Accessibility links

logo-print

خطف لبناني آخر على الحدود مع سورية ومجموعة غير معروفة سابقا تعلن احتجاز المختطفين


رجل يمر على طريق أغلقه محتجون في بلدة بشمال لبنان احتجاجا على خطف مزارعين اثنين في سوريا

رجل يمر على طريق أغلقه محتجون في بلدة بشمال لبنان احتجاجا على خطف مزارعين اثنين في سوريا

خطف لبناني الخميس من منطقة حدودية مع سورية في شرق لبنان، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وهو المواطن الثالث الذي يخطف خلال الساعات 24 الماضية من منطقة على تماس مع الأراضي السورية.

وذكرت الوكالة أن "المواطن يحيى محمد الفليطي من بلدة عرسال في منطقة البقاع خطف على الحدود اللبنانية السورية".

ونقل مصدر أمني عن سكان المنطقة أن دورية سورية دخلت مسافة ثلاثة كيلومترات إلى بلدة خربة داوود شرق عرسال واقتادت الرجل، من دون أن يذكر تفاصيل أخرى، ومن دون إمكانه تأكيد الخبر.

وكان مسلحون قدموا من الجانب السوري للحدود في منطقة الشمال أقدموا مساء الأربعاء، على خطف مواطنين لبنانيين اثنين من أرض لبنانية في بلدة العبودية، بحسب أقاربهما والوكالة الوطنية.

وتجمع عشرات الأشخاص منذ صباح الخميس بالقرب من معبر حدودي رسمي مع سورية في العبودية وقطعوا الطريق بالعوائق، احتجاجا على خطف اللبنانيين في المنطقة ذاتها على أيدي مسلحين قدموا من الجانب السوري، بحسب ما أكد المحتجون.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن "خمسة مسلحين من الجانب السوري أقدموا على خطف المواطنين محمد ياسين المرعبي ومهدي حمدان من بلدة العبودية الحدودية في عكار أثناء قيامهما بجمع محصول الموسم الزراعي، وساقوهما إلى الجانب السوري".

وأوضح صهيب الرشيد المشارك في الاعتصام وهو ابن عم المرعبي أن "ثلاثة أشخاص كانوا يعملون في أرضهم داخل الأراضي اللبنانية، عندما وصل مسلحون من الجانب السوري فخطفوا اثنين منهم، بينما تمكن الثالث من الفرار". وقال: "سنكمل باعتصامنا وقطع الطريق إلى أن يتم الإفراج عنهما"، مهددا بالتصعيد إذا لم يتم إطلاقهما.

ونصب المحتجون خيمة في وسط الطريق بين مركز الجمارك اللبنانية ومركز الأمن العام اللبناني، على بعد حوالي 700 متر من المعبر الحدودي الرسمي الذي يوصل إلى منطقة حمص السورية. ووضعوا كتلا إسمنتية وعوائق وإطارات لقطع الطريق.

وتتداخل الحدود اللبنانية السورية في منطقة العبودية وغيرها إلى حد بعيد، ويصعب تبين الخط الحدودي بين البلدين. وسكان بلدة العبودية اللبنانية من السنة والعلويين. كما أن المخطوفين أحدهما سني والآخر علوي.

وأدان المجلس الوطني السوري في بيان "الخروقات التي يقوم بها النظام (السوري) لأراضي لبنان الشقيق، واعتداءاته المتكررة على المدنيين اللبنانيين والسوريين"، وحمله "المسؤولية الكاملة عن عمليات القتل التي طالت عددا منهم في الآونة الأخيرة، وخطف مزارعين في بلدة العبودية".

وحصلت حوادث إطلاق نار عدة خلال الأشهر الماضية في مناطق حدودية في شمال وشرق لبنان من الأراضي السورية نحو الأراضي اللبنانية، أو عمليات توغل لجنود سوريين في أراض لبنانية أثناء ملاحقتهم فارين أو بحثهم عن مهربي سلاح، بحسب بعض التقارير. وتسببت هذه الحوادث بسقوط قتلى وجرحى.

وينقسم اللبنانيون بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري، بينما اعتمدت الحكومة اللبنانية سياسة النأي بالنفس تجاه الأزمة في سورية التي تسببت مع ذلك بتوترات دامية في لبنان خلال الأسابيع الماضية. ولا يزال مصير 11 لبنانيا شيعيا خطفوا في سورية في 22 مايو/أيار مجهولا. واتهمت عائلات المخطوفين "الجيش السوري الحر" بعملية الخطف، إلا أن الجيش الحر نفى ذلك.

من جهة ثانية، دعا المجلس الوطني "الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه خروقات النظام وتوفير الحماية اللازمة لآلاف النازحين (السوريين) الذين أرغمهم بطش النظام وإرهابه على ترك قراهم وبلداتهم في سورية"، مشيرا إلى حصول عمليات خطف للجرحى السوريين من مستشفيات لبنانية.

وحث المجلس الوطني السوري المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة "على إرسال فريق خاص للإشراف على أوضاع النازحين السوريين، والعمل على توفير الحماية لهم وفق قوانين وتشريعات الأمم المتحدة". ويشكو ناشطون سوريون من أنهم يتعرضون لملاحقات وتضييق في لبنان، إلا أن السلطات اللبنانية تنفي ذلك.


مجموعة غير معروفة سابقا تعلن احتجاز المختطفين

من جانب آخر، أعلنت مجموعة "ثوار سورية-ريف حلب"، وهي جماعة يعلن عنها للمرة الأولى، في بيان بثته قناة الجزيرة الخميس أنها تحتجز 11 لبنانيا شيعيا مختطفين في سورية منذ 22 مايو/ أيار.

وجاء في البيان أن "اللبنانيين المختطفين في ضيافتنا وهم بصحة جيدة. مفاوضات إطلاق اللبنانيين ممكنة بعد اعتذار (الأمين العام لحزب الله حسن) نصرالله عن خطابه الأخير" الذي جدد فيه دعم الحزب الشيعي المسلح لنظام بشار الأسد.

وأضاف البيان: "مشكلتنا ليست مع أي طائفة ولكن مع من يشارك في قمع الثورة".

وهي المرة الأولى التي يعلن فيها عن هذه المجموعة.

وخطف اللبنانيون الشيعة الأحد عشر في 22 مايو/ أيار في أقصى شمال محافظة حلب السورية عقب اجتيازهم الحدود التركية آتين برا من زيارة دينية إلى إيران.

والجمعة أعلنت السلطات اللبنانية أنه تم الإفراج عن اللبنانيين في سورية وقد دخلوا الأراضي التركية ولكن سرعان ما نفت أنقرة هذه المعلومات.

وكان الأمين العام لحزب الله جدد دعم حزبه لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أنه إذا كان الهدف من خطف الزوار الشيعة الضغط على حزبه لتغيير موقفه من سورية فإن هذا الهدف لن يتحقق.
XS
SM
MD
LG