Accessibility links

logo-print

الناتو يعلن استكمال المرحلة الأولى من الدرع الصاروخية في أوروبا


جانب من قمة الناتو في شيكاغو

جانب من قمة الناتو في شيكاغو

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأحد خلال قمته المنعقدة في مدينة شيكاغو الأميركية انتهاء المرحلة الأولى من الدرع الصاروخية الدفاعية في أوروبا رغم معارضة روسيا الشديدة.

وقال أمين عام الناتو أندرس فوغ راسموسن إنه من الضروري امتلاك وسائل للدفاع ضد الصواريخ، مضيفا "نحن نواجه تهديدات فعلية" من هجمات صاروخية من الشرق الأوسط خصوصا من إيران.

وأوضح راسموسن "أنها خطوة أولى نحو هدفنا على المدى البعيد وهو تأمين حماية كاملة لكل سكان وأراضي وقوات" الدول الأوروبية.

من جهة اخرى، قال أمين عام الناتو "سنواصل حوارنا مع روسيا وآمل أن تدرك في مرحلة ما أن من مصلحتنا المشتركة التعاون في مجال الدفاع المضاد للصواريخ".

ولا يعتبر حلف الأطلسي، الذي يضم 28 عضوا، أن التهديد الأساسي مصدره روسيا كما كان خلال الحرب الباردة بل من دول في الشرق الأوسط أو دول لديها صواريخ قادرة على بلوغ أوروبا.

وهناك ثلاثون دولة ينطبق عليها هذا الوصف وفقا للناتو لكن إيران ذكرت بوضوح كخطر محتمل إذ طورت صواريخ بالستية يتراوح مداها بين 2000 و2500 كيلومتر أي قادرة على إصابة جنوب شرق أوروبا.

وستتألف الدرع التي يتم التحكم بها انطلاقا من قاعدة رامشتين العسكرية في ألمانيا، من رادار قوي في منطقة الأناضول التركية ومن صواريخ "اس ام 3" نشرت على فرقاطات ايجيس منتشرة في البحر المتوسط، فضلا عن صواريخ اعتراضية في بولندا وفي رومانيا.

وكانت الولايات المتحدة في مقدمة الدول الداعية إلى المشروع منذ البداية فقد طورت التكنولوجيا المستخدمة فيه وقامت بتمويل القسم الأكبر من هيكليته، كما دعت حلفاءها من الأوروبيين إلى تسديد حصتهم من أجل إقامة تجهيرات وبنى مشتركة للمراقبة.

وكان المشروع على مر السنوات موضوع الخلاف الرئيسي بين الناتو وروسيا مما خفف من حماسة التقارب بعد انهيار الاتحاد السوفياتي سابقا.

وتعتبر روسيا أن المشروع يشكل تهديدا لأمنها وتطالب بالمشاركة فيه أو على الأقل الحصول على ضمانات بأنه لن يستهدف قدرتها على الردع، غير أن التحالف رفض ذلك لأنه يريد الاحتفاظ بهامش مناورة استراتيجي.

وقد هددت موسكو بتفعيل أنظمتها الدفاعية المضادة للصواريخ وخصوصا بنشر صواريخ إسكندر في كاليننغراد الجيب الروسي على أبواب الاتحاد الأوروبي، في حال لم تحصل على تنازلات من الحلف.

يشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرر عدم المشاركة في قمة الناتو في شيكاغو احتجاجا على الإعلان عن النشر الرسمي للدرع الصاروخية أثناء القمة.
XS
SM
MD
LG