Accessibility links

logo-print

جائزة لفيلم عربي في مهرجان كان وتألق للمبدعات العربيات


مخرج فيلم "خيل الله" المغربي نبيل عيوش

مخرج فيلم "خيل الله" المغربي نبيل عيوش

أسدل الستار على الدورة الـ26 لمهرجان "كان" السينمائي، بعد أكثر من عشرة أيام من عروض الفن السابع من مختلف الدول والثقافات، وكانت المشاركة العربية متواضعة ولم تحصد إلا جائزة وحيدة.

ولم توفق مختلف الأفلام العربية المشاركة في مسابقات مهرجان "كان" السينمائي الدولي في الفوز بأي من الجوائز الرئيسية في ذلك التجمع الفني الكبير. غير أن فيلم "خيل الله" أنقذ ماء وجه السينما العربية بحصوله على جائزة فرانسوا شاتليه.

يقول مخرج الفيلم المغربي نبيل عيوش: "لقد تلقينا ردود فعل جيدة في المهرجان بعد عرض الفيلم مرتين. كما صدرت آراء إيجابية عن النقاد سواء العرب أو الأوروبيين أو حتى الأميركيين. وكان ذلك واضحا بالأخص في مجلات مثل Reporter Hollywood وVariety Screen. وبالطبع لا يسعني إلا أن أكون مسرورا لذلك ولحصولي على جائزة فرانسوا شاتليه والتي هي نوع من التقدير. إنها جائزة مهمة ومحترمة".

ولم ترضِ المشاركة العربية في المهرجان عددا من النقاد في المنطقة وعلى رأسها فيلم "ما بعد الموقعة "الذي أعاد المشاركة المصرية لـ"كان" بعد 15 سنة. غير أن عيوش يؤكد أن المشاركة العربية متميزة.

ويضيف: "لا يمكن وصف المشاركة العربية بأنها محدودة. فيجب علينا أن نضع في الحسبان أن العالم العربي لم ينتج الكثير من الأفلام هذا العام، لذلك فمشاركة ثلاثة أو أربعة أفلام عربية في مهرجان بحجم "كان" هو أمر رائع. ولا يسعنا إلا أن نكون سعداء لذلك. ولا يجب أن ننسى الجيل الجديد من المخرجين العرب الشباب الذين شاركوا بأفلام قصيرة في المهرجان وفاز أحدهم بجائزة. إنه أمر يبعث على السعادة".

وكانت المبدعات العربيات حاضرات بشكل متميز في مهرجان "كان". فالممثلة الفلسطينية هيام عباس كانت عضوة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية. والجزائرية ليلى بختي كانت عضوة مسابقة "نظلاة ما". أما السينمائية المصرية ماريان خوري فكانت ضمن فريق تحكيم "أسبوع النقاد".

في ذلك، يقول نبيل عيوش: "بالطبع كنت سعيدا وفخورا ليس لأنهن نساء عربيات، لكن لأنهن موهوبات خصوصا الممثلتين هيام عباس وليلى بختي المعروفتين عالميا. فهما شاركتا في أفلام أوروبية وأميركية وليس فقط عربية. الشيء الآخر أن هؤلاء المبدعات لم ينسين أصولهن، فهن مهتمات بمشاريع فنية عربية. كل تلك الأسباب تجعلني أشعر بالغبطة لوجود نوع من التمثيل العربي في لجان تحكيم المهرجان".

بالرغم من تواضع المشاركة العربية في مهرجان كان هذا العام، إلا أن البعض يرى أن الأفلام المشاركة أعطت صورة إيجابية عن تطور الفن السابع في العالم العربي.

وكان الربيع العربي محور تركيز فيلمين في مهرجان كان السينمائي هذا العام في الوقت الذي يقدم فيه مخرجو الأفلام خطوات مبدئية نحو الديمقراطية للشاشة بعد عام من الانتفاضة في كل من مصر وليبيا.

وفي حين أن الفيلمين يتناولان أحداث معاصرة في الشرق الأوسط فإن الفيلم الوثائقي (قسم طبرك Le Serment de Tobrouk) الناطق بالفرنسية يتحدث عن الحرب الليبية من وجهة نظر ذاتية بصورة كبيرة.

وفيلم (بعد الموقعة) الذي يتناول الانتفاضة في مصر هو فيلم روائي عن الانتفاضة في القاهرة للمخرج المصري يسري نصر الله.

ويمثل محور فيلم (قسم طبرك) وهو غير مدرج في المسابقة الرسمية برنار انري ليفي وهو مفكر فرنسي يساري بارز شارك في إخراج الفيلم وقام بدور الراوي والشخصية الرئيسية.
XS
SM
MD
LG