Accessibility links

المعارضة تدعو لجمعة "الله أكبر" وسط شكوك بالتزام سوريا بالمبادرة العربية


نقلت وكالة رويترز عن ناشطين سوريين اليوم الجمعة قولهم إن دبابة تابعة للجيش السوري أطلقت نيرانها باتجاه حي بابا عمرو السكني في مدينة حمص ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل.

وأضاف الناشطون السوريون أن الدبابات السورية أطلقت نيرانها بعدما تحرك عدد من المتظاهرين للمطالبة بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وبإنشاء مقاومة مسلحة تطيح بنظامه.

يشار إلى أن هذا ثاني يوم من القصف العنيف للمدينة بعد موافقة السلطات السورية على خطة جامعة الدول العربية لسحب الجيش من المدن.

وكانت مصادر لجان التنسيقيات قد أكدت أمس الخميس سقوط 22 قتيلا خلال حملات الدهم التي شنتها قوات الأمن في حمص وإدلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن القتلى سقطوا في أحياء تل الشور ووادي إيران وبابا عمرو والإنشاءات وباب الدريب والبياضة والخالدية وكرم الزيتون في مدينة حمص.

في هذا الإطار، أكد الناشط السوري يلماز سعيد لـ"راديو سوا" أن هذه الحملات العسكرية في حمص استمرت حتى مساء الخميس.

هذا وأعربت المعارضة السورية عن شكوكها إزاء إمكانية التزام القيادة السورية بالمبادرة العربية للخروج من الأزمة الراهنة.

وقال عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني لصحيفة الشرق الأوسط إن المجلس وجه نداء إلى الجامعة العربية والدول الراعية للمبادرة للمساعدة على وقف ما وصفه بالهجمة الشرسة التي يشنها النظام السوري على مدينة حمص.

وأشار إلى أن المعلومات الواردة من حمص تفيد بوجود 40 دبابة قرب حي بابا عمرو في المدينة، وأن الجنود السوريين ينادون السكان بمكبرات الصوت لإخلاء المنطقة تمهيدا لقصفها.

الالتزام بالمطالب الثورية

أكد المجلس الوطني السوري التزامه بما أسماه المطالب الثورية التي تشدد على رفض الحوار مع نظام الرئيس بشار الأسد وتسعى إلى إسقاط رموزه.

وقال المجلس في بيان إن أية عملية سياسية يمكن أن تتبناها الجامعة العربية يجب أن تركز على ضمان انتقال السلطة إلى حكومة تمثل الشعب.

ووجهت التنسيقيات السورية المعارضة الدعوة للمشاركة في جمعة "الله أكبر" في مختلف المناطق السورية، احتجاجا لما تعرضت له مدينتا حمص وإدلب الخميس.

شكوك أميركية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لم تطلع على أي أدلة تشير إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد ينوي الوفاء بالوعود التي قدمها لتنفيذ خطة العمل التي قدمتها جامعة الدول العربية لحل الأزمة السورية، والتي أكدت دمشق موافقتها عليها يوم الأربعاء الماضي.

وأضافت "إننا نعمل بشكل مكثف مع شركائنا لزيادة الضغوط على سوريا".

وتوقعت نولاند أن يواجه نظام الأسد ضغوطا أكبر من قبل جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي.

مؤامرة خارجية

في المقابل، قال رئيس الوزراء السوري عادل سفر إن بلاده تواجه مؤامرة خارجية تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وإمكاناتها وقدراتها الاقتصادية.

وأشار سفر خلال لقائه وفد مجلس شيوخ ولاية بوينيس أيرس الأرجنتينية إلى ما تقوم به ما سماها بالمجموعات الإرهابية من أعمال قتل وترويع للمواطنين وتخريب وتدمير للممتلكات والمنشات العامة والخاصة.

XS
SM
MD
LG