Accessibility links

logo-print

ميقاتي يقر بوقوع عمليات خطف لمعارضين سوريين في لبنان


اقر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في حديث أجرته معه تلفزيونية هيئة الإذاعة البريطانية تم بثه مساء الخميس، بعمليات خطف لمعارضين سوريين في لبنان قبل بضعة أشهر، مشيرا إلى أن القضاء يتعامل مع هذه الحادثة.

وقال ميقاتي في مقابلة مع المحطة الناطقة باللغة العربية ردا على سؤال عن صمت الحكومة حول خطف معارضين سوريين، إن "هذا الأمر حصل قبل أشهر وقبل أن تتشكل الحكومة". وأضاف "توجد وسائل لمتابعة الأمر، بيننا وبين سوريا معاهدات ولجنة ارتباط عسكرية وضباط تنسيق مثل أي بلدين مجاورين"، مشيرا إلى أنه تحدث أيضا في هذا الموضوع مع الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني-السوري.

وتابع ميقاتي، بحسب نص المقابلة الذي وزعه مكتبه الإعلامي، "نعم توجد حالات فردية، ولكن لا يمكن تعميم هذه الحالات والقول إن الوضع برمته غير مستقر. نعم حصلت بعض الحوادث ولكن طابعها فردي".

وعما أظهره التحقيق من تورط للبعثة الدبلوماسية السورية في عمليات الخطف، قال "القضاء يقوم بواجبه كاملا في هذا الإطار ونحن ندعمه، نحن نقوم بكل الإجراءات القانونية المطلوبة".

وكان المدير العام لقوى الأمن الداخلي قد أكد أخيرا تورط السفارة السورية في خطف المعارض السوري شبلي العيسمي في مايو/أيار الماضي وثلاثة أو أربعة أشقاء سوريين من آل جاسم في مارس/آذار، خلال وجودهم في لبنان، فيما نفى السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي ذلك.

يذكر أن عمليات الخطف وقعت خلال فترة المشاورات لتشكيل الحكومة الحالية التي أبصرت النور في يونيو/حزيران الماضي، وتتألف من أكثرية تضم حزب الله المتحالف مع سوريا.

وتشن المعارضة اللبنانية حملة عنيفة منذ أسابيع على الحكومة على خلفية صمتها إزاء عمليات الخطف هذه ومضايقات أخرى تقول إن المعارضين السوريين يتعرضون لها في لبنان مثل الملاحقات والتهديد.

ودعت المعارضة الأربعاء الحكومة إلى التوقف الفوري عن دعم النظام السوري، معتبرة أن المخاطر الأمنية تزداد في لبنان مع المنعطف الذي تدخله أزمة النظام السوري.

ويلتزم ميقاتي الذي يصنف نفسه في موقع وسطي، موقفا حذرا من الاضطرابات القائمة في سوريا منذ منتصف مارس/آذار والتي حصدت حتى الآن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب الأمم المتحدة، وذلك منعا لتأجيج النزاعات الداخلية،

إلا أن الأكثرية الحكومية تجاهر بدعمها لدمشق. وقال ميقاتي في حديثه إلى محطة BBC إن موقفه من الوضع في سوريا هو "الحياد"، مضيفا "نحن لسنا طرفا في الموضوع، لا مع ولا ضد. أريد أن أجنب بلدي أي كأس مُرة، نحن نتصرف ضمن هدف الحفاظ على وطننا أرضا وشعبا وعلى السلم الأهلي، وما سوى ذلك أمر لا دخل لنا به".

وعن دعوة المعارضة للحكومة بالتوقف عن دعم سوريا دبلوماسيا في المحافل الدولية، قال "للحكومة رأي في هذا الموضوع ينطلق من الاتفاقات والمعاهدات الموقعة بيننا وبين سوريا، سوريا دولة جارة، ونحن اتخذنا قرارا على الصعيد الدولي بأن نكون في منأى". وأضاف "همنا الأساسي الحفاظ على وحدة لبنان، ومن يطالبنا بموقف آخر يتناسى أن مجتمعنا منقسم وان اللبنانيين منقسمون إلى أطراف عدة".

XS
SM
MD
LG