Accessibility links

مؤتمر دولي في الرياض بعد يومين لبحث وضع اليمن اقتصاديا


صورة من مدينة القاعدة ، إحدى ضواحي العاصمة اليمنية صنعاء والتي ترتفع فيها معدلات الفقر

صورة من مدينة القاعدة ، إحدى ضواحي العاصمة اليمنية صنعاء والتي ترتفع فيها معدلات الفقر

يبحث مؤتمر دولي في الرياض الأربعاء أوضاع اليمن البلد المهدد بانهيار اقتصاده وتفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم يتلق مساعدات عاجلة، كما يواجه تحديات أخرى مثل القاعدة والتمرد الحوثي والحراك الجنوبي رغم انتهاء أزمته السياسية.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إن "حكومة الوفاق الوطني تعاني الكثير نتيجة الأوضاع الاقتصادية، هناك عجز في الموازنة فالأعمال التخريبية لأنابيب النفط والغاز حرمت الدولة من 70 في المئة من مواردها".

وأكد "اتساع مساحة الفقر والبطالة بحيث بلغت أرقاما مزعجة جدا".

وكان رئيس الحكومة محمد باسندوة أعلن قبل ثلاثة أشهر "لقد ورثنا خزينة فارغة".

كما كان وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد السعدي أعلن أن الفجوة التمويلية خلال العامين القادمين تصل الى 10 مليارات دولار مشيرا إلى أن اليمن سيطالب بسد هذه الفجوة من المانحين في المؤتمر.
وفي فبراير/ شباط 2010، بحث اجتماع للمانحين في الرياض وسائل صرف ما تبقى من مساعدة مالية بقيمة 5,7 مليارات دولار وعد بها اليمن في لندن العام 2006 منها2,5 مليار دولار ملقاة على كاهل الدول الخليجية المجاورة لليمن.

اليمن تلقى 3 مليارات دولار

ولم يتسن التأكد من صرف هذه المبالغ، لكن تقريرا أعده البنك الدولي والأمم المتحدة والحكومة اليمنية وجهات أخرى أوضح أن اليمن تلقى ثلاثة مليارات دولار "خلال السنوات الماضية في شكل تمويل خارجي، 80 بالمئة منها مساعدات رسمية".

وتشارك حوالي ثلاثين دولة ومنظمة تنشط في مجال تقديم مساعدات الاغاثة في مؤتمر "اصدقاء اليمن"، أبرزها الدول الخليجية والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وعبر القربي عن الأمل في "تخفيف المعاناة ومعالجة أوضاع النازحين".

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وهيئة حكومية، هناك 535 الف نازح بسبب النزاعات، واكثر من مئتي الف لاجئ من القرن الافريقي وخصوصا الصومال.
ويؤكد برنامج الغذاء العالمي ان 45 في المئة من السكان، أي نحو عشرة ملايين نسمة، يواجهون مشكلة انعدام الأمن الغذائي،

كما يعاني حوالي مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية.

واسفرت تداعيات الاحتجاجات عن ازمة انسانية بحيث ارتفعت نسبة الفقر الى 54 بالمئة العام الحالي مقابل 32 بالمئة قبل ثلاثة اعوام، وفقا للتقرير.

ويبلغ الناتج المحلي للفرد اليمني 1160 دولارا في حين يسجل معدل النمو السكاني ثلاثة في المئة وهي نسبة مرتفعة تزيد من الطلب على الخدمات التعليمية والصحية وفرص العمل، بحسب المصدر ذاته.

وقد أعلن السعدي أن خطة الإنعاش الاقتصادي العاجلة تركز بصورة رئيسية على استعادة الخدمات الأساسية في "مجالات الكهرباء والمشتقات النفطية والطرقات والمياه.

مشتقات نفطية من السعودية

يذكر أن السعودية تمنح اليمن كميات من المشتقات النفطية لسد النقص الحاصل في الأسواق خصوصا مع تراجع الإنتاج في اليمن ما لا يقل عن 25 بالمئة بسبب أعمال التخريب.

ويؤكد التقرير ان اليمن يعاني من "مستوى مرتفع جدا من انعدام الامن الغذائي، ينتج القطاع الزراعي جزء من احتياجات البلاد لكنه ليس قادرا على الانتاج بما يكفي للحد من الاستيراد".

كما يعاني من "نقص خطير في مجال الخدمات الصحية ومن سوء التغذية وهناك عجز نوعي خطير ولا يزال تعليم الفتيات في وضع غير مناسب، في المناطق الريفية خصوصا"، بحسب المصدر ذاته.

على صعيد آخر، قال القربي إن المؤتمر سيبحث "المبادرة الخليجية وتنفيذها والتحديات التي تواجهها وإعادة صياغة الدستور وقانون الانتخابات والإصلاحات وإعادة هيكلة الجيش وبنائه على أسس وطنية وتمكين أجهزة الأمن من بسط سيطرة الدولة".

وشهد اليمن مخاضا عسيرا في ظل احتجاجات شعبية واسعة استمرت 11 شهرا ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي بقي في الحكم طوال 33 عاما انتهت بتخليه عن منصبه لصالح نائبه بموجب مبادرة خليجية برعاية أميركية وأوروبية.

مكاسب هشة

ورغم انتهاء الأزمة السياسية وتشكيل حكومة وفاق وطني، يواجه اليمن أوضاعا حرجة لان المكاسب التي تحققت ما تزال هشة بمواجهة تنظيم القاعدة الذي اغتنم ضعف السلطة المركزية ليعمل على ترسيخ وجوده في جنوب البلاد وشرقها وخصوصا في محافظتي أبين وشبوة حيث توجه طائرات أميركية من دون طيار ضربات مميتة توقع عددا من كبار كوادره.

كما يشن الجيش اليمني هجوما منذ 10 أيام لاستعادة بلدات ومناطق خاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد الذي يضم قيادات سعودية أيضا.

وفي محافظة صعدة، تواجه الحكومة المركزية التمرد الشيعي الحوثي.

وقد بدا الحوثيون تمردهم منذ 2004 احتجاجا على تهميشهم سياسيا واجتماعيا ودينيا، وخاضوا مواجهات مع الجيش اليمني أسفرت عن مقتل الآلاف قبل التوصل الى وقف إطلاق النار في فبراير/شباط2010 .

بدوره، يسعى "الحراك الجنوبي" الناشط خصوصا في محافظتي لحج والضالع إلى الانفصال متهما الشمال بممارسة التهميش والتمييز بحق الجنوبيين، ويطالب بالعودة إلى دولة اليمن الجنوبي التي كانت مستقلة حتى 22 مايو/أيار1990 .
XS
SM
MD
LG