Accessibility links

تصاعد وتيرة العنف في سورية قبيل اجتماع أنان الأسد


 احد عناصر الجيش سوري الحر

احد عناصر الجيش سوري الحر

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل مدنيين اثنين بنيران القوات الحكومية في مدينتي حمص وإدلب، و قتل وجرح خمسة جنود نظاميين في مدينة معرة النعمان.

فيما أعلنت لجان التنسيق المحلية أن الطيران الحربي يقصف مناطق في ريف حلب.

كذلك، قتل مواطن لبناني في إطلاق نار من جنود سوريين على منطقة حدودية في شرق لبنان بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء.

وأفاد مصدر أمني بأن القتيل عبد الغني زهري الجباوي نقل إلى بلدته عرسال القريبة حيث سيتم تشييعه اليوم الثلاثاء.

هذا وارتفعت حصيلة أعمال العنف في سورية أمس الاثنين إلى 64 بينهم 36 جنديا، حسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن 24 مدنياً، فيما قتل أربعة منشقين، إضافة إلى مقتل 36 جندياً نظاميا، بينهم ثلاثة ضباط، في عدد من المحافظات.

لقاء أنان الأسد

يأتي ذلك قبيل اللقاء المرتقب اليوم الثلاثاء في دمشق، بين المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان والرئيس السوري بشار الأسد.

وكان أنان قد أعرب في تصريح صحافي بعد وصوله إلى دمشق أمس الاثنين، عن شعوره بالصدمة إزاء ما وقع في الحولة قبل يومين.

وأضاف "لقد طلب مجلس الأمن الدولي من الأمم المتحدة متابعة التحقيق في الهجوم الذي وقع في الحولة، والمسؤولون عن تلك الجرائم الفظيعة يجب أن يحاسبوا، وعلمت أن الحكومة قد بدأت تحقيقا في الواقعة. إن من يدفع الثمن الباهظ لهذا الصراع هم المواطنون العاديون لهذا البلد العظيم".

وأضاف أنان، مخاطبا الحكومة والمعارضة، "أحث الحكومة السورية على اتخاذ خطوات واضحة تدل على نية في حل هذا النزاع سلميا، وعلى كل الأطراف المعنية المساعدة في خلق السياق الصحيح لعملية سياسية موثوقة، ورسالة السلام هذه ليست موجهة للحكومة فقط، بل للجميع، ولكل فرد يحمل السلاح".

محاسبة النظام السوري


وغداة إدانة مجلس الأمن للنظام السوري على مسؤوليته عن مجزرة الحولة، تصاعدت حدة ردود الفعل الدولية إذ طالبت فرنسا وبريطانيا بمحاسبة النظام السوري على أعماله، في حين حملت موسكو طرفي النزاع في سورية مسؤولية المجزرة.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إثر اتصال جرى بينهما الاثنين أنهما اتفقا "على العمل معا لزيادة الضغط" على الرئيس السوري، وأكدا سعيهما لمحاسبة المسؤولين في النظام السوري على ممارساتهم.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية أن "مجزرة الحولة والمستجدات في الأيام الأخيرة في سورية ولبنان تؤكد مرة أخرى الخطر الذي تطرحه تصرفات نظام بشار الأسد على الشعب السوري".

وأضاف الاليزيه في البيان "حيال هذا الوضع وحيال ازدراء نظام دمشق غير المقبول بوقف إطلاق النار"، اتفق المسؤولان "على زيادة ضغط الأسرة الدولية على بشار الأسد ووضع حد للقمع الدموي للشعب السوري الذي يطمح إلى الحرية والديموقراطية".

أما الموقف الروسي فبقي على تمايزه من الموقف الغربي، إلا أنه اقترب قليلا منه بموافقة موسكو على البيان الصادر عن مجلس الأمن مساء الأحد.

ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام محادثات مع نظيره البريطاني وليام هيغ الاثنين أن طرفي النزاع في سورية يتحملان مسؤولية مجزرة الحولة.

وقال "نحن في وضع يبدو أن الطرفين شاركا فيه"، مشيرا إلى وجود آثار إطلاق نار عن مسافة قريبة على الجثث إلى جانب الإصابات بالقصف المدفعي في مدينة الحولة.

تحقيق دولي


ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى تحقيق دولي في مجزرة الحولة، معتبرة أن "الفظائع في سورية ستستمر طالما بقيت من دون عقاب".

وقال ممثل المنظمة في لبنان نديم حوري "يجب أن يقوم المجتمع الدولي بدورٍ أكبر في سورية، وأن يمارس الضغط على النظام ليوقف تلك الحملة، وأن يكون هناك تحقيق يتمكن خلاله الناس من توجيه أصابع الاتهام إلى جهة بعينها".

وأضاف حوري "أن سورية أمام منعطف خطير جدا، وقد فشلت خطة أنان حتى الآن في وقف الانزلاق نحو العنف المسلح، كما أن العديد من المناطق في سورية تعيش وضعا ينبئ بحرب أهلية، فتصبح هناك مدينة في مواجهة أخرى، وقرية ضد أخرى، وقد تكون زيارة أنان إلى سورية الفرصة الأخيرة لإنقاذ الموقف".
XS
SM
MD
LG