Accessibility links

logo-print

واشنطن تبحث في انسحاب مبكر لقواتها من أفغانستان


تكثف الولايات المتحدة من مراجعة جهودها في مجال تدريب الجيش الأفغاني الذي سيتولى مسؤوليات الملف الأمني والتصدي لتمرد حركة طالبان، بحيث تتمكن من سحب جزء من قواتها هناك في موعد مبكر.

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته إنه ما زال من "المبكر جدا" الحديث عن تغيير في الإستراتيجية، لكن "يجب ألا يفاجأ أحد أن نكون ندرس مسبقا الاحتمالات الممكنة".

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال الصادرة الخميس عن اجتماعات رفيعة المستوى عقدت مؤخرا بين مسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما ووزارة الدفاع لمناقشة تعديل مهمة القوات الأميركية لتركيز دورها أكثر على تقديم النصائح والتدريب للقوات الأفغانية.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المراجعة للإستراتيجية ستسمح بالحد من المهمات القتالية والتوصل إلى انسحاب أسرع من هذا البلد.

ويخوض باراك أوباما الذي أرسل تعزيزات من عشرات آلاف الجنود الإضافيين إلى أفغانستان في بداية ولايته، حملة انتخابية صعبة للفوز بولاية ثانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

من جهته، لم ينف البنتاغون رسميا ما أوردته الصحيفة من معلومات، لكنه يؤكد أن "سياسة الإدارة لم تتغير".

وتبنى قادة دول حلف الأطلسي وبينهم أوباما خلال قمة لشبونة في نهاية 2010 قرار نقل المسؤوليات الأمنية بالكامل بحلول نهاية العام 2014.

واكتفى أوباما منذ ذلك الحين بالإعلان عن استكمال سحب التعزيزات التي أرسلت في نهاية2009 وعددها 30 ألف عسكري بحلول نهاية صيف 2012.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل للصحافيين "في ما عدا ذلك، فان أي تغيير سيتم إقراره بالتشاور مع الحكومة الأفغانية وشركاؤنا في حلف الأطلسي، نحن الآن في عام 2011 وليس في2013 أو 2014".

وتابع أنه "لم يتم تقديم أي اقتراح رسمي بشان تغيير في المهمة إلى حلف الأطلسي ولا من البنتاغون إلى البيت الأبيض".

وفي أفغانستان يقوم97 ألف جندي أميركي و45 ألف جندي من الائتلاف الدولي، بمهمات قتالية ضد حركة طالبان ومهمات تدريب ومساعدة لقوات الجيش والشرطة الأفغانية.

وقال اندرو اكزوم الخبير في مركز الأمن الأميركي الجديد إنه لم يتفاجأ بالتحضير لهذه الإستراتيجية الجديدة.

وأوضح للوكالة أنه "من الأفضل القيام بذلك ونحن لدينا80 ألف عنصر على الأرض، بدلا من القيام بذلك عندما يصبح لدينا40 ألفا".

وهذا لا يعني بالضرورة، من وجهة نظره، تسريع انسحاب القوات الأميركية، لكنه قد يطرح مشكلة تتعلق بتفسير هذه الخطوة. وقال في هذا الصدد "هل سيعتبر هذا التغيير في المهمة بمثابة هروب من الولايات المتحدة أو انتقال منطقي؟"

وتكمن أهمية هذه الإستراتيجية بنظره في تحضير ذهنية القوات الأفغانية لتولي المسؤولية القتالية. ويتوقع حلف الأطلسي أن يكون قد درب 195 ألف جندي و157 ألف شرطي أفغاني بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2012، غير أن مستوى استعدادهم يبقى العنصر الأساسي المجهول.

XS
SM
MD
LG