Accessibility links

محكمة أميركية تطلب شطب مجاهدي خلق من لائحة الإرهاب


وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون

وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون

أمرت محكمة استئناف أميركية الجمعة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون باتخاذ قرار "خلال أربعة أشهر" بشأن شطب حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

وطلبت منظمة مجاهدي خلق المعروفة باسم حركة مجاهدي الشعب من المحكمة أن تبت في هذه المسألة بسرعة، موضحة أن القوات العراقية تهدد أعضاءها المقيمين في العراق.

وأكدت محكمة الاستئناف الأميركية في واشنطن انه إذا لم تتخذ وزيرة الخارجية قرارا خلال أربعة أشهر بإبقاء المنظمة على لائحة المنظمات الإرهابية أو شطبها، فان المحكمة ستصدر بنفسها أمرا بشطبها عن القائمة.

وقالت المحكمة "نأمر وزيرة الخارجية بإصدار قرار خلال مهلة لا تتجاوز أربعة أشهر من صدور هذا الرأي".

وأضافت "إذا لم يتم ذلك، فان المحكمة ستمنح موافقتها على طلب تعليق وصفها بالمنظمة الإرهابية الأجنبية".

وتابعت أن الجمود جعل حركة مجاهدي خلق في حالة "شلل إداري"، موضحة أنها لم يقدم لها "سبب كاف" لامتناع كلينتون عن اتخاذ قرار في الأيام الـ 600 الماضية بينما منحها الكونغرس 180 يوما للبت في القضية.

وأكدت المحكمة في الوقت نفسه أنها ترفض "في هذه المرحلة إلغاء هذه الصفة في ضوء اعتبارات الأمن القومي والسياسة الخارجية المرتبطة بها".

وكانت واشنطن أدرجت هذه المنظمة التي تعد اكبر حركة للمعارضة المسلحة للنظام الإيراني والفصيل الرئيسي في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في لائحة المنظمات الإرهابية في1997.


الحركة ترحب بالقرار


ورحبت زعيمة الحركة مريم رجوي بقرار المحكمة، معتبرة انه "انتصار للعدالة"، وأعربت عن أملها في أن تتخذ كلينتون قرارا ينهي "سياسة خاطئة مدمرة وظلما مفضوحا" في هذا الشأن.

وقالت مريم رجوي في بيان إن "قرار محكمة الاستئناف الفدرالية انتصار للعدالة على الصفقات والمسايرة الذي وضع حدا لتهمة الإرهاب الظالمة على المقاومة المشروعة للشعب الإيراني".

وأكدت رجوي أن هذه "التهمة غير الشرعية لا تزال تستخدم اليوم أداة بيد النظام الإيراني والحكومة العراقية لقمع المقيمين في أشرف وليبرتي".

وأضافت أن قرار المحكمة "اثبت مرة أخرى أن مواصلة إلصاق تهمة الإرهاب بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت غير شرعية وغير قانونية وجاءت لأغراض سياسية بحتة".

وأعربت عن أملها في أن تتحرك كلينتون "بسرعة وتطبق على الفور قرار المحكمة الذي يضع حدا لهذه السياسة الخاطئة المدمرة ولظلم مفضوح".


مذكرة تفاهم دولية


وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر وقع مع الحكومة العراقية نهاية العام الماضي مذكرة تفاهم تنص على "الانتقال الطوعي" لسكان معسكر اشرف.

وينص الاتفاق على نقل 3400 معارض للنظام الإيراني إلى معسكر ليبرتي في إطار عملية من المفترض أن تنهي ملف المنظمة في العراق حيث تنوي المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، بدء الخطوات الضرورية لمنحهم اللجوء لضمان استقرارهم خارج العراق.

وبموجب هذا الاتفاق، انتقل ألفا شخص حتى الآن، فيما يرفض الباقون الانتقال قبل تنفيذ الاتفاقات التي أبرمت.

وقال المتحدث باسم مجاهدي خلق شهريار كيا قبل أيام إن أعضاء هذه المنظمة "مصدومون" بسبب عدم نقل أي منهم إلى بلد ثالث على الرغم من مرور ستة أشهر على توقيع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة.

وتقول وزارة الخارجية الأميركية التي تؤكد أنها تراجع باستمرار وضع المنظمة، إن عناصر مجاهدي خلق شنوا هجمات أدت إلى مقتل إيرانيين وجنود أميركيين ومدنيين من السبعينات وحتى2001 .

وأكدت الوزارة "كما قالت وزيرة الخارجية من قبل ونظرا للجهود لنقل سكان معسكر اشرف إلى معسكر الحرية - ليبرتي سيكون تعاون مجاهدي خلق في إغلاق معسكر اشرف بنجاح وسلام عاملا أساسيا في البت في وضع المنظمة".

وكان نظام صدام حسين سمح للمنظمة بالإقامة في الموقع لحملها على مساندته في محاربة النظام الإيراني خلال الحرب -1980 1988.

وجرد المعسكر من أسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في2003 . وتولى الأميركيون آنذاك امن المعسكر، قبل أن يسلموا العراقيين هذه المهمة في2010.

وفي ابريل/نيسان، شن الجيش العراقي هجوما على المعسكر أسفر عن مقتل 34 شخصا وأكثر من 300 جريح.
XS
SM
MD
LG