Accessibility links

رايس تلمح لتحرك خارج إطار الأمم المتحدة بشأن سورية


سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس تتحدث إلى الصحافيين في نيويورك عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية في 30 مايو/أيار.

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس تتحدث إلى الصحافيين في نيويورك عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية في 30 مايو/أيار.

تصاعدت حدة الضغوط الدبلوماسية على النظام في سورية بشكل غير مسبوق إثر مجزرة الحولة التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص، كما توالى طرد الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في الخارج.

كذلك جددت الدول الغربية محاولاتها لثني روسيا عن مواقفها الداعمة لنظام الرئيس بشار الأسد، في حين عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لمتابعة تطورات الوضع في سورية.

كما تقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة خاصة يوم الجمعة المقبل لمناقشة مجزرة الحولة، في حين يستقبل في اليوم نفسه الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند نظيره الروسي فلاديمير بوتين، سعيا لتغيير موقف موسكو الداعم لنظام الأسد.

صورة قاتمة

واستمع مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء في جلسة إلى تقرير قدمه مساعد الموفد الدولي والعربي إلى سورية جان ماري غيهينو وإلى مدير عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة إيرفيه لادسو.

وقدم الاثنان صورة وصفت قاتمة للوضع في سورية خصوصا بعد المذابح التي حصلت في الحولة الأسبوع الماضي وفي السجر قرب دير الزور في شرق سورية.

وشدد غيهينو على ضرورة إطلاق عملية سياسية فعلية لكسر حلقة العنف في سورية.

درجة العنف عالية

قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أمس الأربعاء إنه في حال لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات سريعة للضغط على سورية لحملها على إنهاء حملتها ضد المعارضة، فإن أعضاء المجلس قد لا يجدون أمامهم من خيار سوى التحرك خارج إطار الأمم المتحدة.

وأضافت "القرار في المقام الأول يعود للحكومة السورية في ما إذا كانت ستفي بالتزاماتها. وإذا فعلت، فعلى المعارضة واجب الالتزام بالمثل، وإذا امتنعت فالمسؤولية على هذا المجلس لاتخاذ القرار المناسب".

وقالت رايس أمام الصحافيين في نيويورك إن حالة العنف في سورية قد وصلت إلى درجة عالية جدا، محذرة من نتائج هذا التصعيد على دول في المنطقة.

وأكدت رايس ضرورة التمسك بخطة كوفي أنان للخروج من الأزمة الحالية.

وأشارت رايس إلى أن وجهات النظر مختلفة داخل مجلس الأمن بشأن فرض عقوبات جديدة على النظام السوري، لكنها أضافت أن النقاش على العقوبات سيستمر.

وقالت "الحكومة السورية قطعت وعودا والتزامات، ونكثتها بشكل صارخ، وقلنا بشكل واضح قبل عدة أسابيع أنه إذا لم ينفذوا التزاماتهم فيجب أن تكون لذلك عواقب".

الإرهاب وراء العنف

من ناحيته، قال مندوب سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن قيادة بلاده قدمت ما يكفي من براهين تؤكد أن الإرهاب هو الذي يقف وراء حالة العنف التي تشهدها بلاده.

وأضاف بعد انتهاء الاجتماع "اعتقد انه لا داعيَ بعد الآن لتقديم برهان تلو الآخر لأن الجميع يعي أن سورية تواجه مجموعات إرهابية مسلحة في غاية الخطورة".

وأكد الجعفري ضرورة أن تتحلى الدول المتورطة في تهريب السلاح وحماية المجموعات المسلحة التي تعبث فسادا بالأمن السوري بالرغبة السياسية لمعالجة الأزمة.

وأضاف "نحن بحاجة إلى إرادة سياسية من كل المتورطين في التحريض على العنف، وتهريب السلاح وحماية وتمويل وإيواء المجموعات المسلحة خارج سورية وداخلها أيضا".

مشاورات مع روسيا

من جهته، دعا المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إلى بدء تحقيق شامل ومحايد في مجزرة الحولة، بعدها يمكن أن يتخذ مجلس الأمن الخطوة اللازمة لمعاقبة الجهة المتورطة فيها.

وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الإدارة الأميركية تواصل مشاوراتها مع روسيا وغيرها من الدول الأعضاء في مجلس الأمن للتوصل إلى عملية انتقال سياسي في سورية.

وقال كارني للصحافيين "نحن في غاية الوضوح بشأن خيبتنا تجاه الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين ضد القرار المتعلق بسورية والذي يدعو الأسد إلى إنهاء حملته الوحشية ضد شعبه".

وقال كارني إن دعم نظام الأسد هو بمثابة الوقوف على الجانب الخطأ من التاريخ.
XS
SM
MD
LG