Accessibility links

قمة لمجلس التعاون الخليجي يتصدرها قيام اتحاد بين السعودية والبحرين


الملك عبدالله

الملك عبدالله

يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي قمة تشاوريه الأسبوع المقبل لبحث عدد من الملفات الصعبة واحتمال إقامة نوع من الاتحاد بين السعودية والبحرين التي تواجه حركة احتجاجات يقودها الشيعة.

وأوضح مسؤول خليجي رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية أن قادة دول الخليج العربية الست وهي السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين سيبحثون الاثنين المقبل في الرياض "نوعا من الاتحاد بين السعودية والبحرين"، أكبر دول الخليج وأصغرها.

وقال رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في جدة أنور عشقي للوكالة إن "موضوع الاتحاد سيكون الأساس في القمة والحديث عنه أو أي نوع من الوحدة مرده الضغوط الإيرانية والفراغ الاستراتيجي الناجم عن انسحاب الأميركيين من العراق".

يذكر أن احتجاجات في البحرين انطلقت بقيادة المعارضة الشيعية منذ فبراير/شباط 2011، وتتهمها السلطات بالولاء لإيران، لكنها تعرضت للقمع بعد شهر بالتزامن مع دخول قوة من "درع الجزيرة" السعودية لحماية المنشآت الحيوية بطلب من الحكومة البحرينية.

ويشكل الشيعة الغالبية في البحرين بين دول مجلس التعاون، لكنهم سيفقدون هذه الميزة في حال تحقيق نوع من الاتحاد مع السعودية، بحيث لا تتجاوز نسبتهم 10ة في المئة من أصل حوالي 20 مليون نسمة.

وتابع عشقي أن "الإرادة السياسية هي الأساس في الاتحاد الخليجي، لكن هناك تخوف لدى البعض من أن يكون الاتحاد على حساب الدول الصغيرة".

يذكر أن العاهل السعودي دعا الدول الخليجية خلال القمة الأخيرة التي عقد في الرياض نهاية العام الماضي، إلى "تجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد".

كما أعلن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل قبل أسبوعين خلال منتدى الشباب الخليجي أن التنسيق والتعاون بين الدول الخليجية قد لا يكون كافيا، داعيا إلى التوصل إلى "صيغة اتحادية مقبولة".

وفي السياق ذاته، عبر عشقي عن اعتقاده بأن "الأمر سيكون منظما، فلدينا تجربة ناجحة جدا في المنطقة وهي الاتحاد بين الإمارات السبع"، في إشارة إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971.

وتجدر الإشارة إلى أن مشاريع عدة من شأنها المساعدة في اندماج دول المنظومة الخليجية التي تأسست عام1981 في خضم الحرب بين العراق وإيران مثل الاتحاد الجمركي والوحدة النقدية لكن لم يتحقق منها شيء حتى الآن.

وتواجه دول الخليج مسائل شائكة كالعلاقات الصعبة مع إيران التي تتهمها دائما بالتدخل في شؤونها الداخلية، وتشابكها مع ما يجري في سورية والبحرين والعراق، بالإضافة إلى مخاطر الأحداث في اليمن الذي يبقى مصيره عرضة لاحتمالات شتى.

وأضاف رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية "هناك مسائل أخرى تبحثها القمة، مثل دعوة إيران العراق إلى الاتحاد والتي تأتي ردا على مشروع الاتحاد الخليجي".

وكانت السلطات الإيرانية قد دعت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارته الأخيرة إلى طهران الشهر الماضي إلى الوحدة مع إيران.

وختم عشقي مشيرا إلى أن القمة ستدرس أيضا "تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل قد تشن حربا على طهران كونها تضم المتشددين".

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات عبد الخالق عبد الله فقال للوكالة إن "الموجود في المطبخ الخليجي حاليا هو مسألة الاتحاد".

وتابع "نتوقع إعلانا ما بخصوص الاتحاد والحد الأدنى أن يكون بشكل ثنائي وربما تنضم دول أخرى، لكن ليست كل الدول في مجلس التعاون متحمسة لذلك، على اغلب الظن".

وأضاف "هناك مسائل تقليدية مثل إيران والعلاقات المتوترة معها، ومن المتوقع اتخاذ موقف أكثر وضوحا حيال الجزر الإماراتية الثلاث، بالإضافة إلى ملفات مرتبطة بإيران مثل سورية، كما ستبحث القمة الوضع في اليمن".

بدوره، قال سلمان شيخ من مركز بروكينغز في الدوحة إن "محادثات تجري حاليا بخصوص الاتحاد بين البحرين والسعودية وسيكون أمرا مهما معرفة أي نوع من الاتحاد الاقتصادي أم السياسي أم العسكري".

وأضاف للوكالة "لكنني أتساءل ما إذا كان الاتحاد مع السعودية يشكل حلا لمشاكل البحرين، والسؤال يتعلق بمعرفة ما إذا كان النظام المحافظ في السعودية يثير اهتمام دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي".

وأوضح شيخ أن "نتيجة القمة ستكون مؤشرا على طموحات السعودية في الخليج"، مشيرا إلى التحديات التي تواجه دول الخليج في اليمن.
XS
SM
MD
LG