Accessibility links

استمرار الفرز وبدء الاستعدادات للجولة الثانية من الانتخابات المصرية


استعدادات في مصر للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية

استعدادات في مصر للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية

تتواصل السبت عملية فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة المصرية، فيما يعقد عدد من السياسيين والأحزاب اجتماعاً لبحث الاستعدادات للمرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية ونتائج المرحلة الأولى وذلك بدعوة من جماعة الإخوان المسلمين.

وتأتي الدعوة بعد أن أظهرت النتائج فوز مرشح الإخوان محمد مرسي وآخر رئيس وزراء في عهد النظام السابق احمد شفيق في المرحلة الأولى بفارق ضئيل.

من جهته، قال رئيس حزب النهضة من التيار السلفي محمد فتحي إن حظوظ مرشح الإخوان المسلمين أصبحت أكبر من حظوظ منافسه شفيق في المرحلة الثانية.

وأكد في مقابلة مع "راديو سوا" أن التيار الإسلامي في مصر ارتكب عددا من الأخطاء التي ساهمت في وصول نتائج الانتخابات الرئاسية الحالية إلى ما هي عليه.

وأضاف "فرص مرسي أعلى من فرص شفيق لاعتبارات كثيرة، لنفترض أن كلاهما حصل على نسبة متوزانة والفرق بينهما ليس كبيرا، لكن في الحقيقة نستطيع أن نضيف لأصوات مرسي أصوات أبو الفتوح كما نستطيع أن نضيف ببساطة أكثر من 60 أو 70 في المئة من أصوات حمدين إلى أصوات مرسي".

وقال محمد فتحي إن المطلوب من الإخوان المسلمين اليوم القيام بمصالحة وطنية من أجل زيادة التصويت لمصلحتهم.

وأوضح "نتوقع من الإخوان في الفترة المقبلة أن يقوموا بمصالحة وطنية وتواصل حقيقي مع القوى الثورية والوطنية والسياسية في مصر لجمع الشتات حتى لا تكون الأصوات العقابية التي حصل عليها شفيق أو موسى متوجهة إليها، بل متوجهة إلى المرشح الوطني الآن، حتى مع اختلافنا وتحفظنا على بعض أفكار وآليات أداء الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة أو المرشح محمد مرسي، لكن المسألة ببساطة مرسي وشفيق ثورة وثورة مضادة، إلى من سينحاز الشعب وإلى من سينحاز حتى حزب الفضيلة، أظن أن الإجابة واضحة".

تيار الثورة مازال الأقوى

وبدورها، قالت المتحدثة باسم التحالف الشعبي المكون من الأحزاب اليسارية منى عزت إن التحالف سيعقد اجتماعاً السبت لبحث موقفه من المرحلة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية.

وقالت عزت في مقابلة مع "راديو سوا" إن المرحلة الأولى من الانتخابات أكدت أن تيار الثورة مازال هو الأقوى في مصر.

وأوضحت "هناك جانب إيجابي تشهده هذه الانتخابات مرتبط بحجم الأصوات التي حصل عليها حمدين صباحي وعدد كبير من التي حصل عليها عبد المنعم أبو الفتوح وهي الأصوات التي تحسب على تيار الثورة المطالب بالتغيير والإصلاح، بالإضافة إلى الأصوات التي حصل عليها الحريري وخالد علي وهشام البسطاويسي، فجملة هذه الأصوات من الخمسة مرشحين هي أعلى من نسبة الأصوات التي حصل عليها شفيق ومرسي مجتمعين، وهذا يعني أن هناك تيارا واسعا وكبيرا وما زال الأكبر مع مسار استكمال الثورة وإحداث تغيير حقيقي في البلاد مع إصلاحات اقتصادية".

وقالت منى عزت إن عاملينْ رئيسيينْ تسببا في صعود مرسي وشفيق إلى المرحلة النهائية يتمثلان بالإدارة السيئة للمرحلة الانتقالية وتعمد شيوع الفوضى وحالة عدم الاستقرار الأمني والأزمات الخاصة بنقص بعض المواد الأساسية، خلق حالة متعمدة لتحميل هذه الأزمات للثورة.

الأمر الثاني، فكرة حالة الاستقطاب التي شهدها المجتمع منذ التعديلات الدستورية ما بين ما يسمى الدولة الدينية والدولة الدستورية، وفي تقديري أن هذا حدث عمدا أيضا حتى لا يكون الاصطفاف بين قوى الشعب حول قوى ترى استكمال الثورة وتحقيق مطالب العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة وبين قوى أخرى ضد الثورة".

شباب الثورة يدعم الإخوان بشروط

من جانبه، أعلن شباب الثورة أنهم سيشاركون في المحادثات مع جماعة الإخوان المسلمين والرامية لتوحيد صف معظم الأحزاب ومرشحي الرئاسة قبل الجولة الثانية من الانتخابات التي سيواجه فيه مرشح الإخوان محمد مرسي، آخر رئيس وزراء في عهد مبارك أحمد شفيق.

وقال مؤسس حركة السادس من أبريل أحمد ماهر لـ "راديو سوا" إن الحركة ستضع شروطا قبل إعلانها دعم مرسي تشمل عدد من الأسماء لشغل مناصب نائب الرئيس ورئيس الوزراء وغيرها.

وأضاف "الضمانات ستكون حول موضوع نواب الرئيس ونحن نرى أن يكونوا من المدنيين مثل أبو الفتوح أو حمدين صباحي، ونعلم أن الإخوان متحفظون على الاثنين، لأن صباحي محسوب على التيار الناصري الذي لديه عداء تاريخي مع الإخوان المسلمين، وكذلك أبو الفتوح المنشق عن الأخوان ولديه مشاكل كثيرة معهم.

ونحن نرى في ذلك خطورة كبيرة لا بد فيها من التنازل للمصلحة العامة. بالإضافة إلى مناقشة ما ستتضمنه بنود الدستور وما هي المواد التي تم التأكيد عليها، ولا بد أن يشكل الرئيس القادم حكومة ائتلافية بحيث لا يكون هناك احتكار للسلطة، لأن ذلك سيؤدي إلى ظهور حزب ديكتاتوري جديد مثل الحزب الوطني الذي قامت عليه الثورة، كل هذه الأمور سيتم مناقشتها اليوم".

كما أعلن ماهر رفض الشباب نتائج الجولة الثانية في حال أظهرت النتائج فوز أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية.

شفيق يعد بإعادة "ثمار الثورة لمفجرها"

غير أن احمد شفيق الذي احتل المركز الثاني في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بحسب نتائج غير رسمية، أكد أن "مصر لن تعود إلى الوراء" واعدا بإعادة "ثمار الثورة إلى مفجرها".

وقال شفيق الذي سيواجه مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في الجولة الثانية، في مؤتمر صحافي في القاهرة "أتعهد الآن ولكل المصريين، سنبدأ عصرا جديد لا عودة فيه للوراء. لن نعيد إنتاج ما سبق"، في إشارة إلى النظام السابق.

وأشاد شفيق الذي يتهمه معارضوه بأنه من فلول النظام السابق، بشباب الثورة وقال "لقد اختطفت منكم الثورة التي فجرتموها، وأتعهد بأن أعيد ثمارها إلى أياديكم".
XS
SM
MD
LG