Accessibility links

logo-print

الأسد يلتقي أنان مع استمرار أعمال القتل في سورية


الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله المبعوث الدولي كوفي أنان في دمشق يوم 29 مايو/أيار 2012

الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله المبعوث الدولي كوفي أنان في دمشق يوم 29 مايو/أيار 2012

بدأ الرئيس السوري بشار الأسد ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان اجتماعا مشتركا في دمشق يوم الثلاثاء، فيما تواصلت أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل 16 شخصا في مناطق مختلفة من البلاد.


وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن "الرئيس بشار الأسد استقبل صباح اليوم كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول فحوى المحادثات.


يأتي هذا بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء عن مقتل 16 شخصاً في اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة، وفي أعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية.


وأوضح المرصد أن القتلى سقطوا في محافظات حمص وحماة وإدلب وحلب.


ردود فعل دولية


في هذه الأثناء، طردت أستراليا اثنين من الدبلوماسيين السوريين لديها إعرابا عن استيائها إزاء "مجزرة الحولة" التي راح ضحيتها 108 أشخاص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.


وقال بوب كار وزير خارجية أستراليا "لقد شاهد المواطنون في أستراليا جثث القتلى في الحولة، وهالهم ما فعله النظام لتنظيم مثل هذه الإعدامات، وقتل الرجال والنساء والأطفال ويريدون أن تصل مشاعرهم إلى من يهمه الأمر ، وأفضل سبيل لذلك هو طرد دبلوماسيين من أستراليا بالتعاون مع شركائنا في المجتمع الدولي."


وتوقع كار أن "تحذو بلدان أخرى حذو استراليا لتوصيل رسالة مفادها أنه ينبغي على سورية تطبيق وقف إطلاق النار الذي دعا إليه كوفي أنان ومجلس الأمن ولابد أن تسعى لتحقيق التسوية السلمية للأزمة."


ويأتي القرار السوري بالتزامن مع إعلان فرنسا طرد سفيرة سورية لدى باريس وغداة استدعاء بريطانيا للقائم بالأعمال السوري في لندن.


الموقف الإيراني


في الشأن ذاته أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست على تمسك بلاده بتطبيق خطة السلام التي أعدها كوفي أنان باعتبارها الوسيلة الوحيدة لإنهاء الأزمة في هذا البلد.


وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "الحل الأفضل في الوضع الراهن هو دعم كوفي أنان وخطته لإعادة الهدوء إلى سورية وتهيئة الأرضية لحوار بين الحكومة والمعارضين ومساعدة الحكومة السورية على تطبيق الاصلاحات".


وأضاف أن "أنصار النظام الصهيوني يريدون أن تفشل خطة أنان"، حسب تعبيره.


وقال مهمانبرست إن إيران تدين "الأساليب الإرهابية غير الإنسانية في أي بلد وخصوصا في سورية"، لكنه تحفظ عن إدانة النظام السوري.


وكان المتحدث قد اعتبر يوم الاثنين أن مجزرة الحولة التي أسفرت عن 108 قتلى منهم خمسون طفلا، "مشبوهة"، ملمحا إلى إمكانية إلقاء المسؤولية على عاتق المعارضة السورية.


ويعد نظام دمشق الحليف الرئيسي لإيران في المنطقة، وقد دافعت طهران عنه في مواجهة الحركة الاحتجاجية الشعبية في وقت وصلت حصيلة أعمال العنف في سورية إلى أكثر من 13 ألف قتيل منذ 14 شهرا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.


إعدام ضحايا الحولة


يأتي هذا بينما أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن معظم ضحايا مذبحة الحولة في سورية "تم إعدامهم"، وذلك استناداً إلى النتائج الأولية لتحقيق أجرته الأمم المتحدة.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية خلال مؤتمر صحافي، إن "أقل من 20 من ضحايا المذبحة قتلوا بنيران المدفعية والدبابات، فيما أعدم البقية بشكل سريع في حادثين مختلفين".


ويتهم سكان في المنطقة مسلحين ممن يسمونهم الشبيحة التابعين للنظام السوري بالمسؤولية عن عمليات الإعدام هذه.


يذكر أن كوفي أنان كان قد عبر لدى وصوله إلى دمشق يوم الاثنين عن "صدمته للمجزرة المروعة التي وقعت في الحولة في ريف حمص"، مشددا على "ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم للمساءلة".


لجنة مشتركة


من ناحيته طالب نائب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة هيثم مناع بتشكيل لجنة سورية عربية دولية من أجل قضايا المساءلة والعدالة بشأن كل الجرائم التي ارتكبت في سورية.


ودعا مناع في تصريحات صحافية في ختام لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى دعم مهمة المراقبين الدوليين في سورية وتوسيعها لتصبح مهمتها حفظ السلام مع زيادة التجهيزات الخاصة بها.


وبدوره رأى هنري هوغر سفير بريطانيا السابق لدى سورية أنه من السابق لأوانه التخلي عن خطة أنان التي بدأ تنفيذ أول عناصرها بوجود المراقبين الدوليين الذين يشرفون على وقف إطلاق النار.


وقال " لقد قرأت بعض الأنباء التي تشير إلى أن الناس في سورية يرون أن وجود أولئك المراقبين يساعد في حمايتهم من أسوأ التجاوزات التي ينزلها النظام بهم منذ فترة طويلة".


وأضاف "لقد كان البيان الصحفي الذي صدر عن مجلس الأمن بشأن ما وقع في الحولة نتاجا لوجود المراقبين على أرض الواقع هناك بعد وقوع الحادث مباشرة".

XS
SM
MD
LG