Accessibility links

logo-print

22 قتيلا في سوريا وتجدد العنف الطائفي في حمص


سوا ووكالات - أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا ارتفاع عدد قتلى التظاهرات المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد الخميس، إلى 22 شخصا غالبيتهم سقطوا في مدينة حمص بوسط سوريا.

وقال نشطاء إن عشرات الأشخاص قتلوا في مدينة حمص الخميس في انفجار لأعمال العنف أعقب أعمال قتل طائفية هذا الأسبوع زادت التوترات بين السكان من الأغلبية السنية والأقلية العلوية.

وقال المتحدث باسم اللجان عضو المجلس الوطني السوري عمر إدلبي لـ"راديو سوا" إن أحياء مختلفة من المدينة لا تزال تتعرض لعمليات قصف، واصفا الأوضاع فيها بالمأساوية: "يشهد حي بابا عمرو وحي البياضة ومنطقة تل الشور وزوبر في مدينة حمص قصفا عنيفا مركزا بالأسلحة الصاروخية وبقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة الثقيلة ومضادات الطائرات المركبة على المدرعات. هناك حالة كارثية إنسانية سوف تعم حي بابا عمرو بالتحديد بسبب حصار طويل لهذا الحي خلال الثلاثة أيام الماضية، والوضع حول هذه المنطقة إلى منطقة منكوبة بكل ما تعنى هذه الكلمة من معنى".

وقال نشطاء محليون لوكالة رويترز إن قوات موالية للأسد قتلت بالرصاص 11 قرويا سنيا على الأقل أوقفوهم عند حاجز طريق شمال غربي حمص يوم الأربعاء.

وينتمي الأسد إلى الأقلية العلوية التي تهيمن على السلطة في سوريا ذات الأغلبية السنية.

ولم يرد تأكيد مستقل لأعمال القتل لكن التقارير بشأنها جاءت بعد أن قال ناشط في حمص إن تسعة علويين أنزلوا من حافلة وقتلوا بالقرب من المدينة يوم الثلاثاء.

وتأتي هذه الأحداث غداة موافقة النظام السوري "من دون تحفظ" على خطة للجامعة العربية للخروج من الأزمة تلحظ وقفا للعنف والإفراج عن جميع المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن وحرية تنقل المراقبين ومندوبي وسائل الإعلام الدولية قبل بدء حوار بين النظام والمعارضة.

المعارضة ترفض الحوار مع النظام

وأعلن المجلس الوطني السوري الخميس رفضه أي حوار مع النظام واستعداده للتفاوض على موضوع واحد هو تنحي الأسد وانتقال السلطة.

ويبرر إدلبي موقف المجلس الوطني بالقول: "فيما يتعلق بموقف المجلس الوطني السوري من مبدأ التفاوض لتسليم السلطة، في الحقيقة المجلس الوطني السوري مفوض من الثوار في سوريا ومن قوى سياسية معارضة وعليه أن يلتزم بمطالب هذا الشارع السوري الثائر وبمطالب هذه القوى السياسية وهو شيء محدد واضح وصريح قيادة هذه المرحلة سياسيا حتى إسقاط النظام وإقامة نظام سياسي ديموقراطي تعددي".

"رفض الحوار هو رفض الحل السلمي"

وفي المقابل، رأى صابر فلحوط رئيس مركز الدراسات الإعلامية في دمشق أن رفض المبادرة العربية يعني رفض الحل السلمي للصراع.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أنه "إذا كان ثمة من يقول مثل هذا الكلام ويطرح هذا الطرح من المعارضة، فإن هذا يعني أنه ضد المبادرة وغير حريص على إيجاد حل للأزمة"، حسبما قال.

واعتبر فلحوط أن "الشعب السوري والجامعة العربية ضد من يطرح مثل هذا الطرح (الرافض للحوار) لأن الجامعة العربية قد قدمت مبادرة متكاملة وبالتالي من يرفضها فهو يرفض الحل السلمي الطبيعي المنطقي".

