Accessibility links

واشنطن تحذر سوريا من عزلة دولية إذا لم تنفذ اتفاق الجامعة العربية


حذرت الولايات المتحدة الخميس النظام السوري من أنه سيواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية في حال عدم تطبيق التزاماته الواردة في خطة جامعة الدول العربية على أرض الواقع، للخروج من الأزمة السياسية في البلاد.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن الجامعة العربية قد تضطر إلى تشديد موقفها من دمشق، على غرار روسيا وتركيا بعد إعطاء سوريا فرصة لوضع حد لسفك الدماء، مضيفة أن المؤشرات غير مطمئنة.

وشددت نولاند على تقارير حول مقتل المزيد من المدنيين بأيدي قوات الأمن السورية غداة تعهد النظام السوري سحب قواته من المدن والقرى، بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه مع الجامعة العربية، بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ورفضت المتحدثة الأميركية التحليلات القائلة بأن المبادرة العربية تتيح للنظام السوري كسب الوقت وقتل المزيد من المتظاهرين، في حملة قمع أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف قتيل منذ أواسط مارس/آذار بحسب الأمم المتحدة. وقالت "بل الصحيح هو عكس ذلك، فكما تقول الولايات المتحدة يتعين على الأسد التنحي، لأنه من الواضح انه قام بهذا الاختيار" مجددة بذلك الدعوة التي أطلقتها الولايات المتحدة للمرة الأولى في أغسطس/آب الماضي.

وتابعت نولاند "إذا لم يف الأسد بالوعود التي قطعها للجامعة العربية، فان الجامعة العربية ستشعر بأن هناك وعودا قطعت ونكث بها وسيتحتم عليها التحرك ردا على ذلك".

وأكدت المتحدثة أنه "من منظار الولايات المتحدة فان ما حصل نتيجة أفعال الأسد هو أن عدد الدول التي تمارس ضغوطها عليه لإسماع صوتها، يتزايد،" مشيرة إلى تركيا وروسيا التي شددت من ضغوطها سوريا.

وكان الرئيس باراك أوباما وابرز القادة الأوروبيين قد دعوا الرئيس السوري إلى التنحي وشددوا العقوبات المفروضة على نظامه بعد أن اعتبروا أنه فوت الفرص لتحقيق إصلاحات.

أشتون تطالب بتنفيذ الخطة العربية

بدورها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون سوريا الخميس إلى تنفيذ الخطة العربية "بشكل كامل وسريع" لإنهاء حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد المناهضين له منذ أشهر.

وكان النظام السوري قد وافق الأربعاء "من دون تحفظ" على خطة الجامعة العربية للخروج من الأزمة، والتي تنص على وقف نهائي لأعمال العنف والإفراج عن جميع المعتقلين، وانسحاب الجيش من المدن ومنح المراقبين ومندوبي وسائل الإعلام الدولية حرية التنقل، وذلك قبل بدء حوار بين النظام والمعارضة.

تركيا تسلك نهجا متشددا ضد سوريا

من جهتها، بدأت تركيا في تبني نهجا أكثر تشددا حيال حليفتها السابقة سوريا، بعد أعلنت دعمها للمعارضين السوريين واحتضنت المنشقين عشية استعدادها لإعلان عقوبات جديدة بحق نظام بشار الأسد.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الأربعاء "لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي" إزاء ما يجري في سوريا، لافتا إلى "عقوبات معينة"، لم يفصح عن ماهيتها.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن من بين الخيارات التي تفكر فيها أنقرة، إعلان منطقة عسكرية عازلة داخل الأراضي السورية بهدف تامين الحدود واحتواء التدفق الكبير للنازحين في حال اندلاع حرب أهلية في سوريا.

وفي هذا السياق، ذكر اردوغان الأربعاء أن الحدود المشتركة تمتد حوالي800 كيلومترا، ما يعني أن أخطار زعزعة الاستقرار كبيرة وخصوصا أن مجموعات كردية تقيم على جانبي تلك الحدود. كما أن واشنطن التي تساعد الجيش التركي في التصدي للمتمردين الأكراد طلبت في سبتمبر/أيلول الماضي من حليفتها أنقرة العضو في حلف الأطلسي ممارسة "مزيد من الضغوط" على النظام السوري.

سقوط مزيد من القتلى على الأرض

ميدانيا، لقي أكثر من 12 سوريا مصرعهم برصاص قوات الأمن اليوم الجمعة في مختلف المدن السورية في حمص واللاذقية، فيما تواصلت أعمال القمع التي أسفرت عن مقتل 20 مدنيا الخميس في حمص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفرقت القوات الأمنية بالقوة مظاهرات خرجت في البوكمال ودير الزور والحاضر في حماة وبانياس وفي دوما وحرسنا بريف دمشق وحي صلاح الدين والقامشلي ودرعا، مطالبة بإسقاط نظام الأسد.

ونقلت وكالة رويترز عن ناشطين سوريين إن دبابة عسكرية تابعة للجيش السوري أطلقت نيرانها باتجاه حي بابا عمرو السكني في مدينة حمص، مما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل. وأضاف النشطاء السوريون أن الدبابات أطلقت نيرانها بعدما تحرّك عدد من المتظاهرين المطالبين بإسقاط الرئيس بشار الأسد وبإنشاء مقاومة مسلحة تطيح بنظامه.

هذا وقد تعهدت السلطات السورية العفو عن حملة السلاح الذين يسلمون انفسهم اليها في مهلة ثمانية ايام، طبقا لما ذكره التلفزيون السوري الرسمي الجمعة.

وقال التلفزيون السوري ووكالة الانباء السورية الرسمية "سانا " تدعو وزارة الداخلية المواطنين ممن حملوا السلاح أو باعوه أو قاموا بتوزيعه أو نقله أو شرائه أو تمويل شرائه ولم يرتكبوا جرائم القتل إلى تسليم انفسهم واسلحتهم إلى اقرب مركز شرطة في منطقتهم وسيصار إلى تركهم فورا وذلك خلال الفترة الممتدة من الخامس إلى الثاني عشر من نوفمبر/تشرين الثاني.

واضافت المصادر نفسها ان هذا العفو ياتي لمناسبة حلول عيد الاضحى الذي يبدأ الاحد "بهدف حفظ الامن والنظام العام".

XS
SM
MD
LG