Accessibility links

انطلاق اجتماع بغداد حول البرنامج النووي الإيراني


جانب من مفاعل نووي إيراني

جانب من مفاعل نووي إيراني

انطلقت في العاصمة العراقية الأربعاء مباحثات القوى الكبرى مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وتسعى إيران إلى الخروج من المحادثات بتخفيف العقوبات الاقتصادية، في حين تريد الدول الست، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، أن تحصل على تنازلات بشأن أنشطة طهران لتخصيب اليورانيوم.

وكان دبلوماسيون قد قالوا إن جولة المحادثات في بغداد، وهي الثانية منذ استئناف الجهود الدبلوماسية في أبريل/نيسان بعد أكثر من عام من التوقف، ربما تسفر عن تنازلات أولية من جميع الأطراف، غير أنهم استبعدوا التوصل إلى انفراجة.

إلا أن الخبير الاستراتيجي الإيراني أمير موسوي توقع أن تتوصل الدول الكبرى وإيران إلى اتفاق.
وأعرب عن اعتقاده في لقاء مع "راديو سوا" بأن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوكيا أمانو اتفق مع الجانب الإيراني على مسودة توافق"، مشيرا إلى أن "هذه المسودة تشتمل ربما على ثلاث نقاط أساسية".

وتشمل تلك النقاط وفقا لموسوي "اعترافا دوليا بحق إيران بامتلاك تقنية نووية سلمية، كيفية وآلية التعاون بين الوكالة وإيران لاحقا إن كان على مستوى الزيارات للمواقع النووية وإعطاء المعلومات الضرورية والإجابة على الأسئلة، النقطة الثالثة يمكن أن تدور حول مستوى التخصيب في إيران وكذلك تشغيل بعض المواقع وتأمين إيران احتياجاتها النووية إن كانت المعدات أو بالوقود".

من جهة اخرى، توقع موسوي أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم إذا التزمت الدول النووية بتزويدها باليورانيوم المخصب، وأضاف "لو تعهد المجتمع الدولي، والدول الغربية خاصة الدول المنتجة للوقود النووي بدرجة 20 بالمئة لتأمين احتياجات إيران".

وأضاف "أنا أعتقد إيران تستغني عن هذا التخصيب لأنه أولا مكلف جدا وثانيا إيران لا تحتاج أكثر من 160 كيلوغراما لكل فصل زمني فلذا أنا أعتقد أن الأمور كلها قابلة للتفاوض، المهم أن تنتزع إيران هذا الاعتراف الدولي وعلى ما يبدو الأمور تتجه تتجه نحو هذا الاتجاه إلى الاعتراف بحق إيران بامتلاك التقنية النووية السلمية".

"استعداد لمناقشة خطوات ملموسة"

وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه يبدو أن إيران على استعداد لمناقشة خطوات ملموسة لحل نزاعها النووي مع الدول الكبرى مما قد يؤدي إلى رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران.

وقد دعت روسيا إلى أن تبنى المفاوضات التي تعقد مع إيران في المستقبل صيغة يتم بموجبها رفع العقوبات التي فرضها مجلس الأمن بشكل تدريجي عن الجمهورية الإسلامية، في الوقت الذي تستجيب فيه إيران لمخاوف محددة.

وقال لافروف إن "هذه العملية يجب أن تستمر إلى حين الوصول إلى مرحلة يصبح فيها واضحا للجميع أن برنامج إيران النووي ليست له أبعاد عسكرية".

"فرصة لحقبة جديدة"

وفي طهران، أعرب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي عن أمله في أن تدشن المباحثات في العراق ترى في الاجتماع فرصة لحقبة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة وغيرها من القوى الكبرى.

وأعرب جليلي عن أمله في أن تكون مباحثات بغداد نقطة البداية في وضع حل للموضوع النووي الإيراني بعد أن أدرك الغرب أن استراتيجية الضغط على بلاده قد انتهت، على حد تعبيره.

"الأسلحة الذرية تتعارض مع الإسلام"

في سياق متصل، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قوله الأربعاء قبل انطلاق المحادثات في بغداد، أن الإسلام يحرم الأسلحة الذرية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

وقال الرئيس الإيراني إنه "استنادا إلى تعاليم الإسلام والفتاوى الواضحة للمرشد الأعلى، فإن إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل حرام، ولا مكان له في العقيدة الدفاعية لجمهورية إيران الإسلامية".

وتليت رسالة أحمدي نجاد في مؤتمر في مدينة بوروجيرد الغربية احياء لذكرى ضحايا الاسلحة الكيميائية الايرانيين خلال الحرب مع العراق التي استمرت ما بين 1980 و1988 بحسب ما اوردته وكالة أنباء إرنا الرسمية.

وقد أعرب خامنئي عن معارضته لامتلاك بلاده أسلحة نووية في أكثر من مرة كان آخرها في 22 فبراير/شباط حين قال إن امتلاك قنبلة نووية "يعتبر إثما كبيرا".

وتصر إيران حتى الآن على حقها في تخصيب اليورانيوم بموجب القانون الدولي، وتؤكد أن أنشطتها تخدم أغراضا سلمية مثل توليد الكهرباء وإنتاج النظائر المشعة ذات الاستخدامات الطبية.
XS
SM
MD
LG