Accessibility links

logo-print

ميقاتي ينتقد مزاعم سورية بتهريب أسلحة على نطاق واسع من لبنان


رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي

رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي

انتقد رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي الجمعة تصريحات للسفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري تؤكد حصول تدريبات وتهريب سلاح على نطاق واسع من شمال لبنان إلى المعارضة السورية، معتبرا أنها "تؤجج الخلافات" بين البلدين، ومؤكدا أن لبنان يقوم بواجبه في ضبط الحدود.

وهي المرة الأولى التي ينتقد فيها ميقاتي الذي يرأس حكومة تضم غالبية من حزب الله وحلفائه مؤيدة للنظام السوري، مسؤولين سوريين.

وقال ميقاتي، بحسب ما أورد بيان صادر عن مكتبه الإعلامي مساء الجمعة: "إننا نعتبر الكلام الذي صدر عن المندوب السوري تأجيجا للخلافات، في وقت نسعى عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية المختصة إلى تخفيف الانقسام الحاصل ومعالجة الإشكالات التي تحصل، بهدوء وروية وبما يحفظ حسن العلاقات بين البلدين والشعبين".

وكانت وسائل الإعلام اللبنانية نقلت نص رسالة وجهها مندوب سورية لدى الأمم المتحدة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يؤكد فيها أن "بعض المناطق اللبنانية المجاورة للحدود السورية أصبحت حاضنة لعناصر إرهابية من تنظيمي القاعدة والإخوان المسلمين ممن يعبثون بأمن سورية ومواطنيها ويعملون على تقويض خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة ذات النقاط الست".

وأورد الجعفري في رسالته "معلومات عن تزويد الجماعات الإرهابية في سورية بالسلاح وتهريب الإرهابيين عبر الحدود اللبنانية السورية" ضمنها أسماء عديدة.

وقال الجعفري إن هناك "مستودعات سلاح" أقيمت في الجانب اللبناني من الحدود، وتحدث عن تحويل مقار "جمعيات خيرية تشرف عليها الجماعات السلفية وتيار المستقبل إلى أماكن مخصصة لإيواء واستقبال عناصر إرهابية" تنطلق من لبنان لتنفيذ "عمليات إجرامية في سورية".

كما أشار إلى وجود "خمسين إرهابيا في منطقة القلمون في شمال لبنان يحملون بطاقات ممهورة بشعار الأمم المتحدة يستخدمونها للمرور عبر حواجز الجيش اللبناني وبحوزتهم أسلحة يستخدمونها للقيام بعمليات تخريبية ضد سورية"، انطلاقا من مدينة طرابلس ومنطقة وادي خالد وغيرها من المناطق اللبنانية الشمالية الحدودية مع سورية.

وقال ميقاتي في رده "إن الحكومة اللبنانية تقوم بواجبها كاملا في مكافحة عمليات الإرهاب من أي نوع كان، وفي مراقبة الحدود اللبنانية وضبط الوضع الأمني ومعالجة الثغرات الأمنية التي تحصل".

وقال إن "التجاوزات تحصل أيضا من الجانب السوري للحدود" مشيرا إلى "طبيعة التداخل القائم بين البلدين وصعوبة ضبط المساحة الحدودية الشاسعة بينهما".

ويأتي الرد اللبناني غداة اشتباكات عنيفة وقعت في مطلع الأسبوع وتتجدد بتقطع على خلفية الأحداث السورية بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المناهضة للنظام السوري وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام في طرابلس، تسببت بسقوط عشرة قتلى وعدد كبير من الجرحى.

وقال ميقاتي قبل أيام في لقاء مع صحافيين إن "كل سيناريو في سورية مهما كان، له انعكاس على لبنان"، مؤكدا أن الحكومة تعمل على "إبعاد الكأس المرة" عن لبنان نتيجة التغيرات الإقليمية.

ونقل عنه خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء قوله إن "النار تحت الرماد" في طرابلس وانه "ليس مطمئنا".

وتفيد تقارير أمنية بحصول عمليات تهريب سلاح محدودة من لبنان إلى سورية. وأوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية خلال الأشهر الأخيرة عددا من الأشخاص بتهمة تهريب السلاح. كما ضبطت سيارات أسلحة وباخرة محملة بالسلاح ومرسلة إلى المعارضة السورية عبر لبنان.

وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للمعارضة السورية وعلى رأسهم تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ومؤيد للنظام السوري.
XS
SM
MD
LG