Accessibility links

logo-print

موسكو: مجزرة الحولة هي نتيجة للمساعدة الخارجية للمتمردين


سوريون خلال الجنازة الجماعية لضحايا مجزرة الحولة

سوريون خلال الجنازة الجماعية لضحايا مجزرة الحولة

قالت وزارة الخارجية الروسية الجمعة إن مجزرة الحولة بوسط سورية هي نتيجة للمساعدة الخارجية وإرسال أسلحة إلى المتمردين السوريين.

وقالت الخارجية الروسية في بيان إن "مأساة الحولة أظهرت إلى أين تؤدي المساعدة المالية وإرسال أسلحة حديثة عن طريق التهريب إلى المتمردين، وتجنيد مرتزقة والمساعدات لشتى أنواع المتطرفين".

وتابعت الوزارة "أشرنا مرات عدة إلى الأسباب التي لها تأثير سلبي على تنفيذ خطة (المبعوث الدولي كوفي) أنان في سورية، قبل كل شيء كون بعض الفاعلين الأساسيين على الساحة الدولية غير مستعدين للتحرك ضمن منطق تسوية سلمية".

وأوضحت أن هؤلاء اللاعبين "يفضلون دوما أجندتهم الخاصة ونقطتها الرئيسية تغيير النظام القائم في دمشق"، بحسب المصدر نفسه.

ووجهت انتقادات كثيرة في الأشهر الأخيرة إلى روسيا لعرقلتها في مجلس الأمن الدولي صدور قرارات غربية تدين نظام دمشق. وواصلت موسكو أيضا إرسال أسلحة إلى حليفها منذ زمن طويل في المنطقة على الرغم من المخاوف من إمكانية استخدامها في قمع المدنيين.

واعتبرت موسكو الأربعاء انه من "السابق لأوانه" القيام بأي تحرك جديد في الأمم المتحدة ضد سورية، ودانت طرد السفراء السوريين ورأت أن ذلك سيؤدي إلى "نتيجة عكسية"، في اختبار قوة جديد مع الغرب بعد مجزرة الحولة.

واشنطن: موقف روسيا قد يدفع البلاد إلى الحرب الاهلية


وانتقدت وزيرة الخارجية الأميركية الخميس موقف روسيا محذرة من أنه قد يدفع البلاد إلى الحرب الأهلية.

وقتل 108 أشخاص بينهم 49 طفلا في المجزرة التي وقعت في 25 مايو/ أيار في الحولة بمحافظة حمص في وسط سورية.

وأشارت الوزارة الروسية التي اتهمت في السابق المعارضة السورية باللجوء إلى "تكتيك الإرهاب"، إلى نتائج تحقيق الحكومة السورية ومفادها أن أحداث الحولة "عمل مخطط بشكل جيد من قبل متمردين لنسف الحل السلمي".

ونددت بـ"التهديدات بتدخل أجنبي في سورية" ما يدفع برأي موسكو "الأطراف السورية إلى مواجهة لاحقة شرسة وبلا رحمة".

شريط فيديو يظهر دبابة تدهس معارضا سورية


من جانب آخر، بث المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة على الانترنت شريط فيديو تظهر فيه دبابة تدهس جثة معارض، وتم تصويره، بحسب المرصد، في محافظة إدلب في 14 مارس/ آذار الماضي.

وشريط الفيديو الذي التقط من برج دبابة، من قبل جندي سوري على ما يبدو، يظهر الآلية تتقدم وسط رتل من الدبابات التي تسير على طريق بين المنازل، وتدهس جثة رجل مضرجة بالدماء كانت دهسته الآليات التي مرت سابقا.

ووقع الحادث تحت أنظار نحو عشرة جنود في شاحنة متوقفة على الطريق وآخرين كانوا يتنقلون سيرا على الأقدام في المنطقة مع رجل مدني. ويظهر شريط الفيديو الجدية الظاهرة على وجه الجندي على متن الدبابة وربما كان هو مصور الفيلم.

وبحسب رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، فإن هذا الشريط الذي تم الحصول عليه سرا، التقط في مارس/ آذار عند حاجز في قرية البارة في محافظة إدلب (شمال غرب البلاد)، والضحية مقاتل معارض لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقد تم دهس معارض آخر لا يظهر في الشريط، في الحادث نفسه، بحسب عبد الرحمن.

وتعذر التحقق من صحة المشاهد على الفور.

تظاهرات تعم سورية والعنف مستمر


هذا، وقد تظاهر عشرات ألوف السوريين الجمعة تكريما للأطفال الذين قضوا في الحولة في 25 مايو/ أيار ، في وقت دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تحقيق في المجزرة التي قتل فيها 108 أشخاص بينهم 49 طفلا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "أكثر من 250 ألف شخص تظاهروا" في المناطق السورية كافة، وأن التظاهرات شملت محافظات درعا ودمشق وريفها وحمص وحماة وإدلب وحلب ودير الزور والحسكة والرقة واللاذقية "بالرغم من الانتشار الأمني الكثيف".

19 قتيلا في أنحاء سورية


وأطلقت قوات النظام النار على عدد من التظاهرات، ما تسبب بمقتل شخصين في حلب. كما قتل 17 شخصا آخرين في اشتباكات وأعمال عنف وانفجارات في مناطق أخرى.

مجلس حقوق الإنسان يطلب تحقيقا خاصا حول المجزرة

في جنيف، صوت مجلس حقوق الإنسان الجمعة لصالح قرار يطلب إجراء "تحقيق خاص" حول مجزرة الحولة.

وصدر القرار بأغلبية 41 صوتا خلال جلسة خاصة عقدها المجلس حول سورية، وصوتت روسيا والصين وكوبا ضد القرار.

وجاء في القرار أن مجلس حقوق الإنسان "يدين بأشد عبارات الإدانة عمليات القتل الهمجية ل49 طفلا" ويطلب من لجنة التحقيق الدولية التي تعمل بتفويض منه منذ أغسطس/ آب 2011 "إجراء تحقيق خاص، شامل مستقل وبدون عوائق بما يتفق والمعايير العالمية، حول أحداث الحولة".

"يريدون تفتيت البلد لمصلحة إسرائيل"


واتهم مندوب سورية في مجلس حقوق الإنسان فيصل الحموي في اتصال هاتفي أجراه معه التلفزيون السوري عقب الكلمة التي ألقاها أمام المجلس "أن الهدف من الاتهام هو دفع الأزمة في سورية إلى المزيد من التعقيد"، مضيفا "أنهم لا يريدون للأزمة أن تنفرج بالشكل السلمي الذي يحقق الأمن والأمان للبلد والشعب، إنهم يريدون تفتيت البلد لمصلحة إسرائيل".
XS
SM
MD
LG