Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

قتلى وجرحى في معارك بين الجيش السوري وجنود منشقين


وكالات - أفادت مصادر حقوقية أن اشتباكات عنيفة قد وقعت مساء أمس الأحد في مدينة حمص بين قوات من الجيش وجنود منشقين استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وذلك بالتزامن مع اتهامات سورية لواشنطن بالتورط في أعمال العنف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارك قد أسفرت عن "سقوط العشرات من الطرفين بين قتيل وجريح".

وأضاف المرصد أن "اشتباكات عنيفة جدا بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة تدور بين الجيش السوري ومجموعة انشقت عنه في حي بابا عمرو في حمص."

وأكد المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أن لديه معلومات عن سقوط العشرات من الطرفين بين قتيل وجريح. ونقل عن ناشطين ميدانيين سماع أصوات إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في العديد من أحياء حمص.

وتابع قائلا "إن أصوات إطلاق رصاص كثيف وانفجارات تسمع في حي باب السباع، كما دوت انفجارات في حي باب الدريب، إضافة إلى أصوات إطلاق رصاص كثيف في أحياء كرم الزيتون وجب الجندلي والبياضة، في حين شهد حي الغوطة انتشارا امنيا كثيفا".

وأشار إلى سماع صوت إطلاق رصاص كثيف كذلك في حي دير بعلبة بالتزامن مع دخول آليات مدرعة إليه وتمركزها في جنوبه.

ولم تتراجع أعمال القمع في سوريا رغم قرار نظام الرئيس بشار الأسد الموافقة على خطة للجامعة العربية لتجاوز الأزمة ووقف العنف وسحب الجيش من المدن وتمكين المراقبين ووسائل الإعلام من الوصول إلى مناطق الأحداث للوقوف على حقيقة الوضع هناك.

وكان 16 مدنيا قد لقوا مصرعهم أمس الأحد في أول أيام عيد الأضحى، برصاص قوات الأمن السورية في حمص، ثالث اكبر مدينة في سوريا، وبصفة خاصة في حي بابا عمرو حيث تتواصل العمليات العسكرية منذ أيام، كما أعلن المرصد.

وفي اللاذقية، أكد المرصد نقلا عن ناشطين أن أربعة انفجارات هزت شارع ميسلون في مدينة اللاذقية الساحلية في غرب سوريا، من دون أن يوضح طبيعة هذه الانفجارات.

وفي مدينة خان شيخون في محافظة ادلب، أفاد ناشطون عن سماع إطلاق رصاص كثيف بعد منتصف الليل، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

اتهامات لواشنطن

من جهة أخرى، اتهمت دمشق واشنطن بالتورط مباشرة في أعمال العنف التي تشهدها سوريا، مؤكدة أن دعوة الخارجية الأميركية الناشطين السوريين لعدم الاستجابة لعرض النظام بالعفو عنهم مقابل تسليم أنفسهم هي محاولة لتعطيل المبادرة العربية التي "تبذل دمشق كل الجهد لتطبيقها"، حسبما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية وليد المعلم قوله إن "سوريا ترى في دعوة الخارجية الأميركية للمسلحين عدم تسليم أسلحتهم تورطا مباشرا للولايات المتحدة بأحداث الفتنة والعنف في سوريا التي كلفت الشعب السوري جيشا وشرطة ومواطنين الكثير من الضحايا الأبرياء".

وأضاف أن سوريا ترى في دعوة الولايات المتحدة هذه "تشجيعا للمجموعات المسلحة على الاستمرار في عملياتها ضد الشعب والدولة ونفيا واضحا لسلمية التحركات في سوريا ورغبة وعملا ومحاولة لتعطيل عمل جامعة الدول العربية ومبادرتها التي تعمل على وضع حد للأزمة في سوريا واستعادة الأمن والاستقرار للمواطنين".

وأشار المعلم إلى أنه "وبعد أن اتخذت سوريا خطوة هامة جدا لوقف العنف بأن دعت حملة السلاح إلى تسليم سلاحهم وأن يصار إلى إخلاء سبيلهم فورا فوجئت بالدعوة الأميركية لهؤلاء المسلحين بعدم تسليم أسلحتهم إلى السلطات السورية".

وكانت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية قد نصحت الناشطين السوريين بعدم تسليم أنفسهم إلى النظام بعد أن عرض العفو عمن يسلم سلاحه، معربة عن قلقها على سلامة من يفعل ذلك.

رسائل احتجاج

وأوضحت الوكالة السورية أن المعلم وجه رسائل احتجاجية على الموقف الأميركي إلى نظرائه في كل من روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا والبرازيل وكذلك إلى رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن.

وأكد المعلم في رسائله أن "الحكومة السورية قد تعاملت بايجابية مع مبادرة الجامعة العربية وتبذل كل الجهد لتطبيقها"، حسبما قالت الوكالة.

ودعا الوزير السوري الجهات التي راسلها إلى "أخذ العلم بتورط الولايات المتحدة الفعلي بالأحداث الدامية في سوريا وإدانة هذا التورط وعمل كل ما يلزم لوضع حد له ومساعدة الحكومة السورية على توفير البيئة المناسبة من أجل تنفيذ الاتفاق الذي جرى بين سوريا والجامعة العربية".

وكان النظام السوري قد وافق يوم الأربعاء الماضي على خطة عربية للخروج من الأزمة تنص على وقف تام لأعمال العنف والإفراج عن جميع الذين اعتقلوا على خلفية الحركة الاحتجاجية وسحب الجيش من المدن والسماح بدخول مراقبين وصحافيين دوليين تمهيدا لعقد مؤتمر حوار وطني بينه وبين كافة أطياف المعارضة السورية.

ولكن جامعة الدول العربية اتهمت دمشق الأحد بعدم تنفيذ الالتزامات التي وافقت عليها في الخطة العربية، بينما شدد نظام الرئيس بشار الأسد قمعه للحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحيه.

XS
SM
MD
LG