Accessibility links

روسيا تقول إن مجموعة الثماني لم تتفق بعد بشأن الملف السوري


ميخائيل مارغيلوف

ميخائيل مارغيلوف

أعلن مسؤول روسي السبت ان ممثلي دول مجموعة الثماني لم يتوصلوا بعد الى موقف موحد بشأن الملف السوري، مشددا على استحالة تغيير النظام في سوريا بالقوة.

وقال المستشار في الكرملين ميخائيل مارغيلوف في تصريح صحافي ادلى به على هامش اجتماعات قمة مجموعة الثماني المنعقدة في كامب ديفيد في الولايات المتحدة، ان موقف روسيا من الأزمة في سوريا لم يتغير، مشددا على انه "لا يمكن تغيير النظام بالقوة".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يستقبل نظراءه في كامب ديفيد على بعد نحو 100 كيلومتر من العاصمة الاميركية صرح قبل ظهر السبت لدى افتتاح اعمال هذه القمة ان دول مجموعة الثماني ترى ان "الحل السلمي والانتقال السياسي هما الافضل" لسوريا.

ويمثل روسيا في هذه القمة برئيس الحكومة ديمتري مدفيدف.

واضاف مارغيلوف "على السوريين ان يتمكنوا من حل مشاكلهم بانفسهم" متسائلا "من سيتسلم السلطة في حال تنحي النظام الحالي؟".

الا انه وجه انتقادات الى نظام السوري عندما اعتبر ان الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مايو/ايار "لا يبدو انها انهت" الازمة السياسية في البلاد، وان النظام في سوريا "لم يطرح بعد افكارا تعتبر بالفعل جديدة".

وخلص المسؤول الروسي الى القول "لا يمكن استخدام الفأس لحل الازمة في سوريا، لا بد من استخدام ملاقط صغيرة".

"حزمة العقوبات ارهاب اقتصادي"


هذا وقد اعتبرت سوريا السبت ان حزمة العقوبات "غير المشروعة" المفروضة عليها هي عبارة عن "ارهاب اقتصادي" ينتهك مبادئ حقوق الانسان، مطالبة المجتمع الدولي بادانة فرض هذه العقوبات.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في تقرير ارسلته الى مجلس حقوق الانسان والامين العام للأمم المتحدة واوردته وكالة الانباء الرسمية - سانا ان "العقوبات الأميركية والأوروبية الأخيرة على سوريا تشكل ارهابا اقتصاديا".

وأضاف التقرير ان ممارسات هذه الدول بحق الشعب السوري "تماثل تماما ما تقوم به المجموعات الارهابية المسلحة ضده بالتفجير والقتل والترويع لمنعه من التعبير عن رأيه في المحافظة على بلاده بعيدا عن الفوضى والارهاب".

واوضح "ان الشعب السوري وقع ضحية المجموعات الإرهابية المسلحة مرتين : مرة من خلال عمليات القتل المسلح المباشرة، ومرة من خلال العقوبات التي تفرضها الدول التي تمول وتدعم وتؤوي هذه المجموعات".

وطالبت سوريا في هذا التقرير المجتمع الدولي بـ "إدانة هذه العقوبات وغيرها من العقوبات ضد الدول النامية" والى "التنفيذ الكامل وغير المشروط لقرارات الجمعية العامة التي تعتبر العقوبات المفروضة من الدول دون تفويض من الامم المتحدة انتهاكا لحقوق الانسان".

عقوبات اوروبية وكندية


وكانت الحكومة الكندية اعلنت الجمعة منع تجارة المواد الكمالية مع سوريا وكذلك فرض عقوبات مالية على ستة اشخاص وهيئات جديدة تابعة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

واقر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين حزمة جديدة هي الـ 15 من العقوبات ضد النظام السوري بسبب ما وصفوه بـ "العنف المشين" في سوريا، وبحثوا في امكانات تقديم مزيد من الدعم لخطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان.

وبدأت الولايات المتحدة في مايو/ ايار2011 فرض عقوبات وتشديدها تدريجا على النظام السوري وداعميه بدءا بالرئيس بشار الاسد احتجاجا على قمع النظام الدامي للتظاهرات.

ورغم بدء عمل المفتشين، تشهد سوريا تفجيرات واعمال عنف مستمرة اسفرت منذ اعلان وقف اطلاق النار في الثاني عشر من ابريل/ نيسان عن مقتل اكثر من 900 شخص لترتفع الحصيلة الاجمالية للقتلى منذ اندلاع الاحتجاجات الى اكثر من 12 الفا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

هذا ويتبادل المعارضون والسلطات الاتهامات بخرق وقف النار.
XS
SM
MD
LG