Accessibility links

قمة مجموعة الثماني تبحث الأزمة السورية وسط تصعيد أعمال العنف


الدمار في رستن

الدمار في رستن

تجدد الخميس القصف العنيف للقوات النظامية السورية على مدينة الرستن، احد معاقل الجيش الحر في محافظة حمص في وسط البلاد، فيما أفادت مصادر صحافية ودبلوماسية أن قمة مجموعة الثماني المقررة غدا الجمعة في كامب ديفيد ستناقش قضايا السياسة الخارجية وأبرزها الأزمة في سورية، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست.

ومن المتوقع أن يبحث الزعماء المشاركون وجهات النظر حول خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة الخاص في سورية كوفي انان والخطوات التالية التي يجب اتخاذها في هذا الموضوع.

ميدانيا، أفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن وتيرة القصف تصل إلى ثلاث قذائف في الدقيقة.

ودعا المرصد السوري المراقبين الدوليين إلى التوجه إلى الرستن التي يعمل النظام على "تدميرها تدريجا".

وأفاد ناشطون في المدينة أنها "تتعرض لقصف غير مسبوق يرمي إلى إحباط السكان وعناصر الجيش الحر المدافعين عنها"، مستبعدين "في الوقت الحالي إمكانية اقتحام القوات النظامية لهذه المدينة" التي يتركز فيها عدد كبير من الجنود والضباط المنشقين عن الجيش.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن من جهته إن الهدف من الحملة العسكرية لقوات النظام "منع الناس من النوم ليلا وتحطيم معنوياتهم".

وتحاصر القوات النظامية منذ أشهر هذه المدينة الواقعة في الريف الشمالي لمدينة حمص. وحاولت اقتحامها مرات عدة بعد سيطرتها على حي بابا عمرو في مدينة حمص في مطلع مارس/ آذار ، وكان آخر هذه المحاولات الاثنين عندما دارت اشتباكات عنيفة على مدخل المدينة أسفرت عن مقتل 23 جنديا نظاميا.

وزار المراقبون الدوليون الرستن أكثر من مرة، وتجولوا في شوارعها برفقة ضباط الجيش الحر. والتقى رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود فيها مع المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين.

عمليات في مناطق عديدة


وواصلت القوات النظامية عملياتها في مناطق أخرى من البلاد.

ففي ريف دمشق، نفذت حملة مداهمات واعتقالات في بلدتي عربين وكناكر ترافقت مع أصوات إطلاق رصاص.

ووقعت اشتباكات في مدينة القطيفة بعد منتصف الليل بين القوات النظامية وعناصر انشقوا عنها.

وفي درعا في جنوب البلاد، اقتحمت القوات النظامية السورية المدينة وانتشرت في مناطق عدة منها "في محاولة لكسر الإضراب العام" فيها، بحسب المرصد الذي تحدث عن "إطلاق رصاص كثيف في أحياء عدة".

وأسفرت أعمال العنف في سورية الاربعاء عن مقتل 44 شخصا، بينهم 15 "اعدموا ميدانيا" في حي الشماس على أيدي قوات النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

غليون مستعد للاستقالة


من جهة اخرى، أعلن برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض اليوم الخميس إنه مستعد للاستقالة وذلك بعد تصاعد الانتقاد لقيادته.

وقال غليون لرويترز إنه سيعلن استقالته فور الاتفاق على خلف له بالانتخاب أو توافق الآراء.

لجان التنسيق تهدد بالانسحاب من المجلس الوطني


وكانت لجان التنسيق المحلية التي تشكل فصيلا أساسيا في المعارضة السورية والناشطة على الأرض، قد هددت اليوم الخميس بالانسحاب من المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية ممثلي المعارضة المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وذلك احتجاجا على "الاستئثار بالقرار" داخل المجلس.

وقالت لجان التنسيق في بيان "بعد قرارنا الامتناع عن المشاركة في أعمال المجلس خلال الشهرين الأخيرين وآخرها اجتماع الأمانة العامة في روما" الذي تم خلاله انتخاب غليون، "نجد في استمرار تدهور أوضاع المجلس دافعا لخطوات أخرى قد تبدأ بالتجميد وتنتهي بالانسحاب في حال لم تتم مراجعة الأخطاء ومعالجة المطالب التي نراها ضرورية لإصلاح المجلس".

وأضافت "لم نشهد في الشهور الماضية سوى العجز السياسي لدى المجلس الوطني"، مشيرة إلى "غياب تام للتوافق بين رؤية المجلس ورؤية الحراك الثوري"، بالإضافة إلى "تهميش معظم الأعضاء الممثلين للحراك ومعظم أعضاء الهيئة العامة للمجلس".

وأشار البيان إلى أن "بعض المتنفذين في المكتب التنفيذي والأمانة العامة يستأثرون بالقرارات وآخرها قرار التمديد لرئاسة الدكتور برهان غليون للدورة الثالثة رغم الفشل على الأصعدة السياسية والتنظيمية".

وأعربت اللجان عن الأسف لما آلت إليه الأمور في المجلس الوطني السوري والتي تعكس ابتعاده وابتعاد المعارضة السورية عموما عن روح الثورة السورية ومطالبها وتوجهاتها نحو الدولة المدنية والديموقراطية ونحو مبادئ الشفافية وتداول السلطة المرجوة في سوريا الجديدة".

وتعرض المجلس الوطني أكثر من مرة لانتقادات من المعارضة بشكل عام ومن بعض أعضائه الذين قدموا استقالاتهم، بسبب عدم التنسيق بشكل كاف مع الناشطين على الأرض، وبسبب "استئثار" البعض بالقرار داخله.

كما انتقد كثيرون هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على المجلس ومحاولتها احتكار كل المساعدات التي تصل إلى المجلس لتقوية نفوذها على الأرض.

ولجان التنسيق المحلية تضم ناشطين سوريين معارضين من انتماءات دينية وفكرية مختلفة، وتنشط في نقل أخبار الاحتجاجات التي تجري على الأرض في سورية وتركز على أهمية مواصلة الحراك المدني في الاحتجاجات.
XS
SM
MD
LG