Accessibility links

البيت الأبيض يعرب عن القلق العميق إزاء تصاعد العنف على الأرض في سورية


جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض

جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق حيال تصاعد أعمال العنف في سورية، بعد اتهام منظمة حقوقية النظام السوري بارتكاب مجزرة في محافظة أدلب أثناء وجود مراقبين دوليين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "نحن نشعر بالقلق العميق إزاء تصاعد العنف على الأرض في سورية ولهذا فنحن نواصل العمل مع شركائنا للضغط على نظام الأسد كي يتخلى عن السلطة في أقرب وقت ممكن وبالتالي يتمكن السوريون من تحقيق الانتقال الديموقراطي".

كما شدد كارني على أن الولايات المتحدة مازالت متمسكة بالحل السياسي للأزمة، وأضاف "نحن نؤمن أن الحل السياسي هو الطريق الأمثل للتعامل مع هذه الأزمة نحن نستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية والمالية المتاحة لدينا كي ننجح في تحقيق أهداف سياستنا، نحن نعمل على تقوية المعارضة السورية بالتعاون مع الشركاء الدوليين، نحن نتابع الوضع الإنساني المتفاقم ونبحث في اتخاذ إجراءات من شأنها توفير الحماية للمدنيين".

أنان يطالب سورية بتسهيل وصول المساعدات


وفي نفس السياق، حث موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان الثلاثاء الحكومة السورية على السماح للأمم المتحدة من دون تأخير بتقديم المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليون سوري هم في حاجة إليها.
وتتفاوض الأمم المتحدة منذ مارس/آذار مع دمشق لتسهيل وصول هذه المساعدات، وأقرت مسؤولة العمليات الإنسانية في المنظمة الدولية فاليري آموس الثلاثاء في مؤتمر صحافي بأن الأمور تتقدم "ببطء شديد".

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن أنان "لا يزال قلقا للغاية على مصير مليون سوري يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية".

وأضاف أن أنان يطلب بإلحاح من الحكومة الموافقة على الشروط التي تتيح توسيع إطار المساعدة الإنسانية من دون تأخير، ناقلا عنه أيضا تشديده على ضرورة التوصل سريعا إلى اتفاق يكون منسجما مع وعد الحكومة بتسهيل وتوزيع هذه المساعدة إلى السوريين المحتاجين من دون معوقات.

وقد أعلنت الأمم المتحدة في مارس/آذار أن هناك مليون سوري يحتاجون إلى تلك المساعدات، لكن آموس أكدت أن هذا العدد بات اليوم أكبر بكثير. وأسفرت الأزمة المستمرة في سورية عن أكثر من 11 ألف قتيل وفق الأمم المتحدة.

وأوضحت آموس أن المنظمة تأمل في إيصال المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والنظام على السواء، وتريد الإشراف على توزيعها للتأكد من أن هذه المساعدة تصل إلى الأشخاص الذي هم في أمس الحاجة إليها.

وكانت الأمم المتحدة قد شاركت في مارس/آذار في بعثة لتقييم الوضع الإنساني بمبادرة من الحكومة السورية، لكنها تنتظر منذ ذلك التاريخ ضوءا أخضر لإطلاق خطة إنسانية واسعة النطاق تهدف إلى مساعدة مليون سوري على مدى ستة أشهر.

فريق من المراقبين في أيدي معارضين مسلحين



هذا وقال نشطاء إن 21 شخصا على الأقل قتلوا يوم الثلاثاء في هجوم في شمال سوريا وقال أعضاء ضمن فريق المراقبين الدوليين حوصروا وسط معركة إنه انتهى بهم المطاف في أيدي المعارضين المسلحين.

وسألت رويترز أحد المراقبين الأربعة عبر الهاتف عما إذا كانوا محتجزين كسجناء لكنه لم يجب. وقال آخر "نحن في أمان مع الجيش السوري الحر".

وقال متحدث باسم المجلس العسكري للمعارضين إنهم يعملون على تأمين خروج المراقبين، مضيفا أنهم "الآن في حماية الجيش الحر. إذا غادروا سيقضي النظام عليهم لأنهم شاهدوا إحدى جرائمه وهو لا يريدهم أن يقولوا الحقيقة."

وتبادلت وسائل الإعلام الحكومية والمعارضون إلقاء اللوم على الطرف الآخر في الهجوم الذي وقع في خان شيخون في محافظة ادلب الشمالية.

وقال المراقب لرويترز إن إطلاق النار اندلع بينما كان فريق من سبعة مراقبين يتجول في خان شيخون ثم وقع انفجار ألحق أضرارا بإحدى عربات الفريق. وقدرت مصادر أخرى بالمعارضة عدد قتلى الهجوم بما يصل إلى 66 قتيلا.
وقال قناة الدنيا التلفزيونية الموالية للحكومة إن "مسلحين" فتحوا النار على المراقبين دون أن تشير إلى سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على الانترنت سيارة بيضاء من نفس النوع الذي يستخدمه مراقبو الأمم المتحدة وقد تضررت مقدمتها.

وفي دمشق قال الميجر جنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين للصحافيين إن الفريق في أمان. ولم يدل بتفاصيل.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن القوات الحكومية فتحت النار على جنازة في البلدة الواقعة على بعد نحو 220 كيلومترا إلى الشمال من دمشق.

واضاف أن 46 شخصا إجمالا قتلوا بيد القوات الحكومية في أنحاء البلاد. ولم يرد تأكيد من جهة مستقلة لأي من الروايات أو الروايات المضادة من سوريا التي قيدت دخول الصحفيين أثناء الانتفاضة.
وجاء الهجوم بعد ساعات من إعادة انتخاب استاذ علم الاجتماع برهان غليون المقيم في فرنسا منذ فترة طويلة رئيسا للمجلس الوطني السوري المعارض لفترة أخرى مدتها ثلاثة أشهر.

وقال أناس شاركوا في التصويت إن غليون وهو علماني ينظر إليه كشخصية مقبولة من مختلف الطوائف والأعراق السورية.

المواطنون السوريون يساعدون بعضهم رغم الصعاب


من ناحية أخرى، يواصل النشطاء السوريون مساعدة المواطنين الذين يعانون من نقص شديد في المواد الغذائية والأدوية في المناطق التي تشهد مواجهات، على الرغم من احتمال تعرضهم للاعتقال.

وترفض حكومة دمشق عمل شبكة النشطاء الذين يخاطرون بحياتهم من أجل إيصال المساعدات إلى العدد المتزايد من المحتاجين، وألقت القبض على كثير ممن يتم ضبطهم وهم يوزعون المساعدات.

وكان الصليب الأحمر قد كشف الأسبوع الماضي عن أن 1.5 مليون شخص باتوا يحتاجون إلى الغذاء والماء والمأوى في سورية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن نشطاء يقومون بتوزيع المساعدات إن شبكتهم تقوض جهود الحكومة في تطبيق "سياسة فرق تسد سواء على المستوى الطائفي أو الإثني أو الطبقة الاجتماعية أو حتى الموقع الجغرافي".

ونقلت الصحيفة عن خبير اجتماعي قوله إن "الحكومة تريد التخلص من فكرة أن المواطنين يستطيعون مساعدة بعضهم البعض ولا تريد أن يكون هناك تضامن بين السوريين".
XS
SM
MD
LG