Accessibility links

logo-print

واشنطن تنفي تزويد المعارضة السورية بأسلحة قتالية


كتابات مناهضة للنظام السوري على جدران جامعة حلب

كتابات مناهضة للنظام السوري على جدران جامعة حلب

نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند أن تكون الولايات المتحدة تزود المعارضة السورية بأسلحة قتالية، وقالت إن للدول الأخرى قرارها في هذا المجال.

وكانت نولاند تعلق على سؤال بشأن معلومات نشرتها صحيفة واشنطن بوست أفادت بأن مسلحي المعارضة السورية باتوا يحصلون على أسلحة أفضل وأكثر في مسعى تدفع تكاليفه دول خليجية وتساهم في تنسيقه الولايات المتحدة.

وذكرت نولاند "قرارنا هو دعم المعارضة المدنية بطرق غير فتاكة وهناك دول اتخذت قرارات أخرى. وهذه قراراتها السيادية التي يعود لها اتخاذها".

وأشارت نولاند إلى أن واشنطن تواصل تقديم مساعداتها غير القتالية إلى المعارضة السورية والتنسيق مع أصدقاء الشعب السوري بمن فيهم الذين اخذوا قراراتهم السيادية حول الوسيلة التي تمكنهم من التأثير على الوضع في سورية بشكل أفضل.

من جهة أخرى، قالت صحيفة "واشنطن بوست"، استنادا إلى مسؤولين أميركيين وأجانب، إن إدارة الرئيس باراك أوباما شددت على أنها لا تقدم السلاح أو الدعم المالي للمعارضة السورية بشكل مباشر، في وقت تتولى دول الخليج دفع ثمن السلاح الجديد. وقد صعّدت واشنطن روابطها مع المنشقين السوريين والجيوش المؤازرة لهم في المنطقة، في حين تضطلع هي بدور في إطار شبكة الدعم الخارجي للمتمردين.

ويذكر أن تقارير صحفية صادرة الأربعاء في واشنطن أفادت بأن المنشقين في سورية بدأوا في الحصول على كميات من الأسلحة من ضمنها مضادات للدبابات ضمن جهود منسقة بمساعدة الولايات المتحدة لدعم المعارضة السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

دعم بأسلحة غير فتاكة


ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية رفض الكشف عن هويته قوله، إن واشنطن عززت دعمها للمعارضة السورية بالأسلحة غير الفتاكة، مضيفا إنها تواصل تنسيق الجهود مع أصدقائها وحلفائها في المنطقة وغيرهم حتى يكون لها تأثير أكبر حول ما تقوم به بشكل جماعي.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الاتصالات الأميركية مع المنشقين العسكريين وتقاسم المعلومات مع دول الخليج تدل على تحول في سياسة الرئيس أوباما في الوقت الذي تخبو فيه الآمال بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية. ويعتبر العديد من المسؤولين الآن أن توسيع نطاق المواجهة العسكرية أصبح أمرا لا مفر منه.


مواقع تخزين السلاح


وقالت واشنطن بوست إن عملية تخزين السلاح تجري في دمشق وكذلك في ادلب بالقرب من الحدود التركية وفي الزبداني بالقرب من الحدود السورية مع لبنان. وكان ناشطون في المعارضة قد قالوا قبل شهرين إن ذخيرة الثوار بدأت في النفاد، إلا أنهم قالوا هذا الأسبوع إن الأسلحة بدأت في التدفق ويتم شراء معظمها من السوق السوداء في الدول المجاورة أو من عناصر في الجيش السوري وبدأ هذا التدفق في التزايد بعد قرار المملكة العربية السعودية وقطر وغيرهما من دول الخليج تقديم ملايين الدولارات كل شهر للمعارضة السورية.

وقد رفض رضوان زيادة عضو المجلس الوطني السوري في حديث مع "راديو سوا" تحديد دول الخليح، مؤكدا في الوقت ذاته على دعم واشنطن لمطالب الشعب السوري:
"الولايات المتحدة أوضحت أنها ستدعم المعارضة بأدوات غير قتالية وكذلك بمعدات طبية ولكن فيما يتعلق بالتسليح فهذا يعود إلى الولايات المتحدة وأعتقد أن هذا الأمر ضروري من اجل تغيير القاعدة النوعية."

وقال ملحم الدروبي عضو اللجنة التنفيذية للإخوان المسلمين في سوريا إن الإخوان سخروا قنواتهم لخدمة المنشقين مستخدمين مواردهم من الأغنياء ومن دول الخليج بما فيها المملكة العربية السعودية وقطر.

هذا وقد أدى تدفق إمدادات السلاح إلى تبدل أشهر من الانتكاسات التي مني بها المنشقون أجبرتهم على الانسحاب من معقلهم القوي في منطقة بابا عمرو في محافظة حمص وغيرها من المناطق في ادلب وأماكن أخرى.


الأسد يشيد بالانتخابات التشريعية


واعتبر الرئيس السوري أن الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 مايو/أيار في سوريا أظهرت أن الشعب يدعم النظام في مواجهة المعارضة والارهابيين الذين يهددون بإشاعة الفوضى في المنطقة برمتها.

وأعرب الرئيس الأسد عن أمله في أن تبدل فرنسا برئاسة فرنسوا هولاند سياستها تجاه الشرق الأوسط والعالم العربي وأن تهتم بمصالحها، محذرا من استمرار سياستها في التحريض على الفوضى في المنطقة.
وأكد الرئيس السوري أن عواقب الفوضى الجارية والإرهاب ستصل إلى أوروبا، لأنها ليست بعيدة عن المنطقة.

وقال الأسد في المقابلة مع قناة "روسيا 24" التلفزيونية "إن نتائج الانتخابات تظهر أن الشعب السوري يواصل دعم نهج الإصلاحات التي أعلناها قبل عام، وان الغالبية تدعم السلطة القائمة".
وتابع "أن الانتخابات تعكس إرادة الشعب، أنها رسالة قوية للجميع، في داخل البلاد وخارجها".
وقال أيضا "إن الشعب السوري لم يخف من تهديدات الإرهابيين الذين حاولوا منع الانتخابات وإرغامنا على التراجع عنها".

ويذكر أن النظام السوري نظم انتخابات تشريعية في السابع من مايو/أيار على الرغم من إراقة الدماء.

وقد أرجأت السلطات أسبوعا الإعلان عن النتائج وذكرت الثلاثاء أن المشاركة بلغت 51.26 بالمئة ولم تنشر إلا أسماء النواب المنتخبين لكل دائرة من دون تحديد انتمائهم السياسي.
ففي الانتخابات الأخيرة في ابريل/نيسان 2007 أحرزت الجبهة الوطنية التقدمية وهو تحالف أحزاب بقيادة حزب البعث الحاكم أغلبية مقاعد مجلس الشعب الـ 250 في نتيجة لم تشكل مفاجأة.

والانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في الأصل في سبتمبر/أيلول 2011، أرجئت بسبب الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها في خضم الاحتجاجات.
ووصفت المعارضة هذه الانتخابات التي قاطعتها بأنها "مهزلة"، وأيدتها في ذلك المجموعة الدولية.
XS
SM
MD
LG