Accessibility links

logo-print

روسيا تعارض إصدار مجموعة الثماني بيانا بشأن سورية وإيران


اجتماع قادة مجموعة الثماني العام السابق في فرنسا

اجتماع قادة مجموعة الثماني العام السابق في فرنسا

أكد مساعد الرئيس الروسي أركادي دفوركوفيتش وممثله في مجموعة الثماني الكبرى معارضة بلاده لتبني المجموعة بيانا حول سورية وإيران قد يؤسس لاحقا إلى قرار يصدره مجلس الأمن الدولي بشأنهما.

وقال دفوركوفيتش في تصريح الخميس إن قمة الثماني ستبحث مسائل الأمن العالمي وبعض المواضيع الأخرى، مشددا على أن أهم مسألة لروسيا في هذا المجال هي التمسك بمبادئها السابقة واستبعاد أي محاولات لأن يتضمن بيان المجموعة استنتاجات حول أحكام يمكن أن يجري فرضها من قبل قادة المجموعة فيما بعد عند اتخاذ قرارات في مجلس الأمن الدولي، مضيفا إن الساحة الرئيسية لحل هذه المسائل هي مجلس الأمن بالذات.

وأوضح أن على المجموعة إرسال إشارة إلى كل الأطراف في سورية بأنه يتوجب عليهم العمل بصورة سلمية، ليصبح الوضع آمنا للجميع داخل البلاد والدول المجاورة والعالم بأسره.

وأشار المسؤول الروسي إلى أنه لم يتم الاتفاق بعد على صياغة موقف من قبل المجموعة تجاه سورية، لافتا إلى أن العمل مستمر في بذل الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص.

وتعقد قمة مجموعة الثماني في كامب ديفيد يومي 18 و19 من الشهر الحالي ويمثل روسيا فيها رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف.

وألمح ميدفيديف إلى أن حق الشعوب في السيادة والتطور المستقل يوازي مُثل الحرية والعدالة، محذرا من التدخل الخارجي في الشؤون السيادية للدول، مما يؤدي إلى وقوع حرب قد يستخدم فيها السلاح النووي.

وفي هذا الإطار، نقل موقع روسيا اليوم عن ميدفيدف قوله إن بلاده ستنطلق في قمة مجموعة الدول الثماني لدى بحث الوضع في سورية والشرق الأوسط من منطلق حق الشعوب في اختيار طريق التطور.

دول عربية تزود المعارضة بالسلاح بتنسيق أميركي

على صعيد آخر، كشفت صحيفة تايمز البريطانية الخميس عن قيام الولايات المتحدة بمساعدة المجموعات المسلحة المعارضة لنظام الأسد في تقييم احتياجاتها من السلاح، وإخطار السعودية وقطر لتوفيرها، مع احتمال انضمام تركيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن بدأت بدعم المسلحين في سوريا عبر تنسيق الجهود مع السعودية وقطر لإيصال السلاح، في حين أقر عدد من المسؤولين في إدارة الرئيس أوباما بدور بلادهم في تقييم قدرات وحاجات المسلحين العسكرية قبل إخطار دول في المنطقة لتقديم هذا السلاح، مروجين لفكرة أن واشنطن لا تقوم بتقديم المال والسلاح للمجموعات المسلحة في سورية.

وأكدت الصحيفة أن المجموعات المسلحة تتلقى في الوقت الراهن كميات أكبر من الأسلحة، بينها قذائف مضادة للدبابات قامت باستخدامها في مدينة الرستن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إقليمية قولها إن قطر التي قادت الحملة لتسليح وتدريب المعارضة الليبية العام الماضي، مستعدة لتزويد المعارضة المسلحة في سورية بالصواريخ المضادة للدبابات في حال تحديد قيادة عسكرية فعّالة، بحسب وصفها.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد كشفت عن مساهمة واشنطن في تزويد المعارضة السورية بالتنسيق مع دول عربية وإقليمية بأسلحة أكثر فاعلية وبكميات أكبر.

وقد أكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية الخميس صحة المعلومات التي أوردتها صحيفة واشنطن بوست الأربعاء حول حصول "المعارضة المسلحة في سورية" على أسلحة فعالّة وبكميات أكثر.

