية.

39 قتيلا الأحد


ميدانيا، بلغت حصيلة الضحايا الأحد 39 قتيلا هم 12 مدنيا وخمسة مقاتلين معارضين وثلاثة منشقين و19 جنديا نظاميا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ففي محافظة حمص سقط مقاتل في مدينة حمص خلال اشتباكات، كما عثر على جثث ثلاثة مدنيين في مدينة القصير كان اعتقل اثنان منهما السبت على حاجز الجورة على الحدود بين سورية ولبنان.

وفي محافظة حماة قتل مدني في بلدة كفرزيتا فجر الأحد إثر قصف على البلدة، كما قتل قيادي من المقاتلين المناهضين للنظام في اشتباكات وقعت في البلدة نفسها.

وفي محافظة حلب قتل مدني بعد منتصف ليل السبت الأحد إثر سقوط قذائف على قرية معارة الاتارب في محيط بلدة الاتارب بريف حلب، كما قتل مدني آخر من بلدة الباب إثر إطلاق الرصاص على سيارة كانت تقله مع آخرين في المنطقة.

وفي ريف دمشق قتل الناشط الحقوقي الطبيب عدنان وهبي إثر إطلاق الرصاص عليه داخل عيادته في المجمع الطبي بمدينة دوما، وقتل خمسة شبان نتيجة إطلاق رصاص وقصف عنيف من قبل قوات النظام على دوما، كما سقط مقاتلان من المقاتلين المعارضين خلال اشتباكات في المدينة نفسها.

وفي مناطق أخرى من ريف دمشق سقط مقاتل خلال اشتباكات في بلدة القلمون، كما قتل مواطنان إثر إطلاق النار عليهما من قبل مسلحين مجهولين على طريق كفريا إدلب.

وفي محافظة إدلب، أفاد المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من قوات المعارضة في اريحا ومعرة النعمان وبلدة كفرنبل وحاس حيث تم استهداف حواجز عدة للقوات النظامية، وأفادت المعلومات الأولية مقتل ما لا يقل عن عشرة عناصر من القوات النظامية.

وفي محافظة درعا سقط طفل إثر انفجار عبوة ناسفة في حي المطار بمدينة درعا، بحسب المرصد.

وسقط ثلاثة جنود منشقين خلال اشتباكات في منطقة العب في دوما في ريف دمشق كما قتل تسعة من القوات النظامية خلال اشتباكات في ارياف حماة ودمشق وحلب.

وخرجت تظاهرات في مناطق سورية عدة لاسيما أثناء خطاب الرئيس الأسد طالب بعضها برحيله، بحسب ما أظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت.

89 قتيلا السبت


وكانت حصيلة السبت في سورية بلغت 89 قتيلا، بينهم 57 من عناصر القوات النظامية وثلاثة منشقين، بحسب المرصد.

وعزا مدير المرصد رامي عبد الرحمن هذا العدد غير المسبوق من الخسائر في صفوف القوات النظامية خلال يوم واحد إلى اتساع رقعة المعارك من جهة وكون القوات الحكومية "غير معدة لخوض معارك شوارع" مثل المنشقين الذين يواجهون القوات النظامية "وهم غالبا أبناء المدن والقرى سواء كانوا من العسكريين المنشقين أو من المدنيين الذين حملوا السلاح ضد النظام، وهم يعرفون تماما طبيعة مناطقهم وشعابها".

وأسفرت أعمال العنف منذ اندلاع أعمال العنف في سورية عن سقوط أكثر من 13 ألف قتيل، من بينهم أكثر من 2400 منذ إعلان وقف إطلاق النار في 12 أبريل/ نيسان، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG