Accessibility links

logo-print

الحكومة السورية تعلن نتائج التحقيق الأولية لمجزرة الحولة وتدعو المعارضة للحوار


جهاد مقدسي والعميد قاسم جمال سليمان أثناء المؤتمر الصحافي

جهاد مقدسي والعميد قاسم جمال سليمان أثناء المؤتمر الصحافي

أعلن رئيس لجنة التحقيق السورية المكلفة التحقيق في مجزرة الحولة التي ذهب ضحيتها أكثر من 100 شخص أن التقرير الأولي أوضح أن مجموعات إرهابية مسلحة ارتكبت المجزرة.

وعقدت اللجنة العدلية العسكرية للتحقيق مؤتمرا صحافيا الخميس لعرض ما أسفرت عنه النتائج الأولية للتحقيق في المجزرة.

وقال العميد قاسم جمال سليمان إن النتائج الأولية للتحقيق تؤكد أن المجموعات الإرهابية المسلحة وراء ارتكاب المجزرة: "تؤكد المعلومات الأولية أن المجموعات المسلحة نصبت في محيط بلدة تلدو خمسة مدافع هاون موزعة داخل وخارج البلدة لاستهداف قوات حفظ النظام في حال دخولها البلدة".

وعن الهدف من وراء المجزرة، أضاف رئيس اللجنة العدلية العسكرية: "الهدف الأول للمجزرة كان أقارب عضو مجلس الشعب السوري عبد المعطي بشلة، وكان المطلوب الانتقام منه، وتم ذلك بالفعل قبل أن تخرج الأمور عن المخطط المرسوم من قبلهم وتتجه نحو توسيع المجزرة لتشمل عائلات أخرى".

وتابع: "وعلى صعيد متصل، ننوه أنه في ظل هذا التواجد الكثيف للمسلحين في تلك المنطقة منذ فترة، من غير الممكن لأي مجموعة أن تدخلها إلا بمعرفتهم، أو أن تكون من المجموعات التابعة لهم".

وأشار رئيس اللجنة إلى أن المجموعات الإرهابية قامت بتصفية عائلات مسالمة بالتزامن مع الهجوم على قوات حفظ الأمن والنظام.

وقال: "من خلال التدقيق والإفادات المباشرة من داخل المنطقة المذكورة، تبين أن ضحايا المجزرة جميعهم من عائلات مسالمة رفضت الوقوف ضد الدولة ولم تقم يوما بالتظاهر أو حمل السلاح ضد الدولة، وكانت على خلاف مع المجموعات الإرهابية المسلحة، مما يؤكد وجود مصلحة وهدف لهذه المجموعات لقتلهم".

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان المجزرة و الاستخدام الفاضح للقوة ضد المدنيين، الذي قال إنه ينتهك القوانين الدولية والتزامات الحكومة السورية.

ودفعت مجزرة الحولة العديد من العواصم الغربية إلى طرد سفراء سورية المعتمدين لديها.

دعوة المعارضة للحوار

وفي سياق متصل، أكد الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي أن هناك أطرافا لا تريد نجاح خطة المبعوث الدولي كوفي عنان.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده مقدسي الخميس للإعلان عن النتائج الأولية للتحقيق في مجزرة الحولة.

وقال مقدسي: "نحن دولة نحترم تعهداتنا الدولية، وقعنا على تفاهم ونقاط موجودة بخطة واضحة المعالم، يستطيع أيا كان سحبها من الانترنت وقراءتها، اختبرونا. ونقول بذات الوقت إن هناك التزامات على الجانب الآخر معلنة وليست خفية، دول تصرح ووزراء خارجية على رؤوس الأشهاد يقولون نسلح ونمول ونستضيف، وسنستمر بالتسليح والاستضافة والتمويل، إذن هناك طرف ليس من مصلحته أن تنجح خطة أنان، وأؤكد أنه ليس الطرف السوري، لأن نجاح أنان هو نجاح لسورية".

وتحدى المتحدث باسم الخارجية السورية المعارضة أن تباشر حوارا سياسيا في سورية مع الحكومة لإيجاد حل للأزمة التي تمر بها البلاد.

وقال: "نود التهدئة لكي ننتقل للحل السياسي، من يرفض الحل السياسي ليس الجانب السوري، أدعوكم لتوجيه مايكروفوناتكم للمعارضة في الخارج. والسؤال هو: هل تقبلون، ونقبل من هذا المنبر وبضمانات، أن تأتي لسورية للحديث مع الدولة السورية (دولتكم) لكي نجلس حول طاولة واحدة ونعرف ماذا نود أن نفعل بسوريتنا؟ إذا قبلوا، من هذا المنبر التحدي مفتوح وبضمانات. كل من يقبل بعدم تدخل خارجي، مرحب به".
XS
SM
MD
LG