Accessibility links

logo-print

أويحيى: الجزائر فضلت الاستقرار على اضطرابات الدول المجاورة


رئيس الوزراء الجزائري الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديموقراطي احمد اويحيى

رئيس الوزراء الجزائري الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديموقراطي احمد اويحيى

أعلن رئيس الوزراء الجزائري الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديموقراطي احمد اويحيى الخميس أن الانتخابات التي جرت في العاشر من مايو/ أيار أكدت تمسك الشعب باستقرار الجزائر بالنظر إلى الاضطرابات التي تشهدها الدول المجاورة.

وأوضح اويحيى في افتتاح الدورة العادية السادسة للمجلس الوطني لحزبه في بلدة زرالدة، غرب الجزائر، أن "الانتخابات التشريعية كانت مناسبة لشعبنا للتأكيد على تمسكه باستقرار الجزائر ونظامها الديموقراطي والجمهوري".

وقال إن الجزائريين "لم ينسوا الدماء التي أريقت والدموع التي ذرفت على مدى عقد كامل من المآسي"، في إشارة إلى الحرب الأهلية بين عامي 1992 و2002، كما يسميها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والتي أسفرت عن مئتي ألف قتيل.

وأضاف اويحيى أن "الشعب الجزائري يلاحظ بانشغال كبير الاضطرابات والشكوك التي تخيم على دول الجوار ما عزز إرادة الحفاظ على البلاد".

وأعرب احمد اويحيى مرات عدة عن موقفه إزاء "الربيع العربي" الذي اسقط الأنظمة في مصر وتونس وليبيا المجاورتين للجزائر، وأوصل الإسلاميين إلى الحكم.

ووصف اويحيى الربيع العربي بأنه "طوفان على العرب" الذي احتل العراق ودمر ليبيا وقسم السودان وهو اليوم يكسر مصر، على حد قوله.

وأكد رئيس الوزراء الجزائري الذي حصل حزبه على 68 مقعدا من أصل 462 في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب)، أن احد أسباب هذه النتائج السلبية هو "تغليب الأنانية على وحدة الصفوف".

وارتفعت أصوات بعض المعارضين للقيادة الحالية للحزب مطالبين بإعادة النظرة في تشكيلة المكتب الوطني لتغيير بعض أعضائه الذين كانوا سببا في الفشل، كما قال بلقاسم ملاح عضو المجلس الوطني.

وخلافا لملاح الذي دعا إلى تغيير بعض القيادات، فإن رئيسة اتحاد النساء الجزائريات عضو المجلس الوطني للحزب نورية حفصي حملت احمد اويحيى مسؤولية تحويل الحزب إلى "وصيف مستصغر" لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يهيمن على الأغلبية البرلمانية منذ انتخابات 2002، وحصل في انتخابات مايو/ أيار على 208 مقاعد.

وأصدرت حفصي بيانا وزعته على الصحافيين، تدعو فيه باسم "أعضاء من المجلس الوطني ومؤسسون ومنتخبون إلى عقد مؤتمر استثنائي عاجل قبل الانتخابات المحلية" المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول .

واعترف اويحيى بأن الحزب تراجع في 15 ولاية خلال الانتخابات الماضية، لكنه استدرك بالقول "مازلنا القوة السياسية الثانية في البلاد".

وتسببت النتائج السلبية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى بروز خلافات كثيرة في ابرز الأحزاب السياسية كما حدث في حركة مجتمع السلم التي كانت اكبر الخاسرين، بما أنها لم تحصل مع حليفيها الإسلاميين النهضة والإصلاح سوى على 49 مقعدا.
XS
SM
MD
LG