Accessibility links

logo-print

الإسلاميون ينسحبون من أول جلسة للمجلس الشعبي الوطني الجزائري متهمين السلطات بالتزوير


وزير الداخلية خلال اعلانه النتائج

وزير الداخلية خلال اعلانه النتائج

زكى المجلس الشعبي الوطني وهو الغرفة الأولى في البرلمان الجزائري الدكتور محمد العربي ولد خليفة، رئيسا له مساء اليوم السبت. وتمت تزكية ولد خليفة، المنتمي لحزب جبهة التحرير الوطني الحائز على مئتين وثمانية مقعدا عن طريق رفع الأيدي، وهي الطريقة التي لقيت احتجاج نواب أحزاب أخرى منهم نواب حزب العمال الذين غادروا القاعة.

وعقد المجلس الشعبي الوطني أول جلسة له صباح السبت، بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من مايو/أيار الجاري. وقاطعت أحزاب معارضة جلسة الافتتاح احتجاجا على ما وصفته بالتزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان إن نواب تكتل الجزائر الخضراء الـ 49 حملوا بعد المناداة بالاسم على جميع أعضاء البرلمان الـ462، بطاقات حمراء كتبوا عليها "لا للتزوير" قبل أن ينسحبوا من القاعة.

وتبعهم 28 نائبا من المنضوين تحت لواء "الجبهة السياسية لحماية الديموقراطية"، بينهم اربعة اسلاميين. وكان قد تم اطلاق هذه الجبهة في الـ 21 من مايو/أيار الحالي وهي تضم 15 حزبا نددوا بـ"رفض السلطة لأي تغيير ولجوئها إلى التزوير الواسع". وهناك ثمانية احزاب من الاحزاب الـ15 هذه، لم تفز باي مقعد في البرلمان الجديد.

وكان العديد من المسؤولين في تكتل الجزائر الخضراء توقعوا فوز التكتل بالانتخابات حتى انهم باشروا اتصالاتهم لتشكيل الحكومة الجديدة قبل الانتخابات. ويضم تكتل الجزائر الخضراء ثلاثة احزاب اسلامية هي حركة مجتمع السلم وحركة الاصلاح الوطني وحركة النهضة.

ويعتبر تكتل الجزائر الخضراء أن الانتخابات الاخيرة سجلت "العودة إلى مرحلة الحزب الواحد" في اشارة إلى جبهة التحرير الوطني التي حلت في المرتبة الاولى ونالت 208 مقاعد من اصل مقاعد البرلمان الـ 462.

ووزع نواب التكتل بيانا جاء فيه "قررنا الانسحاب من الجلسة الاولى للمجلس الشعبي الوطني والاحتجاج رسميا على نتائج الانتخابات".

وكان الاسلاميون الجزائريون يأملون الاستفادة من تنامي قوة الاسلاميين في الدول العربية التي شهدت انتفاضات على حكامها، إلا أنهم لم يحصلوا سوى على 61 مقعدا.

من جهته صرح لخضر بن خلف النائب عن جبهة العدالة والتنمية "اسلامية" المنضوية في اطار الجبهة السياسية لحماية الديموقراطية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن هذه الجبهة هي اطار يضم 16 رئيس حزب ومقاطعتنا للمجلس الشعبي هي موقف مبدئي.

وأضاف بن خلف أن ما حصل في العاشر من مايو/أيار هو خرق فاضح للضمانات المتعلقة بشفافية الانتخابات التي وعد بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وكان المجلس الدستوري قد نظر في 167 طعنا ولم يحتفظ سوى بـ 13 منها. وبعد النظر في هذه الطعون حصل تكتل الجزائر الخضراء على مقعدين اضافيين، في حين حصلت جبهة القوى الاشتراكية، وهي اعتق حزب معارض برئاسة آيت حسين احمد، على ستة مقاعد اضافية ليصبح عدد نوابها في البرلمان 27.

كما ارتفع عدد نواب حزب العمال اليساري المتطرف بعد النظر في الطعون من 17 إلى 24 نائبا، مما سيتيح له تشكيل تكتل برلماني بعد تجاوز عدد نوابه الحد الادنى المطلوب وهو 20 نائبا.

وتطبيقا لقانون فصل النيابة عن الوزارة انهى الرئيس الجزائري بمرسوم الخميس مهام ستة وزراء تم انتخابهم في البرلمان الجديد.

وخلال انسحاب النواب المقاطعين من قاعة البرلمان حصل هرج ومرج وبدأ نواب جبهة التحرير الوطني بالهتاف "عاشت جبهة التحرير الوطني".
XS
SM
MD
LG