وذكرت قناة "الحرة" في تقرير لها أن الصحيفة الأميركية أكدت أن واشنطن تساهم في تسليح "المعارضة السورية" بالتنسيق مع دول عربية وإقليمية.

غليون سيتخلى عن رئاسة المجلس الوطني

على صعيد المعارضة السياسية، أعلن رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الخميس انسحابَه من رئاسة المجلس فور اختيار خلف له، بحسب ما جاء في بيان صدر بعد الانتقادات التي أثارتها إعادة انتخابه للمرة الثالثة قبل يومين.

وقال غليون في البيان إن نتائج انتخابات الرئاسة داخل المجلس الوطني أثارت ردود فعل متضاربة وانتقادات مختلفة، ما دفعه إلى إعلان انسحابه فور وقوع الاختيار على مرشح جديد، بالتوافق أو بانتخابات جديدة.

من جهة أخرى، هددت لجان التنسيق المحلية التي تشكل فصيلا أساسيا في المعارضة السورية، بالانسحاب من المجلس الوطني السوري وبررت اللجان موقفها بما وصفته باستئثار القرار داخل المجلس.

وذكر بيان تناقلته وكالات الأنباء أنها تجد استمرار تدهور أوضاع المجلس دافعا لخطوات أخرى قد تبدأ بالتجميد وتنتهي بالانسحاب، في حال لم تتم مراجعة الأخطاء ومعالجة المطالب الضرورية لإصلاح المجلس.

وأضاف البيان أن المجلس الوطني يشهد عجزا سياسيا وغياب التوافق بين رؤية المجلس ورؤية الحراك الثوري.

أمل بتحرك دولي جاد ضد النظام

ويقول عمر إدلبي عضو المجلس الوطني السوري المعارض إنهم يأملون أن تتحرك مجموعة الثماني لاتخاذ موقف جدي فيما يتعلق بدفع النظام السوري إلى وقف العنف الدامي منذ 14 شهرا والضغط من أجل إيجاد حل سياسي.

وأضاف خلال لقاء مع "راديو سوا": "النظام يحظى برغم تحرك المواقف الروسية والصينية قليلا بحصانة فيما يتعلق بالضغوط الدولية عليه، وتمرر المساعدات إلى هذا النظام على أعين الجميع دون تحرك جدي لقطع المنابع التي يستخدمها النظام لتقوية آلته العسكرية في مواجهة الشعب السوري".

وعن توقعاته، قال: "نحن نأمل فعلا أن يكون لقاء مجموعة الثماني خطوة جديدة أكثر جدية من سابقاتها، وأكثر على الصعيد الدولي، في الضغط على النظام لإيجاد آليات عملية وواقعية وممكنة فعلا لإنقاذ وإغاثة الشعب السوري".

التطورات الميدانية

ميدانيا، تجدد فجر الخميس القصف العنيف للقوات النظامية السورية على مدينة الرستن في محافظة حمص وسط البلاد، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ"راديو سوا" إن القوات الحكومية اقتحمت مدينة درعا جنوب البلاد وانتشرت في عدة مناطق بالمدينة في محاولة لإنهاء إضراب ينفذه سكانها احتجاجاً على قصف مخيم للاجئين.

وأوضح أن "الإضراب نفذ تضامنا مع ما جرى في مخيم للنازحين فجر الأربعاء، وقد اقتحمت القوات النظامية المدينة محاولة كسر هذا الإضراب وبسط سيطرتها على المنطقة".

وأفاد عبد الرحمن بأن القوات الحكومية اقتحمت مدينة عربين بمحافظة ريف دمشق وقامت بحملة اعتقالات في صفوف الناشطين.

وأمنيا، سلمت السلطات السورية إلى نظيرتها اللبنانية الخميس ثلاثة أشخاص يشتبه بتورطهم في قضية اختطاف سبعة سائحين أستونيين في منطقة البقاع اللبنانية في مارس/آذار مارس من العام الماضي، قبل أن يحرروا بعدها بأربعة شهور.

وأوضح مصدر أمني لبناني أن الثلاثة هم سوري ولبناني وفلسطيني.
XS
SM
MD
LG