الاتحاد الأوروبي يدعو سوريا إلى تنفيذ الخطة العربية

من جانبها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون سوريا الخميس إلى تنفيذ الخطة العربية "بشكل كامل وسريع" لإنهاء حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد المناهضين له منذ أشهر.

وقالت آشتون في بيان: "أرحب بجهود الجامعة العربية لإنهاء العنف. وقد أصبح ضروريا الآن تنفيذ الالتزامات التي قطعتها السلطات السورية للجامعة العربية بشكل كامل وسريع".

وأضافت آشتون أن المبادرة لا يمكن أن تنجح إلا إذا "وفرت السلطات السورية المساحة والأمن لمجموعات المعارضة للعمل مع جميع فئات الشعب السوري من اجل الانتقال السياسي السلمي".

مذكرة توقيف بحق سوريين يشتبه بتهريبهم أسلحة إلى سوريا

على صعيد آخر، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن السلطات القضائية اللبنانية أصدرت مذكرتي توقيف إحداهما وجاهية والثانية غيابية بحق مواطنين سوريين، ونفذت مذكرة توقيف بحق ثالث يشتبه بقيامهم بتهريب أسلحة إلى الأراضي السورية.

ونقلت الوكالة أن القضاء العسكري اللبناني استجوب "السوري ع.ع.أ وأصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه واصدر مذكرة توقيف غيابية في حق السوري م.ح.ا".

وأضافت: "كما نفذ مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق السوري م.ش.ش. بعد استجوابه".

وأوضحت الوكالة أن الجرم المسند إلى هؤلاء السوريين الثلاثة "العاملين في السعودية والممنوعين حاليا من دخول الأراضي السورية" هو "الاتجار بالأسلحة من قاذفات ار بي جي ورشاشات وغيرها"، مشيرة إلى أنهم "قاموا بهذه العملية أكثر من مرة".

وبحسب المصدر نفسه فإن هؤلاء الأشخاص "يجمعون المساعدات المالية من السوريين العاملين في السعودية ويشترون السلاح" لإرساله إلى سوريا التي تشهد منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية واسعة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وتم خلال الأسابيع الماضية توقيف عدد من اللبنانيين والسوريين في مناطق مختلفة من لبنان بتهمة تهريب سلاح إلى سوريا.

ويجمع خبراء على ازدهار حركة تهريب السلاح الخفيف إلى الداخل السوري من دول حدودية بينها لبنان، مشيرين إلى أنها تتم "بمبادرات فردية" وليس برعاية سياسية أو إقليمية.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية لا سابق لها سقط خلالها أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الأقل منذ 15 مارس/آذار بحسب الأمم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية".

ويتهم النظام السوري "عصابات إرهابية مسلحة" بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

دعوة لوسائل الإعلام لتغطية الأحداث

من ناحية أخرى، دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية كافة وسائل الإعلام العربية والدولية الراغبة في تغطية الأوضاع في سوريا وما يدور فيها من أحداث التقدم إلى الجهات المعنية في سوريا للسماح لها بممارسة عملها الصحافي والإعلامي وفقا للإجراءات المرعية في هذا الشأن.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجامعة في بيان الخميس كما نقلت عنه وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري أصدر بتاريخ الأربعاء قرارا حول تطورات الوضع في سوريا تم فيه اعتماد خطة العمل العربية التي وافقت عليها الحكومة السورية لحل الأزمة الراهنة.

وأضاف المتحدث أن هذه الخطة تضمنت فتح المجال أمام منظمات الجامعة المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور من أحداث.

وأشار إلى أن الأمانة العامة تتطلع إلى أن تؤدي هذه التغطية المباشرة والموضوعية من قبل وسائل الإعلام العربية والدولية إلى اطلاع الرأي العام العربي والدولي على حقائق الوضع في سوريا.

XS
SM
MD
LG