Accessibility links

19 قتيلا في سوريا والجامعة العربية تلتئم السبت


اتهمت جامعة الدول العربية دمشق بعدم تنفيذ الالتزامات التي وافقت عليها في الخطة العربية للخروج من الأزمة، بينما شدد نظام بشار الأسد قمعه للحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحيه. وبحسب ناشطين قتل في أول أيام عيد الأضحى 19 مدنيا على الأقل غالبيتهم في حمص.

وكان النظام السوري وافق الأربعاء الماضي على خطة عربية للخروج من الأزمة تنص على وقف تام لأعمال العنف والإفراج عن جميع الذين اعتقلوا على خلفية الحركة الاحتجاجية وسحب الجيش من المدن والسماح بدخول مراقبين وصحافيين دوليين تمهيدا لعقد مؤتمر حوار وطني بينه وبين كافة أطياف المعارضة السورية.

لكن العمليات الأمنية لم تتوقف وأوقعت قرابة ستين قتيلا منذ ذلك الوقت.

وإزاء هذا الوضع أعلنت الجامعة العربية الأحد أنها قررت عقد اجتماع وزاري طارىء السبت المقبل في 12 نوفمبر/تشرين الثاني للبحث في الخطوات الواجب اتخاذها حيال عدم التزام سوريا بتنفيذ المبادرة العربية.

وقالت الجامعة في بيان انه تمت الدعوة للاجتماع "في ضوء استمرار أعمال العنف وعدم قيام الحكومة السورية بتنفيذ التزاماتها التي وافقت عليها في خطة العمل العربية لحل الأزمة في سوريا".

وأضاف البيان أن اللجنة الوزارية المكلفة الملف السوري، والتي تفاوضت مع نظام الأسد على الاتفاق الذي تم الإعلان عنه الأربعاء، ستعقد الجمعة اجتماعا تحضيريا للاجتماع الوزاري الطارئ المقرر السبت.

ويأتي هذا الإعلان غداة مناشدة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الأسد تطبيق خطة الجامعة "فورا"، محذرا من "كارثة" في حال استمرت أعمال العنف في سوريا.

من جهتهم، رفض المعارضون السوريون إجراء أي حوار مع النظام متهمينه بالسعي إلى "كسب الوقت".

احتجاجات و 19 قتيلا

ميدانيا، تواصلت حركة الاحتجاج الشعبية ضد النظام بقوة، وخرجت مسيرات حاشدة بعد صلاة عيد الأضحى فجر الأحد في عدد من المدن للدعوة إلى سقوط النظام ودعم حمص التي تشهد منذ أسابيع عمليات عسكرية واسعة النطاق.

وقتل 16 مدنيا برصاص قوات الأمن في أحياء مختلفة من ثالث اكبر مدينة في سوريا، وخصوصا في حي بابا عمرو حيث تتواصل العمليات العسكرية منذ أيام، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أن مدنيا قتل برصاص قوات الأمن في حماة وآخر كفرنبودة في ريف حماه وثالثا في ادلب ، وذلك خلال تفريق تظاهرات احتجاجية.

بالمقابل أعلن المرصد أن "خمسة عناصر امن قتلوا الأحد اثر مهاجمة حاجز امني في مدينة ادلب من قبل مسلحين يعتقد أنهم منشقون".

وأسفر قمع التظاهرات الاحتجاجية في أول أيام الأضحى عن اعتقال وإصابة العشرات في مناطق سورية عدة، بحسب المرصد.

وقال المصدر إن أربعة متظاهرين أصيبوا احدهم بجروح خطرة برصاص قوات الأمن التي أطلقت النار على تظاهرة صباح الأحد في تلبيسة، قرب حمص.

وأكد المرصد ولجان التنسيق المحلية التي تتابع التحركات الاحتجاجية على الأرض انه "رغم التواجد الأمني الكثيف" خرجت مظاهرة في الأحياء الجنوبية لمدينة بانياس الساحلية في غرب البلاد "تطالب بإسقاط النظام وإعدام الرئيس الأسد".

وفي محافظة حماة "خرجت مظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط النظام بعد صلاة عيد الأضحى في حماة وطيبة الإمام وحلفايا واللطامنة والحماميات وكرناز وكفرنبودة وخطاب وصوران وكفرزيتا".

وفي دمشق "خرجت مظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد من جامع الدقر في حي كفروسة ولم تتمكن قوات الشرطة من قمعها قبل وصول التعزيزات الأمنية التي باشرت على الفور بإطلاق القنابل المسيلة للدموع وإطلاق الرصاص بالهواء واستخدام الهراوات"، بحسب المرصد.

وأضاف المرصد أن قمع هذه التظاهرة "أدى إلى إصابة خمسة متظاهرين بجروح واعتقال أكثر من 30 متظاهرا"، مشيرا إلى أن "أجهزة الأمن شنت على الأثر حملة اعتقالات واسعة أسفرت عن اعتقال 43 شخصا من الحي".

إضراب المعتقلين عن الطعام

من جهة أخرى أكد المرصد أن "معتقلي الرأي والتظاهر السلمي في السجون والمعتقلات السورية دخلوا الأحد في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على عدم تنفيذ الوعود الكاذبة من السلطات السورية بالإفراج عنهم".

ولاحقا أعلن المرصد أن "قوات سورية تقمع الآن السجناء المضربين عن الطعام في سجن حمص المركزي من خلال اقتحام المهاجع والاعتداء بالضرب عليهم في محاولة لإنهاء الإضراب".

XS
SM
MD
LG