Accessibility links

إسلاميو الجزائر يحذرون من تزوير نتائج الانتخابات


جانب من عملية فرز الأصوات في الجزائر

جانب من عملية فرز الأصوات في الجزائر

حذرت أحزاب "تكتل الجزائر الخضراء" من التلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية، وذلك في أول رد فعل لها منذ إعلان فوز حزب جبهة التحرير الوطني الذي يحكم البلاد منذ خمسين عاما.

وأفاد التحالف، الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية حازت على 48 مقعدا، في بيان صادر عنه بأن نتائج الانتخابات تعرضت لتلاعب كبير.

وأضافت الأحزاب الإسلامية التي كانت تطمح إلى نيل الأغلبية في هذه الانتخابات أن تغيير حقيقة الاستحقاق الانتخابي بما يخالف روح الإصلاحات السياسية سيقضي على ما بقي من الأمل والثقة لدى الشعب الجزائري ويعرض البلد لمخاطر لا تتحمل مسؤوليتها، على حد قولها.

من جهته قال موسى تواتي، رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية الذي كان ممثلا بـ14 نائبا في البرلمان السابق ونال تسعة مقاعد هذه المرة، إن نتائج الانتخابات "كانت محددة سلفا".

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" "نحن نرى أن هذه النتائج كانت محسومة من قبل، وأن حسمها جاء نتيجة أن كل أحزاب المعارضة كانت تدعو إلى نظام برلماني. وهذا ما أتاح النظام الحالي أن يتراجع ويقوم بمناظرة لإبقاء نظام مجموعة التحالف الرئاسي في سدة الحكم".

وفي معرض رده عما إذا كان حزبه سيقدم طعنا أمام الهيئات المختصة، تساءل تواتي "لمن تطعن؟ العملية محسومة منذ البداية، لأنه عندما شرعت وزارة الداخلية برفع اللجنة السياسية بمراقبة الانتخابات على الموافقة على القائمة الواحدة، على العد الالكتروني، على رموز الأحزاب السياسية في أوراق التصويت، كان للإدارة اتجاه واحد".

يذكر أن حزب جبهة التحرير الوطني أحد أطراف الائتلاف الحاكم في الجزائر كان له نصيب الأسد من مقاعد البرلمان، تلاه شريكه في الائتلاف التجمع الوطني الديموقراطي، في حين مـُني الإسلاميون الممثلون بسبعة أحزاب بأول هزيمة للإسلاميين العرب منذ انطلاق الربيع العربي.

وقال وزير الداخلية الجزائري دحّو ولد قابلية عند إعلانه النتائج الأولية مساء الجمعة إن "حزب جبهة التحرير الوطني بـ220 مقعدا، منها 68 امرأة، التجمع الوطني الديموقراطي 68 مقعدا منها 23 امرأة، تكتل الجزائر الخضراء 48 مقعدا منها 15 امرأة، جبهة القوة الاشتراكية 21 مقعدا منها سبع نساء".

وأعرب الوزير عن ارتياحه لنسبة المشاركة في عملية الاقتراع والتي بلغت 44 بالمئة من الناخبين المسجلين. وأضاف "لقد رفع الشعب الجزائري وبجدارة تحديا كبيرا وأكد على إرادته للأخذ بزمام مصيره بنفسه بكل وعي وبكل حرية وفرض خياره".

واشنطن لن تعلق

وفي واشنطن لم تشأ وزارة الخارجية الأميركية التعليق على نتائج الانتخابات الجزائرية في انتظار إطلاعها على تقارير المراقبين حول سير عملية الاقتراع.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر بأن المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولند قالت إنها تريد الإطلاع على تقييم مراقبين أميركيين لنتائج تلك الانتخابات قبل التعليق عليها.

وذكرت نولند أن وزارة الخارجية قدمت دعما ماليا إلى المعهد الوطني الديموقراطي الأميركي لإرسال فريق مراقبين للانتخابات في الجزائر، مشيرة إلى أن هذا الفريق رفع تقارير عن أجواء مرحلة ما قبل الانتخابات ويعمل حاليا على وضع تقارير عن سير العملية الانتخابية وردود الفعل عليها.

وقالت نولاند "شعورنا هو أن الانتخابات جرت بهدوء ولكنني أعتقد أننا سننتظر الاطلاع على التقرير النهائي لفريق المراقبين الأميركيين".

وهذه أول انتخابات تجري في الجزائر بعد انتفاضات الربيع العربي ولم تتمكن الأحزاب الإسلامية من تحقيق مكاسب كبيرة فيها.
XS
SM
MD
LG